الجيزة:اختفاء المحررات الرسمية مـــــن مكاتـــــب البريــــــد

31

كتب مجدي عباس عواجة:

المحررات الرسمية الحكومية مثل نموذج بطاقة أو قيد عائلي إلي آخر هذه المحررات والتي كانت متاحة ومتوافرة بالسعر الرسمي اختفت من مكاتب البريد والآن تتوافر في السوق السوداء بأسعار خيالية مبالغ فيها ويبدو أن هذه الحكومة تعشق الأزمات!

لا شك أن الإقبال اليومي علي شراء المحررات الرسمية من جانب جمهور المتعاملين يحتم استمرارية توافرها لقطع الطريق علي سماسرة وتجار هذه المستندات وجهة نظر يطرحها مأمون شحاتة موظف ويضيف نموذج 16 وفاة كان ثمنه 15 قرشا في مكتب البريد تم حجبه عن مكاتب البريد منذ شهور ويباع الآن أمام مكاتب البريد الرئيسية بخمسة وعشرين جنيها.

ويلتقط خيط الحوار تهامي صديق المحامي بأن مكاتب البريد المنتشرة علي مستوي الجمهورية حوالي 4500 مكتب وتقوم بدور محوري هام في توفير جميع المحررات الرسمية بسعرها الرسمي ولم نجد أدني صعوبة في الحصول علي أي محرر في أي وقت وبالسعر الرسمي.

نموذج 26 ساقط قيد ثمنه 120 قرشا ونموذج 80 تصحيح اسم ثمنه 50 قرشا ونموذج قيد عائلي ثمنه 115 قرشا هذه النماذج وغيرها كانت توفرها مصلحة الأحوال المدنية في جميع مكاتب البريد علي مستوي الجمهورية ولا ندري سبب رفعها من مكاتب البريد سوي الهروب من العمولة التي تحصل عليها هيئة البريد سؤال من يوسف فتحي المحامي ويضيف وجود جميع النماذج بوفرة في مكاتب البريد من شأنه تخفيف العبء والزحام علي مكاتب السجل المدني لأن المواطن يشتري المحرر ثم يستوفي جميع بياناته ويسلمه جاهزا إلي السجل المدني الأمر الذي يخفف حدة الزحام علي جميع مكاتب السجل المدني.

أما عن التأمين الصحي وكوارثه فيؤكد شحتة صلاح موظف أن نموذج 111 تأمين صحي كان يباع في مكاتب البريد بعشرة جنيهات الآن يباع بمبلغ خمسة وعشرين جنيها أمام مكاتب البريد.

كلنا يعلم أن اختفاء السلع سبب رئيسي لحدوث سوق سوداء وما تم الإشارة إليه يضاف له صحيفة الحالة الجنائية «الفيش والتشبيه» وجهة نظر لسعدية صلاح وتتساءل هل منعها عن مكاتب البريد بسبب عمولة البريد عن نسبة التسويق؟.. أو رغبة في التحصيل الفوري لقيمة هذه المحررات.. أعتقد أن الصالح العام والمصلحة العامة يجب أن تكون فوق كل اعتبار.

ويشير هادي يوسف إلي تأخر نزول المواليد الجدد والوفيات علي حاسب مصلحة الأحوال المدنية الأمر الذي يسبب صعوبة بالغة في الحصول علي نماذج كمبيوتر معتمدة لها من السجل المدني وهناك حالات يتأخر إدراجها علي الحاسب لعدة شهور أو يكون الاسم فيها خطأ بسبب عدم المراجعة النهائية من صاحب الحالة أو الواقعة لعدم حدوث خطأ بسبب عدم إجادة بعض الموظفين لقواعد الإملاء أو نطق لفظ الاسم خطأ.

وتطالب شهد مدكور المحامية بتوفير جميع المحررات الرسمية خاصة التي عليها إقبال من المواطنين في جميع مكاتب البريد حتي لا تكون هناك سوق سوداء موازية لها ولضمان وجودها في أي وقت حتي لا تنضم هذه المحررات لطابور البوتاجاز والسولار والبنزين ورغيف العيش لأنها حكومة استحداث واختلاق الأزمات.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق