ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية بالأردن الشعب المصري يواصـــــل ثورتـــــه

8

يخوض الشعب المصري وقواه الوطنية والديمقراطية، معركة الدفاع عن ثورته المجيدة التي بدأها قبل أكثر من سنتين رافعا رايات المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والتعددية وذلك في مواجهة استبداد حكم الحزب الواحد، واستئثاره بإدارة شئون البلاد السياسية والاقتصادية، وكل ما أنتجته هذه السياسات قبل الثورة وبعدها من إفقار وتهميش وبطالة وبؤس إنساني طال ملايين المصريين المضطهدين، هذا إضافة الي استمرار إقصاء القوي السياسية والاجتماعية الجديدة منها والقديمة.

الموجة الثورية الثانية، حملها الشعب المصري علي أكتاف عشرات الملايين الغاضبة بسبب استمرار السياسات الرسمية لحزب الإخوان التي تجاهلت الحقوق الإنسانية والوطنية للشعب المصري وأدارت ظهرها لمطالب الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والمشاركة الشعبية.

ان أحزاب الائتلاف وهي تتابع التطورات الكبري والمفصلية الجارية علي أرض الكنانة، بكل ما تحمله من دلالات فأنها تود التأكيد علي ما يلي:

> ان الموجة الثورية الثانية للشعب المصري، قد جاءت لاستعادة ثورته وللحيلولة دون استفراد حزب الاخوان بالحكم ردا علي انقلاب الحزب الحاكم علي مطالب الثورة واحتلال برنامج آخر محله يستند الي أخونة الدولة والمجتمع وإحكام سيطرة الحزب الواحد علي المفاصل الأساسية للدولة الأمر الذي وضع حزب الإخوان في مواجهة قاسية مع المجتمع وليس فقط مع القوي السياسية المعارضة المنظمة.

وهذا ما يفسر احتجاج وتظاهر عشرات الملايين من الريف والقري والمواقع التي كانت مغلقة لحزب الإخوان.

> تؤكد التطورات الجارية في كل من مصر وتونس، ان زوال رموز الأنظمة السابقة، لا يعني زوال النظام السياسي الذي تسببت سياساته الاستبدادية بقيام الثورات في البلدين الشقيقين وقد جاءت الحركة الشعبية في مصر الشقيقة لتؤكد ان مرحلة استكمال الثورة والنهوض بالبلاد تحظي بتعاظم والتفاف شعبي كبير رفضاً لنظام أخونة البلاد التي اثبتت السنة المنصرمة عدم امتلاكه برنامجاً يستجيب لمطالب الشعب.

ان استمرار الاحتجاجات الشعبية بأشكالها المختلفة تؤكد ان لا سبيل أمام اي نظام سياسي الا الامتثال لمطالب الإصلاح الوطني الديمقراطي والإقرار بالتعددية، والمشاركة الشعبية وإحلال برنامج اقتصادي اجتماعي يعيد الحقوق الإنسانية وحقوق المواطنة لكل أبناء الشعب بدون تمييز.

> تؤكد أحزاب الائتلاف ضرورة مواصلة التحولات الديمقراطية بصورة سلمية وحضارية، بعيدا عن العنف والإقصاء من أي طرف كان، كما تؤكد الأحزاب في هذا السياق صوابية التوجه لدي الرئاسة الجديدة في مصر، لمشاركة جميع الأحزاب السياسية في الحكم، بما في ذلك أحزاب الإسلام السياسي لتحقيق مسار الحركة الجماهيرية في مصر.

> تستنكر أحزاب الائتلاف الدعوات التي صدرت من بعض الجهات بالتدخل الأجنبي لحسم الصراع في مصر. ونذكر هؤلاء بما فعله التدخل الأجنبي المباشر في كل من العراق وليبيا، وما يسعي له البعض في سوريا وقبل ذلك التاريخ الطويل من الاستعمار المباشر الذي خاضت ضده حركات التحرر العربية نضالات كبري قبل مرحلة الاستقلال.

> تؤكد أحزاب الائتلاف ان الصراع الدائر الآن في مصر، والمنطقة العربية برمتها، ليس صراعا دينيا وإنما قائم بين مشروعين:

ـ المشروع الإصلاحي الديمقراطي الذي يطالب بالتغيير السلمي والعدالة الاجتماعية والمساواة والإقرار بالتعددية والمشاركة الشعبية ، ولمواجهة الهجمة الامبريالية الصهيونية وأدوات تنفيذها من القوي المحلية.

هذا المشروع تحمله الجماهير العربية وقواها الوطنية والديمقراطية بمختلف تلاوينها.

ـ والمشروع الاستبدادي الاحتكاري (للسلطة والثروة) الذي تتبناه الأنظمة السياسية الاقصائية وحلفاؤها المحليين من قوي الإسلام السياسي الظلامية مدعوما من القوي الرأسمالية العالمية.

إن إنكار الإرادة الشعبية لعشرات الملايين التي وقّّعت أولا من اجل إجراء انتخابات مبكرة، ثم خرجت الي الشارع وأذهلت العالم بأسره بإعدادها وتنظيمها وقوة تصميمها علي مواصلة الثورة ومواجهة كل أشكال التعسف، هو تعبير صارخ عن مخلفات عهود الاستبداد التي لا تقيم وزنا للشعب وليس لديها سوي آليات المواجهة والقمع والإرهاب السياسي والفكري بعيدا عن الحوار واحترام التعددية السياسية ، خصوصا إذا كانت الجماهير الثائرة تنتمي الي الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة والمهمّشة.

الخيار الديمقراطي هو الحل ولا حل آخر سواه في عصر الثورات الشعبية والتحولات الجارفة نحو الديمقراطية.

النصر للثورة والشعب المصري الذي لن ترهبه البوارج الأمريكية والضغوط والتهديدات الغربية ايا كان مصدرها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق