«الأهالي» تنشر مناظرة في عام 2009 بين د. جودة عبدالخالق ود. حازم الببلاوي

16

كتب: عبدالوهاب خضر

اتفقا في نقد الرأسمالية الحالية واكدا علي غياب الشفافية والعدالة والكفاءة

في السياسة الاقتصادية المصرية واختلفا في تكوين وتوزيع الثروة والمصالح الفردية

نشرت «الأهالي» هذه المناظرة عام 2009 في 14 يناير بين خبيرين وأستاذين من أساتذة الاقتصاد هما د. جودة عبدالخالق ود. حازم الببلاوي، ولم تكن ثورة 25 يناير قد قامت ولم يصبح جودة عبدالخالق بعد وزيرا للتموين والعدالة الاجتماعية – كما أصر علي تسمية وزارته، وبالطبع لم تكن الموجة الثانية من الثورة قد انطلقت في 30 يونيو 2013 ولم يصبح «حازم الببلاوي» رئيسا للوزراء وهما رؤيتان للعالم ولقضايانا الاقتصادية لم تتغيرا إلا قليلا لأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية لنظام «مبارك» لم تتغير، ولذا نعاود النشر لا للتذكرة فقط وإنما لمعاونة القارئ علي اختبار حزمة السياسات التي تنتسب إلي الليبرالية الجديدة وتحرير الأسواق والتكيف الهيكلي في حياتهم اليومية ومن واقع سياسي ملائم تماما بعد الثورة لتغيير هذه السياسات التزاما بأهداف ثورة 25 يناير 2011 وموجتها الثانية وهي عيش – حرية – عدالة اجتماعية – كرامة إنسانية.

د.جودة عبدالخالق: حكومة الحزب الوطني تبيع البلد و تنفذ سياسة اقتصادية بتعليمات من “الأسياد” !

الاحتكارات تعربد في حياتنا الاقتصادية.. والعمال والفلاحون والشباب ليس لهم مكان في برامج الحكومة!

حازم الببلاوي : ما اجتمع عدد من رجال الاعمال إلا وكانوا يتآمرون علي رفع الأسعار

لاأعرف الجهة التي تخصص الأراضي في مصر ولا أفهم كيف تفكر الحكومة في موضوع الصكوك ؟!! 

الحياة الاجتماعية السيئة التي يعيشها المواطن المصري خلال هذه الايام من فقر وجوع ومرض وفساد وغياب العدالة والتوزيع ما هي الا نتيجة حتمية للسياسة الاقتصادية المتخبطة غير المفهومة .. هذا كان محور الحديث في المناظرة التي نظمها اتحاد الشباب التقدمي في العاصمة بمقر حزب التجمع بين د. جودة عبدالخالق استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ود. حازم الببلاوي الخبير الاقتصادي المعروف ومستشار صندوق النقد العربي .. مساء السبت الماضي في مقر حزب التجمع.

بدأ الدكتور جودة عبدالخالق كلامه بأبيات من الشعر منها : ملك الملوك اذا وهب .. لا تسألن عن السبب.

واذا أتت الدنيا باض الحمام علي الوتد .. واذا ادبرت بال الحمار علي الأسد !

ثم قدم “عبدالخالق ” وصفا للحياة الاقتصادية في مصر ، وقال إن أساس السياسة الاقتصادية هما الكفاءة والعدالة ، فالكفاءة تعتمد علي استخلاص موارد المجتمع ، والعدالة تعني الموزانة بين مصالح الفئات المختلفة ، فاذا طغي احدهما علي الاخر يحدث الخلل .

وقال إنه بما ان السياسة هي مجموعة من الاجراءات تتخذ لتحقيق اهداف معينة فان هذه الاحداث والتحركات والخطط محكومة بما يصيغها ويحدد اولوياتها ، وفي مصر المحروسة فان الذي يفعل ذلك هو الحزب الحاكم منفردا ، فلا يستمع الي احد من الداخل ، وانما ينفذ تعليمات الخارج .

وضرب د. جودة مثالا علي هؤلاء الذين يخططون من الحزب الحاكم متذرعين بالازمة المالية العالمية ، وقال انه منذ بداية الازمة خرجت حكومة الحزب الوطني تقول ان الاقتصاد المصري لم يتاثر بالازمة المالية العالمية ، فقمنا في حزب التجمع بعقد مؤتمر اعلامي في 16/10/2008 قلنا إن مصر ستتاثر وحددنا المجالات مثل قناة السويس والاسكان والصناعة والزراعة والبورصة والبنوك وعوائد النقد الاجنبي ، وحذرنا من التعامل الجزئي مع الازمة وشبهنا الاقتصاد المصري بـ”البلوفر التريكو ،عندما تشده يخرج كله في يدك ” .

تخبط

واكد عبدالخالق الخلل الذي تعاني منه الحكومة وكذلك غياب العدالة والتخبط في القرارات والخطط والتصريحات ، وقال : نحن نحذر دائما من تحميل المواطن الغلبان تبعات الازمة ، ثم قدم د. جودة بعضا من تصريحات أحمد نظيف رئيس الوزراء عقب الازمة والذي قال في البرلمان ان الحكومة يجب الا تحيد عن السياسات التي تتبعها في مجال الاصلاح ، وحدد رئيس الوزراء 19 اجراءً لمواجهة الازمة العالمية ومنها زيادة الانفاق العام بنحو 10 مليارات جنيه ، وتساءل “عبدالخالق ” : ما مردود ذلك علي الموازنة العامة للدولة ، ثم أضاف سرد اجراءات الحكومة لمواجهة الازمة والتي منها ايضا اجراء تخفيضات علي التعريفة الجمركية وتحمل الدولة تكلفة ضريبة المبيعات والعمل علي تنفيذ استثمارات .. وغيرها .

وعلق رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب التجمع علي هذه الاجراءات غير الواضحة مؤكدا انها تطرح تساؤلات عديدة ومنها : أين الصناعات الاساسية في مصر في خطط الحكومة ، واين الزراعة التي لم يرد لها ذكر في توجهات واجراءات الحكومة ، وهو المجال الذي لا تتحدث عنه حكومة الحزب الوطني ولا تقدم دعما لها وانما تهتم فقط برجال اعمال امثال الوليد بن طلال محتكر توشكي وغيره ، وتساءل جودة ايضا : أين الفقراء والكادحون واصحاب الجلاليب الزرقاء في بيان الحكومة التي تدعم الاثرياء فقط وتقدم دعما للصادرات علي حساب المشروعات الخدمية ،وتاخذ من غير القادر لتعطي القادر .

انهيار

ولم ينس “عبدالخالق ” ان يقدم نموذجا علي انهيار بعض الصناعات الاساسية في مصر بسبب سياسات الحكومة مثل صناعة الغزل والنسيج ، وقال ان هناك تقريرا رسميا صادرا عن الشركة القابضة للغزل يقول إن انتاج الغزول في مصر انخفض بنسبة 35 % بينما ارتفعت الواردات بنسبة 400% خلال 2007/2008 ، أضاف ان ما يحدث هو تبديد وانتكاس للصناعة الوطنية ، كرر سؤاله مرة اخري : أين العمال والفلاحون والشباب في خطط الحكومة ؟!! وقال ان بيان الحكومة يغيب عنه دخل المواطن والحد الادني للاجور ، وقال انه طبقا لتقديرات رسمية فإن تكاليف المعيشة في 2007/2008 زادت بنسبة 40% ، بينما ارتفعت الاجور بنسبة 20% ، وهنا يحدث الخلل وغياب العدالة أيضا .

قرارات فردية

واستكمل استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة كلامة مؤكدا ان كل هذه السياسات ناتجة عن قرارات فردية تمارسها حكومة الحزب الحاكم ، هذا الحزب الذي فكر منفردا في بيع بنك القاهرة ،وتحويل الدعم العيني الي نقدي ثم جاء بفكرة بيع الصكوك التي قدم حزب التجمع رؤيته فيها فمن يتحدثون عن هذا الاقتراح يعلمون جيدا أنه لن يؤدي الي تحسين الأداء، أو توسيع قاعدة المشاركة، أضف الي ذلك فان السماح بالبيع يركز الملكية في يد الأغنياء المصريين، مع جزء من الأجانب، وبالتالي فان الهدف الحقيقي من هذا الاقتراح هو الاستجابة لضغوط المنظمات الدولية بالخصخصة مع تحاشي الخصخصة بالأسلوب القديم.

وقال “عبدالخالق انه اذا استمر الوضع علي ما هو عليه فلن يكون هناك تحسن لان حكامنا لا يستمعون الينا وانما ينفذون كلام “الاسياد” من وزارة الخزانة الامريكية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها . واكد عبدالخالق ما قاله آدم سميث في أحد مؤلفاته علي أنه اذا غابت الاخلاق فلا يرجي خيرا من الاسواق ، وقال “د.جودة” ان غياب الاخلاق عن السوق المصرية كانت سببا في تدهور الاسواق الذي نلمسه الآن .

كف عفريت

واضاف عبد الخالق ان حزب التجمع لديه برامجه التي تطرح الحلول التي تركز علي محاور عديدة ان التجمع لديه بديل لحل مشكلة القطاع العام قدمه منذ1991 يتلخص في استبعاد البيع، وانما يتركز في ثلاثة محاور أساسية هي: أولا: اصلاح القطاع العام بحيث يتم تعديل القانون لجعل تسيير أمور هذا القطاع خاضعا للقواعد المتبعة في القطاع الخاص في الادارة والتعيين وغيرها، واذا كان المستهدف دعم المواطنين فانه يجب الفصل بين الانتاج والدعم. ثانيا: هناك مشروعات لم يكن لها داع لأن تكون قطاعا عاما مثل( المتاجر)، ومن الممكن بيعها ولكن بعيدا عن تركز الملكية بوضع القيود علي البيع للأجانب ويفضل طرح الأسهم للاكتتاب العام، وهو غير ما يحدث حاليا. ثالثا: توجيه عائد ما يباع من مشروعات الي الاستثمار وليس الي الموازنة العامة بحيث يكون أصولا جديدة، وضمانة للأجيال المقبلة. وطالب الحضور بالاطلاع علي برنامج المشاركة الخاص بحزب التجمع ، موضحا انه لا يمكن ان تكون هناك تحسنات في الوضع الاقتصادي في ظل تدهور الحياة السياسية واحتكار السلطة وغياب الديمقراطية .

الشفافية والعدالة

من جانبه يري د.حازم الببلاوي أن مضمون المناظرة سوف يفقد بريقه خاصة انه يتفق في الكثيرمع ما طرحه د. جودة عبدالخالق مؤكدا اهمية الكفاءة والعدالة في الحياة الاقتصادية خاصة بين عملية توزيع الثروة وتكوين الثروة ، فهناك علماء اقتصاد اكدوا ان اكبر مشكلة في الاقتصاد هي توزيع الثروة والتي يمكن التهاون في شانها بعض الوقت ، ولكن التهاون في تكوين الثروة يعني كارثة وضياعا للبلد ، أما التوزيع فينبغي ان يكون عادلا ، واضاف ان ما يحدث في مصر ليس فقط اهمال العدالة انما اهمال كامل لتكوين الثروات .

وقال الببلاوي إنه اذا كانت الحكومة قد اكدت ان مصر لم تتاثر بالازمة العالمية فذلك لانها لم تصل بعد الي المنظومة العالمية ، واذا كانت قد وضعت اجراءات لمواجهة الازمة فمن أين ستاتي بالاموال “15 مليار جنيه ” فهل ستفرض أعباء اضافية علي المواطنين ؟!

وقال الببلاوي ان آدم سميث كان لا يثق في رجال الاعمال وكان يقول انه اذا اجتمعت مجموعة من رجال الاعمال فلابد انهم يتأمرون ويفكرون كيف يرفعون الاسعار ، ولكنه في نفس الوقت كان يثق في اقتصاد السوق ولا ينكر ان المصلحة الخاصة مطلوبة لتحقيق المصلحة العامة ولكنها لابد ان تكون في اطار منضبط ووضوح في الحقوق والواجبات في ظل قانون واضح وصريح ، وازعم أن معظم الثروات التي تكونت في القطاع الخاص كان مصدرها التعامل مع الحكومة من خلال مناقصات وامتيازات ، ولكنني – والكلام مازال للدكتور الببلاوي -لا اري ذلك في مصر فهي لم تصل بعد للنظام الراسمالي الحقيقي فنحن في مصر نعاني من غياب الشفافية والوضوح فمثلا لا اعرف ما هي الجهة التي تقوم بتوزيع وبيع الاراضي ، ولا اعرف ما هو مصدر تلك الارقام المتناقضة والمجهلة ، فاقتصاد السوق يحتاج الي شفافية وقدر من تدخل الدولة لحمايته وهكذا فان اقتصاد السوق يقوم علي ساقين، قطاع خاص قادر ومنضبط ومبدع ومسئول ودولة قوية تحمي هذا القطاع وتحول دون انحرافه ومع ضمان حد مقبول من العدالة والسلام الاجتماعي. ودون ذلك لا يحقق اقتصاد السوق القائم علي المنافسة ما نأمله منه من انجازات التي ارست الثورة الصناعية مبادئها وملامحها في اوربا وغيرها .

وتساءل د. الببلاوي ايضا عن الصناعة الاساسية التي تتميز بها مصر الان وقال ان كل دولة لها صناعة تتميز بها فماذا عن مصر ؟!وقال ان مصر تقوم بدور التسويق وليس التصنيع عندما تقول الحكومة انها تقوم بتجميع صناعة ما فهذا لا يعني تصنيعا وانما يعني تسويقا لمنتجات خارجية!!.

الصكوك

وحول مسألة تسليم الصكوك للمواطنين قال الببلاوي الفكرة تبدو في ظاهرها جذابة، فهي تستدعي الجماهير للمشاركة في ملكية أصول القطاع العام والتمتع بعوائده في وقت تتزايد فيه الادعاءات بأن الحكومة الحالية تميل الي ترجيح مصالح رجال الأعمال علي حساب الجماهير. ولكن التجارب التاريخية علمتنا أن كثيراً ما بدا “ظاهره” الرحمة كان “باطنه” العذاب، وأن الطريق الي جهنم كان غالباً مفروشاً بالأماني الطيبة. فالاقتراح المعروض لا ينفذ مجاناً من تلقاء نفسه، بل إن لذلك تكلفة، وقد تكون تكلفة باهظة تهدر معظم ما قد يتولد عنه من منافع للناس. ولكن الأخطر من ذلك هو أن جدواه الاقتصادية مشكوك فيها من حيث المصلحة العامة، فلا هو يساعد علي ترشيد ادارة أصول القطاع العام ولا هو يدعم جهود التنمية الاقتصادية. ولنبدأ بالصعوبات التنفيذية وتكاليفها، قبل أن نعرج علي الجدوي الاقتصادية. ولنترك المشاكل التنفيذية اليومية وما يمكن أن يتولد عنها من نزاعات، لنبحث آثار هذا التعديل الجديد علي ترشيد ادارة الأصول العامة. فماذا يفعل المواطن السعيد الذي اكتسب هذه الثروة الجديدة الوافدة؟ اذا صدقت الحكومة ولم تكن هذه المبادرة مقدمة لمزيد من الخصخصة، فمعني ذلك أن ملكية القطاع العام فيما جاوز ما يوزع علي المواطنين من مساهمات (حوالي 30%) ستظل علي ما هي عليه، وبالتالي فأغلب الظن أن تظل ادارتها علي ما هي عليه. وليس من السهل أن تنجح أقلية من المساهمين في تعديل مسار الادارة، ولذلك فمن الطبيعي أن يثور التساؤل، كيف يؤدي توزيع 30% من أسهم شركات القطاع العام علي المواطنين الي ترشيد ادارتها؟ المساهم شريك في الملكية وبالتالي له الحق “نظرياً” في رقابة ادارة الشركة من خلال الجمعيات العامة للشركات.

أربعون مليون مساهم

ولنا أن نتصور كيف يمكن أن يجتمع أربعون مليون فرد من مساهمي احدي الشركات لمناقشة تقرير مجلس الادارة، وأين يتم الاجتماع، وكيف تتم المناقشة؟ هنا تصبح مشاركة الجماهير في ادارة الشركات ليست مستحيلة مادياً فقط بل قد تتحول الي أزمة أمنية للحكومة نفسها. تصور اجتماع أربعين مليون نسمة أو حتي واحد في المائة منهم في مكان عام! اذن تصبح أسهم المواطنين في حقيقتها مجرد حق في الحصول علي الأرباح ـ ان تحققت ـ أما الحديث عن رقابة الادارة أو محاسبتها، فهي أمور مستحيلة. فأسهم المواطنين لن تكون بهذا الشكل مثل أي أسهم في شركة مساهمة، بل إنها تصبح أسهم “عاقر” ليس لا محابهما حق الرقابة علي ادارة الشركات المملوكة لهم، وبالتالي يصعب تصور أن يكون لهذه الأسهم أي دور فعال في ترشيد ادارة الأصول العامة. وبذلك فان أسهم المواطنين وهي تفقد حقها في الرقابة علي ادارة الشركات تظل مجرد أصل مالي يتيح للمواطن المساهم الحصول علي الأرباح السنوية أو التصرف في أسهمه بالبيع لأحد المستثمرين المهتمين بتجميع هذه الأسهم في أيديهم. وقد رأينا أن الأرباح الموزعة سنوياً ستكون قليلة بالنسبة للمساهم، ولذلك فالأغلب أن تميل الغالبية العظمي من المواطنين الي التصرف في هذه الأسهم بالبيع. واذا كانت الحكومة جادة في عدم خصخصة هذه المشروعات، فان أسهم المواطنين لن تكون مغرية للشراء، بالنظر الي استمرار بقاء الوضع علي ما هو عليه، وبالتالي فلا أمل للمستثمر الجديد في تغيير أوضاع الشركة والتأثير علي مسارها. وعلي أي الأحوال، وبصرف النظر عن مشروعات الحكومة في المستقبل، فان نقص الوعي وانتشار الأمية والفقر العام لأغلب المصريين سيدفع الغالبية منهم لبيع أسهمهم مع احتمالات ظهور مجموعات من محترفي انتهاز الفرص لشراء هذه الأسهم وبأسعار هزيلة استغلالاً لحاجة هؤلاء الفقراء الي الحصول علي نقود سائلة. وهكذا تتجمع غالبية الأسهم في أيدي حفنة من التجار وبأسعار غير مجزية. وبذلك تنتهي العملية بعد طول جهد وتكاليف وأجهزة حكومية الي تجمع الأسهم في غالبيتها بين أيدي أعداد محدودة من كبار المستثمرين. وقال الببلاوي انه لم يفهم الحكومة حتي الان بخصوص هذا الموضوع.

مداخلات وتعليقات

شهدت المناظرة سلسلة من التداخلات من جانب الحضور الذين تساءلوا جميعا عن المخرج من هذه الازمة وهل هناك فكر اجتماعي وسياسي واقتصادي جديد قادم في ظل الازمات الراهنة .وانتقد البعض سياسة تسليم الصكوك للمواطنين مؤكدين انها خطوة لبيعها الي سماسرة من المصريين والاجانب .

وقال جودة عبدالخالق أن هناك نقاط خلاف مع الببلاوي فهو يختلف معه في قوله انه من الممكن التهاون في توزيع الثروة ولكن من الخطأ التهاون في تكوينها ، ويري جودة انه لابد ان تكون هناك موزانة وعدالة وحزم في هذه العملية بين التكوين والتوزيع ، كما ان الببلاوي أكد اهمية ودور المصلحة الفردية وهذا خطأ فلا يمكن حل مشكلات المجتمع عن طريق المصالح الفردية ، والملكية الخاصة المطلقة ، وأكد عبدالخالق ايضا انه لا يوجد كتاب مقدس للاشتراكية . ورد الببلاوي قائلا انه أكد ضرورة وضع ضوابط وحدود وشفافية وقانون حقيقي يحمي المصالح الفردية والعامة ، كما أنه بالنسبة للتوازن بين تكوين الثروة وتوزيعها فقد قلت – والكلام للببلاوي – ما قاله علماء الاقتصاد .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق