الإسكندرية: فجروا كنيسة القديسين واغتالوا أحلام مريم

16

كتب أحمد سلامة:

ليس لمدينة الاسكندرية تاريخ مع الإرهاب، والحادثة الأكبر والتي ستظل محفورة في الأذهان هي حادثة تفجيرات كنيسة القديسين الكائنة بمنطقة سيدي بشر شرق المحافظة، فمع دقات الساعة الثانية عشرة من منتصف اليوم الأول من يناير 2011 وقع انفجار ضخم في الكنيسة اثناء صلوات ليلة رأس السنة الميلادية.

التفجير الارهابي أسفر عن سقوط 23 شهيدًا وقرابة مائة مصاب، تلك الحادثة التي دقت آخر مسمار في نعش حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لم ينساها المصريون.. ومن قصص شهداء الإرهاب مريم فكري، سموها عروس السماء ابنة الـ22 ربيعًا، كانت لها لحظات أخيرة وذكريات سطرتها ودونتها عبر حسابها علي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قبل خمس ساعات من ذهابها لأداء الصلاة بالكنيسة.

تقول مريم «أعلم أن الليل يتلاشي، والوقت يطير بعيدًا، ولم أكمل ما أود ان اقوله سأحاول علي أية حال».

لمريم أحلام دونتها قبل الحادث بثمانية أيام، تقول مريم “أنا عاوزة سانتا كلوز قوي «بابا نويل» .. اللي يشوفه يا جماعة يقولي أني محتاجة بشدة .. أحن لهذه الأيام اللي كنت اصدق أن سانتا سيأتي لنا بالهدايا .. أنا عاوزة هدايا الكريسماس”.. مريم، تواصل قبل الرحيل وتقول انها لن تتمكن من حضور حفل غنائي ديني والمشاركة فيه، لمريم آراء سياسية فهي عارضت قرار وزير التربية والتعليم الأسبق أحمد زكي بدر لتحويل مدرسة النصر للبنين والنصر للبنات من مدارس قومية لتجريبية، اعتبرت ان القرار تدمير للمستقبل”.

مريم تحب صوت مدحت صالح “حبيبي يا عاشق يا حر زي الطير”، لكن قصة حبها انتهت للأبد برحيلها تقول “الحب هو أن تشعر أن هذا الشخص دائماً بجوارك، ودائماً يقرأ أفكارك، ويمكنك دائماً أن تخبره بكل شيء حتي لو لم تنطق بالكلمات وحتي لو لم يكن بجوارك”.

التدوينة الأخيرة لمريم كانت وداعا لعام 2010 لكنه كان وداعا للعالم كله كتبت هي “انتهي عام 2010 .. كانت أجمل ذكريات حياتي في هذا العام .. استمتعت حقاً بحياتي.. أتمني أن يكون عام 2010 أفضل .. عندي أمنيات كثيرة أرغب في تحقيقها.. أرجوك يا الهي كن بجواري وساعدني علي تحقيق أحلامي”، لن تتحقق أحلام مريم التي صعدت روحها بعدها بسويعات تركت الحزن والحسرة لنا، وتركت أحلامها قبل أن يغتالها يد الإرهاب.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق