د. إبراهيم درويش الفقيه الدستوري في حوار لـ”الأهالي”: «30 يونيو ثورة شعبية 100% والجيش أوفي بمتطلبات الشعب ليؤكد عزل الإخوان

14

لهذه الأسباب لست راضيا عن التشكيل الوزاري الجديد وهو مجرد وزارة شبه ائتلافية

الإعلان الدستوري لم يذكر كلمة واحدة عن 30 يونيو گثورة و90% من مواده ليست محلا لإعلان دستوري مؤقت

«ياسادة» دستور الإخوان لا يصلح للترقيع ولا التنقيح ولا التعديل لأن مواده فاسدة

قانون العقوبات كاف لمحاكمة مرسي بتهمة الخيانة العظمي والتخابر مع جهات أجنبية والعقوبة تصل للإعدام

أجرت الحوار : نسمة تليمة

طالب القوات المسلحة بان تتعامل بكل حسم مع الهجمات الارهابية للجماعات المسلحة، كما وصف ثورة 30 يونيو بانها حركة شعبية 100% ورأي ان العلاقة بين الجيش المصري والشعب هي علاقة تاريخية مميزة لاتوجد في اي مكان آخر وهو ما لا يفهمه الخارج ،لكنه ظل غير مستريح لكثير من تداعيات الموقف، له وجهة نظر خاصة في التشكيل الوزاري الجديد قد لا تعجب الكثيرين وله اعتراضات كثيرة علي الاعلان الدستوري الجديد الذي اصدره الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور بل ويفند لنا نصوصه منتقدها …يحدثنا عن اسباب عدم اختياره في لجنة تعديل الدستور التي تم الاعلان عنها منذ ايام وهو احد كبار اساتذة الدستور ووضع دساتير عالمية ،الكثير والكثير من وجهات النظر والرؤي يطرحها الفقيه الدستوري د.ابراهيم درويش يفاجئنا بها احيانا وقد نتوقعها منه احيانا اخري كان “للأهالي ” معه هذاالحوار الساخن:

ثورة شعبية

> كنت متفائلا إلي حد ما رغم سوء الحالة في عهد الاخوان المسلمين وكأنك تتنبأ بثورة قادمة ……كيف رأيت ثورة 30 يونيو ؟

– ماحدث في 30 يونيو هو حركة شعبية 100% ادت الي ثورة بارادة الشعب بكل معني الكلمة وهذا يتطلب اعتبارات كثيرة فالجيش اوفي بمتطلبات الشعب ليؤكد عزل الاخوان تماما وابعادهم عن الدولة التي انهارت كليا ومن ثم تبدأ مرحلة انتقالية كان من المفترض ان يكون لها علامات خاصة

> ماذا تقصد “بعلامات خاصة ” ؟

اتحدث عن التشكيل الوزاري الجديد الذي كان ينبغي ان يكون متقلصا عن ذلك فليس هناك حاجة لكل هذا العدد من الوزراء كان من المفترض أن يكون 15 أو 17 وزيرا فقط لانها وزارة ” ازمة خاصة ان متوسط الوزارات في الدول الشبيهة بنا لا يزيد علي هذا العدد لامكانية تحقيق شيء ملموس علي ارض الواقع، وللعلم هي ليست وزارة تكنوقراط كما قالوا في البداية بل هي مجرد وزارة شبه ائتلافية 80% منها ينتمون لاحزاب لهذا توزيع الحقائب الوزارية اخذت وقتا طويلا فهم يكررون ماحدث في عهد مرسي بتنصيب مستشار للشئون الخارجية ونائب للشئون الخارجية لذا اتوقع تنازع الفترة القادمة داخلها .الحقيقة انني لست معجبا بالتشكيل الوزاري لانني رجل منطقي وموضوعي.

> اذن انت ساخط علي الوزارة الجديدة فكيف تري الاعلان الدستوري الجديد ؟

– الحقيقة انا لا اعرف من الذي كتب الاعلان الدستوري فصياغته منذ البداية اخطأت عندما فتحت الباب امام الحديث عن تحويل الثورة لانقلاب عسكري عندما بدأ قائلا : “بعد الاطلاع علي البيان الصادر من القوات المسلحة ” …وهذا لا يجوز ماعلاقته بالقوات المسلحة ؟ مفترض أنها ثورة الشعب بهذه العبارة “عك الدنيا ” وفتح الباب امام تأويلات الخارج ولم يذكر حرفا واحدا عن ثورة 30 يونيو هذا بخلاف مضمون الاعلان الذي اتي بما هو قانوني ووضعه في اعلان دستوري عندما تضمن مواد تخص السلطة القضائية ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا رغم انهم لهم قوانينهم بالفعل الموضوعة، و90 % من مواده لا تصلح لإعلان دستوري مؤقت.

مشوه

> وكيف رأيت مواد تعديل دستور 2012 ؟؟….وهل كنت تفضل وضع دستور جديد ؟

– الثورات تسقط الدساتير وكان ينبغي أن يسقط دستور 2012 تلقائيا فنتائج اي ثورة هو سقوط النظام باكمله بدستوره ودستور الاخوان 2012 لانه مجرد كتاب قراءة “مشوه ” لا يصح تعديله لانه يمتليء بالاجندات سواء كانت السلفية أو الإخونية أو الجماعات الاسلامية بجانب ان اللجنة التي تم تشكيلها هي لجنة موظفين مع الاحترام لشخوصهم لانني لا اعرف ايا منهم ،واختصارا للحديث دستور 2012 لا يصلح لا للترقيع ولا التنقيح ولا التعديل “لا يصلح بالثلاثة لانه مليء بالمواد الفاسدة والمتضاربة مع بعضها البعض .

كان مفترضا وضع دستور جديد موجز فأي دستور يتضمن 4 نقاط رئيسية “الحقوق والحريات العامة والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية” لا اكثر الدساتير الطويلة “موضة ” انتهت من زمان

> البعض تساءل لماذا لم يوضع اسم د.ابراهيم درويش في اللجنة المعلنة للدستور ؟ هل لديك اجابة ؟

– لم يتصل بي احد وانا عمري ماطلبت شيئا واعتز بنفسي “وشبعت ” كتابة دساتير لكن البلد فيه خبراء جيدون كان يمكن الاستعانة بهم لكن ولكننا مازلنا نقصي الكفاءات.

> وكيف رأيت سلطات رئيس الجمهورية في الاعلان الدستوري ؟

– يملك كل شيء واختصاصاته موسعة لأبعد الحدود والاعلان اعطاه اختصاصات مطلقة لا مثيل لها

> في ظل هذه التناقضات التي عددتها من وجهة نظرك كيف تري المشهد السياسي الآن؟

– لا أتمني لبلدي العودة للوراء لاننا كنا قد اوشكنا علي حرب أهلية بسبب الاخوان وحتي الآن للاسف كل يوم قتلي وجرحي ، ولكني متفائل في ظل العلاقة الجيدة بين الشعب والجيش فكلاهما يحتضن الآخر وهي علاقة لايفهمها الغرب

> ماينبغي ان يحدث خلال المرحلة القادمة من وجهة نظرك ؟

– اهم شيء ان يحدث انجاز حقيقي علي ارض الواقع يشعر به المواطن العادي الذي اسقط الاخوان ونزل يوم 30 يونيو لابد ان يشعر بالأمن والامان، ولابد أن يتم انهاء اعتصام رابعة العدوية او نقله في مكان بعيد عن الناس فالسكان متضررون ونحن لانعي المخاطر من هذا الاعتصام وانا اؤكد لك سوف نسمع عن تخزين اسلحة بكميات كبيرة داخل رابعة العدوية ، كما يجب ان يتم وضع نظام اقتصادي صالح للتطبيق في مصر والتوجه للمواطن العادي بانجاز يلمسه .

> صرحت في حوار سابق لك ان الاخوان لم يستفيدوا من تجربة عبد الناصر او السادات ماذا قصدت ؟

– انا شرفت بالعمل في مكتب جمال عبد الناصر منتدبا من مجلس الدولة وكان الرجل بالفعل يستحق ان يكون زعيما مخلدا فهو يفكر في مصلحة الوطن لاشيء اخر وعلم مبكرا نية الاخوان ورفض طلبهم لتشكيل الوزارة واختار وزراء كفاءات وسنهم صغيرة اكبر وزير في عهده كان عمره 40سنة واخرج الملك باحترام ووضع قانون الاصلاح الزراعي والذي استفاد منه والد محمد مرسي تجربته كانت ثرية لابعد الحدود وهو تجربة لن تتكرر في التاريخ.

ايضا تجربة السادات كانت مختلفة والاخوان اغتالوه هم لم يتعلموا من اي من هذه التجارب رغم اخطائهم فيها

غباء سياسي

> هل تري ان نهاية الاخوان تمثل نهاية الاسلام السياسي في المنطقة ؟

-بالطبع هي نهاية لهم علي الاقل في مصر ونحن لو كنا انفقنا ملايين الدولارات لمعرفة حقيقة الاخوان لم نكن سنعرفها لولا هذه الفترة المهمة هم لم يكن لديهم اي كفاءات في اي مجال حتي المجال الدعوي لذلك فشلوا بخلاف غبائهم السياسي واجرامهم.

> كيف تري فكرة الاقصاء من الناحية القانونية كفقيه دستوري ؟

– لا احب استخدام هذه الكلمة لكن كلمة “تحقيق العدالة ” افضل فكل من ارتكب عملا مخالفا سواء بالرشوة أو القتل أو الضرر يمكن معاقبته فالقانون الجنائي ومواده كلها تعاقب علي الجرائم التي ارتكبها الاخوان

> وكيف تري امكانية محاكمة مرسي وجماعته ؟

– قانون العقوبات كاف لمحاكمة مرسي بتهمة الخيانة العظمي والتخابر مع جهات اجنبية واهدار المال العام وفتح السجون وانا اعلم جيدا وجود مستندات تؤكد كل ذلك فهناك اسانيد كثيرة علي ادانته اكثر من اسانيد ادانة مبارك ….وقانون العقوبات به كل مايتعلق بالاضرار بمصر داخليا وخارجيا والعقوبة تصل للاعدام .

> وقوف الاخوان والجماعات المسلحة امام الجيش المصري ومحاربته بشكل مباشر كيف تري ذلك ؟

– تاريخيا الاخوان ضد أي مؤسسة مصرية جادة فهم في البداية كان هجومهم علي القضاء المصري لانه كان الفاعل الاول ايام الملك فاروق وقتل علي ايديهم اول شهيد لهم القاضي احمد الخازندار ،لذا فهو ليس بجديد عليهم لذا اطالب القوات المسلحة بمواجهة عدوان الاخوان بمنتهي الحسم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق