نبيــل زكــــي يكتب : التصالح مع الإرهاب!!

11

لعل من يتحدثون عن «المصالحة» مع جماعة الإخوان.. يكفون الآن عن الصخب ويلزمون الصمت ويشعرون بالخجل بعد أن تأكد لدي الجميع أن ما يطالبون به هو، في واقع الأمر التصالح مع جماعة إرهابية تحرض علي العنف وترتكب جرائم الترويع والقتل وتشن حربا شاملة ضد الشعب والجيش والشرطة.

وإذا كان هؤلاء لا يعتبرون الدم المصري رخيصا، فإن الأولي بهم أن يطالبوا بمحاكمة كل من حرضوا، أو يحرضون، علي أعمال العنف، وأن يطالبوا بمحاكمة من يلحون علي استدعاء التدخل الأجنبي ضد وطنهم وشعبهم.

والغريب أن الجوقة الداعية للمصالحة لا تشغلها الحرب الإرهابية المسلحة والهجمات اليومية علي مواقع ومنشآت الجيش ومراكز الشرطة في سيناء، والتي تودي بحياة مصريين كل يوم سواء من العسكريين أو الشرطة أو المدنيين، كما لو لم يكن الضحايا من المصريين وعلي الأرض المصرية، ولم يعد سرا أن مركز قيادة هذه الحرب ضد الجيش والشرطة والمواطنين في سيناء يقع في ميدان رابعة العدوية بالتنسيق مع قادة آخرين للجماعة تمكنوا من الهرب إلي غزة، هؤلاء هم المطلوب «احتضانهم»!!

وإذا لم نحاكم من يرتكبون جرائم الخيانة للوطن وشن حرب علي أبنائه وقتلهم وتخريب المنشآت العامة ومن أعلنوا – جهارا – العداء الدموي لجيشنا الوطني.. فمن نحاكم؟

لن يظل كل من الوطن والشعب يدفع الثمن الفادح من دمائه لمجرد أن بعض «حكماء» هذا الزمان يريدون إضافة بعض الرتوش لإعادة تجميل وجه الإخوان الإرهابيين! وهذا هو فهمهم المغلوط لليبرالية صحيح أننا يجب أن نفرق بين قيادات وقواعد الجماعة، ولكن إعادة تأهيل الأعضاء العاديين للجماعة يحتاج إلي وقت وإلي إعادة تثقيف وثورة في مناهج التعليم وبرامج الإعلام والخطاب الديني.

ولا نستطيع أن نتجاهل أن الذين قتلوا الرائد إسماعيل عيد في الجيزة – ضابط القوات المسلحة – لم يكونوا قادة في الجماعة، وإنما أعضاء عاديين تحولوا علي أيدي قادة تلك الجماعة إلي آلات صماء وعمياء، لقد ذبحوا الضابط وطعنوه في الرقبة وأصابوه بعدة إصابات قطعية وسحلوه ومثلوا بجثته قبل أن يعلقوه علي شجرة وعمود إنارة!

الجريمة الوحيدة التي ارتكبها الرجل أنه كان ينتمي إلي القوات المسلحة المصرية!

من هنا، فإن تنسيقية 30 يونيو علي حق عندما أعلنت في بيانها الصادر في 9 يونيو أنها تطالب بحل الأحزاب التي ثبت استخدامها أو ممارستها للعنف، وكذلك الأحزاب التي أنشئت علي أساس ديني أو طائفي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق