لا تصالح مع من تقطر أيديهم بدماء الثوار

11

تحقيق: أمل خليفة

يدور في الساحة السياسية حوار حول المصالحة الوطنية وعدم اقصاء أي فصيل من نسيج المجتمع رغبة في نجاة السفينة بمن فيها.. فما هي شروط وأشكال تلك المصالحة؟

تؤكد المستشارة تهاني الجبالي نائبة رئيس المحكمة الدستورية سابقا علي أن فكرة المصالحة الوطنية أصبحت كلمات حق يراد بها باطل لأن أصول وقواعد المصالحة الوطنية تجدي فقط مع الأحزاب والتنظيمات التي لاتمارس عنفا ولا ترتكب جرائم بالسلاح ضد شعوبها و نحن الآن أمام تنظيم ارهابي فاشي اسمه جماعة الأخوان مارس العنف المسلح علي الشعب المصري ، وقادته قادوا حملة للتكفير وللفتنة وزرع الشقاق بين الشعب المصري وبالتالي فلا تسامح مع هؤلاء.. ولايوجد ما يسمي مصالحة مع من حمل السلاح والقتل.

الحظر التاريخي

وتستطرد الجبالي قائلة أخشي ان يساء فهم التصالح الوطني علي أنه تمرير لفكرة عدم محاسبة ومحاكمة هؤلاء علي ما ارتكبوه من جرائم في حق مصر والتي بلغت تهم الخيانة العظمي بالتخابر مع الأجنبي وباستجلاب الأجانب لترويع الشعب المصري وبحمل السلاح وبزرع الفتنة وزرع الارهاب الأسود في سيناء واستجلابه من جميع انحاء العالم ثم محاولات تضييع قيمة الوطن وقدراته، بالمشاريع المشبوهة الموقع عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي تخدم المشروع الصهيوني واستكماله علي حساب القضية الفلسطينية فيما سمي بمشروع التوطين في سيناء و اقامة غزة الكبري . فهذه جرائم لا يجوز لأحد التسامح فيها.

أكذوبة حزب الوسط

وعلي العكس يري نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد أن المصالحة يجب أن يكون فيها الإخوان لانه لا يوجد طرف آخر خارج الإجماع الوطني إلا الأخوان المسلمين وبعض التابعين لهم . فالإجماع الوطني حاليا يضم الشعب والجيش والشرطة ومؤسسات القضاء وجزء غير محدود من التيار السلفي الذي كان يدعو إلي التوافق والمصالحة الوطنية . فالجماعة الإسلامية ليست أكثر من تشكيل لجماعة الإخوان . وحزب الوسط أكذوبة كبري حيث انكشف إنهم مجموعة تابعة لجماعة الإخوان يرددون انهم متميزون وإنهم يرفضون السمع والطاعة ثم تكشف للجميع انهم مجرد عملاء للإخوان . ومع هذا أي مصالحة تعني ان تستهدف عودة الإخوان وعدم استبعادهم ولكن أي إخوان ؟

ويضيف مكرم قائلا إن الهدف من المصالحة هو عمل توافق وطني يجتاز مشاكل ” المرحلة الإنتقالية الصعبة بنجاح وبأمان ” فلا يوجد فصيل سياسي واحد يستطيع أن يتحمل مسئولية حل مشاكل المرحلة الإنتقالية الصعبة . ولكن لابد من وجود شروط وضمانات للمصالحة.. ويؤكد مكرم أن كل من تورط في جريمة قتل أو في جريمة خيانة عظمي، كل من حرض علي الجيش المصري سواء بدعوة الدول الأجنبية بالإمتناع عن تسليحه او بإثارة وتحريض الجماعات السلفية الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة الموجودة في سيناء علي العمل ضد الجيش و كل من قال ” نحن ننوي تشكيل جيش حر” او دعا إلي قسمة الجيش المصري لابد ان يقدم للعدالة . كما يجب علي جماعة الأخوان المسلمين ان تقدم اعتذارا للشعب المصري عن الأخطاء التي ارتكبتها.

الفكرة الإخوانية

ويضيف الإعلامي دكتور خالد منتصر قائلا قبل التطرق لفكرة المصالحة أؤكد إن المشكلة ليست في تنظيم الإخوان ولكن في الفكرة الإخوانية نفسها . حيث إنها فكرة ترتكز علي الإقصاء والتكفير ، ومن يتبناها يصبح إرهابيا إن عاجلا ام آجلا . ولذلك لا مصالحة قبل حل جماعة الإخوان وحظر قيام الأحزاب الدينية أو ذات المرجعية الدينية وبعدها يحق لأي مواطن سواء يحمل فكر تيار اسلامي أو تيار مدني أن ينضم لأي حزب مدني يعمل تحت مظلة الدستور الجديد الذي سينص علي هذا .

وما كان يتردد عن أن البلتاجي والعريان هما من التيار المعتدل ومن حمائم الإخوان ثبت انه كلام غير صحيح .وانهما تحولا الي قائدين ارهابيين في رابعة العدوية بل والبلتاجي يفتخر بإنه من الممكن ان يوقف العمليات الارهابية في ثانية بعد خروج مرسي . ولذلك لا مصالحة مع ارهابي ولا مع خونة او عملاء او متخابرين والمشكلة ان تنظيم الإخوان المسلمين في جوهره يعتمد علي انه تنظيم دولي اي ان جوهره هو التخابر وجوهره هو ان مصر عاشرا والتنظيم اولا .لذلك لا تصالح الا بعد حل الجماعة.

الدعوة لإنشقاق الجيش

وفي نفس السياق يقول خالد داود المتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ نحن كجبهة انقاذ من اليوم الأول ونحن ندعم المصالحة الوطنية ولكن بناء علي قانون العدالة الإنتقالية وأن يشمل المرحلة الماضية بأكملها و معاقبة أي أطراف يتم توجيه اتهامات لها . وقبل انتفاضة 30 يونيو ونحن نردد بإننا لا نريد ان نقصي أي طرف . حيث أن الإقصاء ليس المدخل لمصر الديمقراطية التي نريدها ولكن استمرار جماعة الإخوان في إستخدام لغة التحريض والدعوة لانشقاق الجيش ودعوة بعضها البعض للإستشهاد . تصعب علينا الإستمرار في تشجيع وجود الإخوان في المصالحة الوطنية التي هي نقطة الإنطلاق للمستقبل.

ونحن لآخر وقت ندعوهم ان يضعوا مصلحة الوطن فوق كل شيء .ولكن المشكلة الحالية هي إن الأخوان كالمعتاد يضعون مصلحة الجماعة فوق مصلحة الوطن والدليل علي هذا دعواتهم بالإنشقاق داخل الجيش.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق