الجيزة: بهرمس قرية منسية سقطت من حسابات المسئولين

16

كتب مجدي عباس عواجة:

مشاكل القري المصرية لا حصر لها بسبب انعدام الخدمات وتعمد تجاهل المسئولين وفي الجيزة تذهب ميزانية المحافظة لتحديث وتطوير الأحياء والمدن فقط.. وقرية بهرمس التابعة لمركز منشأة القناطر ليست بمنأي عن هذه المشكلات وبحت أصوات المطالبين بتحسين الأوضاع.

يقول شريف طه: «إن القرية يسكنها 70 ألف نسمة وهي القرية الأم لعدة قري وتشتهر بزراعة البصل وتصديره والخس الأخضر، ولقرية محرومة من الخدمات ولا يوجد فيها سوي الصرف الصحي الذي تم بالمصادفة وقد زادت التعديات علي الأراضي الزراعية بسبب تكاثر المباني الأسمنتية والخرسانية».

«رغم أن قريتنا لا تبعد عن النيل كثيرا إلا أننا محرومون من مياه النيل ونشتري جركن المياه بجنيه ونصف الجنيه والأسرة تدفع تسعين جنيها شهريا لشراء جراكن مياه الشرب» هذا ما قاله ياسين حسين موظف ويضيف أن الخطورة تكمن في الأطفال الصغار الذين يشربون من الحنفية وهي من مياه الآبار الارتوازية التي تسبب الفشلين الكبدي والكلوي».

ويلتقط خيط الحوار يوسف محمود مؤكدا أن انتشار الأمية وانشغال الأب بالعمل في الحقل والأم في أعمال المنزل يحول دون رقابة الأطفال الصغار ومنعهم من الشرب من حنفيات الآبار الارتوازية القاتلة.

ويقول يحيي الطويل: «كان الله في عون شباب القرية مركز الشباب أصبح دكانا في عمارة ولا توجد ملاعب ويضطر الشباب لتأجير بعض الملاعب التي انتشرت في الأراضي الزراعية التي أصبح نصفها أيضا مهددا بالبوار نظرا لانسداد الصرف المغطي منذ أكثر من 30 سنة» ويضيف «المحليات للأسف الشديد ودن من طين وودن من عجين».

صرخة تحذير يطلقها عطية الشامي من تدهور الأرض الزراعية بسبب زيادة الأملاح بسبب رداءة الصرف المغطي مما أدي إلي بوار نسبة كبيرة من الأراضي ولكن للأسف لم تجد مطالبنا المشروعة حلا.

«ولأن مياه الري قليلة لجأ المزارعون إلي شراء مواتير لكي يحصلوا علي المياه من الترعة التي تأتي من ترعة الزمر محملة بمياه الصرف الصحي والمجاري والقاذورات حيث معظم البيوت تصرف في الترعة بامتدادها إضافة إلي عربات الكسح التي تقوم بإلقاء حمولتها في الترعة وهو ما يؤثر بالطبع علي الزرع» صورة قاتمة يصف أبعادها شهاب شكر موظف، ويضيف شكونا ولكن لا حياة لمن تنادي الشكوي تقابل الآن بالتجاهل!

«نحترق شوقا لافتتاح المركز الطبي فللأسف الشديد مقومات الوحدة الصحية حاليا لا ليس بها إلا الكشف بسماعة وحتي الدكتور غير منتظم في الحضور فيضطر الناس إلي الذهاب إلي مستشفي حميات إمبابة أو مستشفي إمبابة العام للحصول علي الخدمة الصحية بما في ذلك من مشقة للبسطاء».

صرخة رجاء من البسطاء لوزير الصحة علي لسان يوسف عاشور فلاح ويضيف «لا يقصد مستشفيات الحكومة سوي الفقراء أما الأثرياء فلهم العيادات الخاصة وعن المواصلات يؤكد صالح حسين فلاح أن خط قطار السكة الحديد الذي كان يمر بالقرية ألغي تماما وكان هناك خط أتوبيس اختفي نهائيا وأصبحنا لقمة سائغة لسيارات الميكروباص بمساوئها والتوك توك وخطورته.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق