مطرانية المنيا وأبوقرقاص:آلاف المتشددين هاجموا منازل الأقباط عقب مشاجرة بين شابين..

10

 وتواجد الأمن گان «رمزيا» أثناء الاعتداءات

كتبت رانيا نبيل:

أصدرت مطرانية المنيا وأبوقرقاص، بيانا، بتوقيع الأنبا مكاريوس، الأسقف العام، حول الاعتداءات التي وقعت مساء السبت، علي أقباط قري “بني أحمد الشرقية” و”بني أحمد الغربية” وقرية “ريدة” بالمنيا. أكد فيه هجوم الآلاف من المسلمين المتشددين علي منازل ومتاجر الأقباط، ومحاولة اقتحام إحدي الكنائس، فيما وصلت قوات الأمن متأخرا، وكان وجودها في البداية رمزيا، مما أسفر عن الاعتداء كذلك علي القوات وإصابة بعض الجنود.

وحذر البيان من تجدد الاعتداءات مرة اخري.. وقال البيان إن “الأحداث بدأت مساء السبت في قرية بني أحمد الشرقية، بعد مشادة كلامية قبل المغرب بين «حنا دوس فهمي» و«شريف عبد المنعم راضي» صاحب مقهي، وانضم إليه «إسلام بكر فجر»، ولكن العقلاء من كبار البلدة استطاعوا فضّ المشاجرة والوصول إلي الصلح بينهم.. وتابع بيان المطرانية “غير أنه بعد الإفطار عاد الشابان المسلمان مع كثيرين لتتحول المشاجرة العادية والتي تتكرّر يوميا بشكل تلقائي، إلي أحداث عنف ومصادمات، وتعرّض لهم الشباب المسيحيون، وما لبث أن توافد علي القرية أعداد هائلة من شباب القري المجاورة (العوام وبني مهدي وأبو تلاوي والأبعدية وبني أحمد الغربية)، ووصل العدد إلي أكثر من أربعة آلاف شخص، يحملون الزجاجات الحارقة وخرطوش، وأسلحة آلية، مع هتافات معادية للمسيحيين والقوات المسلحة والشرطة”.

وأضاف “بدأت أحداث العنف عند الثامنة، وبعد اتصالات مكثفة مع جميع الجهات الأمنية بالمنيا والقاهرة، وصلت قوات أمن رمزية عند العاشرة مساء خارج البلدة، ولم تتمكّن من الدخول إلا عند الحادية عشرة والنصف. وعندما حاول شباب آخر من قرية “بني أحمد الغربية” اقتحام القرية منعهم رجال الأمن، فقاموا بالتعدّي عليهم فأُصيب ضابط وستة من الجنود، يتلقون العلاج الآن في مستشفي الجامعة بالمنيا”..

وتابع البيان “في “بني أحمد الغربية” الواقعة علي الجانب الآخر من القرية، تجمّع حوالي ألفي شاب من بلاد مجاورة (طهنشا وحي أبو هلال ودمشاو هاشم وريدة)، وذلك في ميدان يدعي “الصليبة”، يحملون العصي وزجاجات المولوتوف والأسلحة، واستمر المشهد حتي الواحدة صباحًا.

وأكد البيان أن “الاعتداءات أسفرت عن تعرض منزل ومحل أحد الأشخاص لتحطيم الواجهات الخاصة به، كما حاول المعتدون اقتحام الكنيسة الرسولية في البلدة، ولكن بعض العقلاء في القرية حالوا دون ذلك، وفي الصباح تجمعوا بالعصي ليمنعوا الأقباط من دخول الكنيسة لحضور قداس الأحد”.. وتابع “وفي قرية ريدة المجاورة لمسرح الأحداث، سرت شائعة مفادها قيام المسيحيين في قرية بني أحمد الشرقية بالاعتداء علي مسجد هناك، وعلي إثر ذلك قامت مجموعات من الشباب في أرجاء البلدة يتبعهم الرجال، بإطلاق النار بشكل عشوائي من أعلي أسطح المنازل، بدءً من الثامنة ليلاً وحتي الحادية عشرة مساءً، وفي مرورهم علي منازل الأقباط كانوا يحطمون الأبواب والشبابيك. كما قاموا بتحطيم شبابيك الكنيسة الإنجلية في البلدة، كما تعرضت الكنيسة الرسولية بنفس البلدة للرشق بالحجارة”.

وتابع البيان “وصلت قوات أمن رمزية إلي المكان متأخرة، وما لبثت أن غادرت المكان بعد أن تعهدت لهم إحدي الشخصيات المسلمة في البلدة بفض الاشتباكات وتحقيق الهدوء، وبينما غادرت قوات الأمن البلدة استمرت الاعتداءات”. وقال البيان إنه “يسود القري الثلاث الآن هدوء حذر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق