الموقف الدولي ما بين الصفقات مع الإخوان والقبول بثورة يونيه

15

د. عبدالمنعم سعيد : الاتحاد الأوروبي اعترف بسقوط الاخوان

د. هالة مصطفي : مطالبات الغرب بمشاركة الاخوان في الحكومة الجديدة للخروج بأقل الخسائر

د. مصطفي كامل السيد :عودة المسار الديمقراطي سريعا لمصر هدف الاتحاد الأوروبي

تحقيق: خالد عبدالراضي

علي الرغم من تصريحات الاتحاد الاوروبي قبل 30 يونيو , أن النظام الإخواني والرئيس محمد مرسي , فقد شعبيته في الشارع المصري , بعد ممارسة الاقصاء لكل الاطراف التي شاركت في ثورة 25يناير , الا ان موقفهم من الاطاحة الشعبية بالاخوان ظل كثيرا غير واضح , وكان أشبه بالوقوف في المنتصف بين شعب ثائر علي محاولات اختطاف وطنه ومكتسبات ثورته , وجماعة تتمسك بالسلطة وتقدم قرابين من البشر والدماء من أجلها .وفي محاولة لتوضيح موقف الاتحاد الاوروبي من الاحداث في مصر يري الدكتور عبدالمنعم سعيد , مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية سابقاً, ان الاتحاد الاوروبي لم يستخدم كلمة انقلاب منذ بداية الاحداث , لأن هذه الكلمة في القانون الاوروبي تقضي بمنع المساعدات عن مصر , وبالتالي هذا يؤثر علي العلاقات بين مصر واوروبا , مضيفا ان عدم استخدام عبارة ” انقلاب” يؤكد حرص الاتحاد الاوروبي علي استمرار التعاون معنا , موضحا في الوقت نفسه أن الانقلاب له شروط يعلمها العالم جيدا وهي استيلاء الجيش علي السلطة , وهذا لم يحدث ,بل تم تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا بعد عدم قدرة محمد مرسي علي القيام بمهامه كرئيس للجمهورية وفقا لنص الدستور.

ووصف سعيد , موقف الاوروبيين تجاه الاحداث في مصر بموقف المشاهد حتي تتضح الامور , مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي تحكمه ثلاث مؤسسات رئيسية أولها البرلمان الاوروبي , وهو لم يتخذ اي قرارات ضد مصر, لكنه يري ان الاعلام المصري يترك مواقف البرلمان بالكامل وكل الاصوات المؤيدة للثورة ويلقي الضوء علي الاعضاء المطالبين بوقف المساعدات , مضيفا ان مجلس وزراء الخارجية الاوروبي هو الاخر ارسل مبعوثته كاثرين اشتون , لتخفيف الهجوم علي مصر ولاسباب تتعلق بحماية حقوق الانسان, وأوضح ان تصريحاتها اظهرت دعمهم للثورة الشعبية في مصر والمطالبة بالسير سريعا نحو طريق الديمقراطية .

وفيما يتعلق بزيارة اشتون ل ” مرسي” قال سعيد , ان هذة الخطوة جيدة لنظهر للعالم اجمع ان مصر تسير وفق القوانين والمواثيق الدولية ,وتحترم حقوق الانسان ولا تمارس الاقصاء او الانقلاب علي اي فصيل , مضيفا ان هذة الزيارة منحت اشتون والاتحاد الاوروبي نجاحا كبيرا وازاحت عن كاهلنا أعباء كثيرة , موضحا ان مطالبات الاتحاد الاوروبي بالافراج عن مرسي كانت وفق القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الانسان قبل ان توجه له اي اتهامات , مؤكدا ان الغرب وامريكا ليس في مصلحتهم الدخول مع مصر في طرق مسدودة , وهم حريصون كل الحرص علي استمرار التعاون والعلاقات الجيدة .

وطالب الدكتور عبد المنعم سعيد , حكومة الدكتور الببلاوي , بالحديث الي العالم وكشف حقيقة مايحدث لحظة بلحظة عبر عشرات المتحدثين الرسميين ووزير الخارجية , مؤكدا ضرورة اتخاذ خطوات سريعة نحو دستور جديد يؤسس لدولة مدنية واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

ومن جانبها تري الدكتورة هالة مصطفي, الكاتبة والمحللة السياسية, ان الاتحاد الاوروبي قرر الوقوف بالمنتصف منذ 30 يونيو , ورفض الوقوف الي جانب الشعب المصري في ثورته , وعلي الرغم من عدم وصفهم ما حدث بالانقلاب , الا انهم ايضا رفضوا الاعتراف بها ثورة شعبية ضد حكم الاخوان المسلمين, وفي بادئ الامر قالوا الاخوان لهم اخطاء كثيرة لكنهم جاءوا الي السلطة بالطرق الديمقراطية متجاهلين الملايين التي خرجت الي الشوارع في 30 يونيو وما بعدها .

وأضافت مصطفي , ان مطالبة الاتحاد الاوروبي بالافراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي وكل قيادات الاخوان المسلمين مقابل فض الاعتصامات , علي الرغم من تورطهم في عدة قضايا تنظر الان امام القضاء , يتعارض مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان , وان هذا الحديث ينم عن عدم ادراكهم بالجرائم الجنائية التي ارتكبتها جماعة الاخوان في حق الشعب المصري , كما يؤكد ان الغرب عقد صفقات مع النظام السابق خلال عام حكمه , ولذلك يطالب بمشاركته في الحياة السياسية للخروج بأقل الخسائر.

فيما يري الدكتور مصطفي كامل السيد ,استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة, ان الاوضاع تبدو للاتحاد الاوروبي ان هناك نظاما منتخبا سقط بعد تدخل القوات المسلحة , وهذه الدول تتبني الطرق الديمقراطية لدعم الحكومات وهي شرط اساسي لتقديم المساعدات للحكومات المنتخبة ديمقراطيا , ولذلك جاء موقف الاتحاد الاوروبي غير واضح أو مفهوم في بداية الامر , مؤكدا في الوقت نفسه ان الاتحاد الاوروبي لم يطالب بعودة مرسي الي الحكم , لكنهم طالبوا بالافراج عنه وعودة مصر الي المسار الديمقراطي سريعا , علي خلاف مواقف حكومة تركيا وقطر وجنوب افريقيا , التي وصفت ما حدث في مصر بانه انقلاب عسكري علي سلطة منتخبة .

وأوضح السيد , ان الاتحاد الاوروبي طالب بمعاملة مرسي معاملة حسنة بما يتفق مع معايير حقوق الانسان , وان لا توجه له اتهامات بدوافع سياسية وضمان تقديمه لمحاكمة عادلة, لحرصهم علي الاستقرار السياسي في مصر , مضيفا ان الاوروبيين قالوا من قبل ان مرسي لا يتمتع بشعبية في مصر , وان كل مخاوفهم حاليا هي عدم استقرار الاوضاع .

ويري والسيد , ان الافراج عن مرسي في الوقت الراهن مع اصراره علي انه الرئيس الشرعي لمصر , يؤدي الي تفاقم الاوضاع ومزيد من التوتر , وانه يجب الابقاء عليه في مكان آمن لحين انتهاء موجة الغضب الاخوانية واعتراف جماعة الاخوان المسلمين بسقوط نظامهم , مطالبا بعدم تقديم مرسي وقيادات الاخوان للمحاكمة الا بعد العودة للأوضاع الديمقراطية ومجئ حكومة منتخبة .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق