المصريون يهزمون الحرب الإرهابية الإخوانية علي الشعب والدولة ..«الإخوان» أداة لعدوان ثلاثي جديد

11

حرق وتدمير 64 كنيسة خلال 12 ساعة

أوباما يهدد بعقاب مصر.. ويتجاهل جرائم الإخوان واستهدافهم الأقباط والشرطة والإعلاميين

احتلال «رابعة العدوية» و «ميدان النهضة» لتأسيس إمارتين إخوانيتين في مصر

خطة الإخوان شملت تعطيل الملاحة في القناة وتفجير مطار القاهرة ومكتبة الإسكندرية وجامعة القاهرة

بقلم : حسين عبد الرازق

أربعة مشاهد دامية شهدتها القاهرة و20 محافظة أخري في مصر عقب فض اعتصام جماعة الإخوان وحلفائهم من الجماعات الارهابية، الذين روعوا مصر في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، تقطع بأن ما نعيشه هذه الايام لا يمكن وصفه إلا بأنها «الحرب» علي الوطن وناسه وليس خلافا سياسيا أو دينيا أو مذهبيا.

> المشهد الأول.. احتلال جماعة الإخوان لمسجد الفتح في ميدان رمسيس أمام محطة مصر، والذي بناه الحاكم بأمر الله الفاطمي علي مساحة 40 ألف متر منذ ما يقرب من 1400 عام باسم «جامع المقسي» وتعرض الجامع للهدم علي يد جنود الحملة الفرنسية علي مصر، واعيد بناء المسجد وترميمه بقرار من الرئيس الاسبق المخلوع «حسني مبارك» وسمي بمسجد الفتح واستخدم المحتلون الإخوان مئذنة المسجد لإطلاق نيران كثيفة علي قوات الأمن والقوات المسلحة والمواطنين المتجمعين في محيط المسجد ينتظرون تحريره.

> المشهد الثاني.. هجوم 3000 من جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي علي مركز شرطة كرداسة عقب فض اعتصام «نهضة مصر» وإطلاق نيران كثيفة تجاه قوات الشرطة المتواجدة بالمركز، ثم إطلاق قذائف «آر. بي. جي» علي المبني، واستمر ضباط وجنود الشرطة في الدفاع عن مركز الشرطة حتي نفدت ذخيرتهم، واقتحم المهاجمون القسم (المركز) واصطحبوا كل من اللواء محمد عبدالمنعم مأمور القسم والعقيد عامر محمد عبدالمقصود نائب المأمور خارج القسم واعتدوا عليهم بالضرب والسحل ومارسوا تعذيبهم لمدة 3 ساعات ثم ذبحوهم واستشهد في هذا العدوان الاجرامي 8 ضباط و3 أفراد شرطة.

> المشهد الثالث.. الاعتداءات الممنهجة علي الكنائس وحرقها وتدميرها وعلي اقباط مصر ومحالهم.. وخلال 12 ساعة فقط من فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«نهضة مصر» وقعت 64 حالة اعتداء علي الكنائس والاقباط في مختلف محافظات مصر.

> المشهد الرابع.. والذي شاهده المصريون والعالم عبر القنوات الفضائية علي الهواء مباشرة، عندما طارد عشرات من ارهابيي الجماعة مدرعة للشرطة بداخلها اربعة مجندين كانت تقف أعلي كوبري أكتوبر، والقوا بها وبداخلها الجنود من فوق الكوبري الذي يرتفع حوالي 12 مترا عن الارض وهاجموا المدرعة بعد سقوطها ورجموا الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة ثم اخرجوهم من المدرعة وسحلوهم علي الاسفلت.

وتتوالي المشاهد والتفاصيل لتؤكد انها «حرب» اجرامية لا أخلاقية تشنها جماعة الإخوان وحلفاؤهم من تيار الاسلام السياسي لحساب «عدوان ثلاثي» جديد يضم الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي (خاصة فرنسا والمانيا وانجلترا) وتركيا، ورابعهم «دولة قطر».

فالرئيس الامريكي «باراك اوباما» قطع إجازته التي كان يقضيها في «مارتا فينيارد» بولاية ماساتشو ستيس ليلقي بيانا يعلن فيه إلغاء مناورات النجم الساطع مع مصر والتي كانت مقررة في شهر سبتمبرالقادم، وان ادارته تدرس اتخاذ خطوات عقابية أخري ضد مصر، قائلا نحن ندين العنف ضد المدنيين وندعم الحقوق العالمية التي لا غني عنها لحماية كرامة الانسان بما في ذلك حق التظاهر السلمي مضيفا انه لا يعتقد ان استخدام القوة هو الطريق لحل الخلافات السياسية في مصر.. إلا أنه وبعد تدخل الجيش قبل عدة اسابيع كانت لا تزال هناك فرصة للمصالحة ولمواصلة المسار الديمقراطي.. وبدلا من ذلك شهدنا اتباع مسار أكثر خطورة من خلال الاعتقالات التعسفية وحملة القمع الواسعة ضد المقربين من الرئيس محمد مرسي وضد انصاره، والآن نشهد عنفا مأساويا أدي إلي قتل المئات.

وتجاهل أوباما عن عمد كل الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها جماعة الإخوان والقتل والحرق الذي مارسته واستهدافها لدور العبادة (الكنائس) والاقباط المصريين وضباط وجنود الشرطة والصحفيين والاعلاميين والمباني العامة والحكومية وان كل الذين القي القبض عليهم سواء عند فض اعتصامي رابعة والنهضة أو بعد ذلك استهدف الذين حملوا السلاح واطلقوا النيران ضد شعبهم، وطبقا لاجراءات قانونية سليمة بعد الحصول علي إذن النيابة العامة أو ضبطهم في حالة تلبس.

وواصلت الادارة الامريكية عدوانها فأكد وزير الدفاع الامريكي «تشاك هافل» انه ابلغ وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي بأن الولايات المتحدة ستبقي حاليا علي علاقاتها العسكرية مع مصر «إلا أن الاحداث الاخيرة تهدد هذه العلاقات فأعمال العنف وعدم اتخاذ خطوات كافية باتجاه المصالحة يهدد العناصر المهمة لهذا التعاون الدفاعي الطويل بين البلدين وستواصل واشنطن مراجعة المعونة المقدمة لمصر بكل اشكالها».

ودعت «نافي بيلاي» مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان لإجراء تحقيق مستقل ومحايد وفعال ويحظي بالمصداقية «في تصرفات قوات الأمن» دون أي اشارة للشهداء من الضباط والجنود الذين قتلوا علي يد جماعة الإخوان الارهابية وحلفائها! ولكن ندرك ابعاد هذه الحرب المعلنة ضد مصر وشعبها لابد من العودة إلي البداية.. إلي اعتصامي «رابعة العدوية ونهضة مصر».

اعتصام مسلح

كانت البداية في يوم الخميس 28 يونيو 2013 عندما أعلنت المنصة الرئيسية لمليونية «الشرعية خط أحمر» بدء اعتصام مفتوح لدعم شرعية الرئيس محمد مرسي، ردا علي نجاح حملة «تمرد» في جمع اكثر من 22 مليون توقيع علي استمارات «تمرد» التي تسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي ودعوة تمرد والاحزاب والقوي السياسية لمليونية «لا للارهاب» يوم السبت 30 يونيو.

وعقب احتشاد ما يتراوح بين 26 مليونا و33 مليون مصري ومصرية في كل ميادين التحرير بمحافظات مصر ومطالبتهم في 30 يوليو بسقوط حكم الاخوان ورحيل مرسي، وقرار المجلس الأعلي للقوات المسلحة في 3 يوليو تنفيذ مطالب الشعب وإعلان «خريطة للمستقبل» التي أذاعها الفريق أول السيسي بحضور د. محمد البرادعي (جبهة الانقاذ) وشيخ الأزهر وبابا الاقباط والتي تم بموجبها عزل مرسي وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة وتعطيل العمل بالدستور الاخواني السلفي.. الخ.. دعا «محمد بديع» المرشد العام لجماعة الإخوان وحلفائهم لاعتصام مفتوح في الميادين في القاهرة والمحافظات لحين عودة محمد مرسي الي منصبه «رئيسا للجمهورية» وقال «كل الملايين ستبقي في الميادين حتي نحمل رئيسنا المنتخب الرئيس محمد مرسي علي اعناقنا وأفخر ان مرسي رئيسي ورئيس كل المصريين».

واستمر اعتصاما «رابعة العدوية» و «نهضة مصر» حتي فجر الأربعاء 14 يوليو 2013 بعد ان تمول الي اعتصام مسلح، وعلي الأصح احتلال للميدانين واعلانهما امارتين اخوانيتين داخل مصر ونجحت أجهزة الامن في كشف مخطط الاخوان والجماعات الارهابية المتحالفة معها والقوي الخارجية الداعمة لها والذي يستهدف اشاعة الفوضي وتفجير واحراق عدد من المباني العامة من بينها مبني الإذاعة والتليفزيون في ماسبيرو واقسام الشرطة ومباني المحاكم والمحكمة الدستورية العليا ومبني الجامعة العربية بميدان التحرير وعدد من المحلات التجارية في وسط القاهرة.

وبعد الحصول علي إذن النيابة العامة ـ طبقا للقانون ـ بفض اعتصام (احتلال) العصابات الارهابية المسلحة، في تقاطع رابعة العدوية وميدان نهضة مصر بدأت الشرطة بدعم من القوات المسلحة في فض الاعتصامات حوالي الساعة السادسة والنصف صباح يوم 14 يوليو، فاذاعت علي المعتصمين بمكبرات الصوت بيان وزارة الداخلية بفض الاعتصام ودعتهم للخروج الآمن وعدم المقاومة، وردت العصابات باطلاق النار والاشتباك مع قوات الامن التي تدرجت في استخدام «المعتصمين» لكل أنواع الاسلحة وكثافة النيران وكما قال محمد فائق الامين العام السابق للمنظمة العربية لحقوق الانسان فقد تعاملت قوات الأمن بمنتهي المهنية والحرفية وطبقا للمعايير الدولية».

وكانت محصلة ضحايا فض الاعتصام علي النحو التالي:

في «رابعة العدوية» تم رصد 228 حالة وفاة و1056 مصابا تم علاج وخروج 437 منهم من المستشفيات.

وفي «ميدان النهضة» كانت هناك 90 حالة وفاة و613 اصابة تم علاج وخروج 442 حالة منهم من المستشفيات.

وفي باقي محافظات الجمهورية كانت هناك 260 حالة وفاة و2532 اصابة خرج منهم بعد العلاج 588 حالة.

وضبطت قوات الأمن بعد فض الاعتصامات خرائط وصورا لمواقع عسكرية وبعض المنشآت الحساسة مثل مبني الإذاعة والتليفزيون وبعض الوزارات السيادية والحساسة واسماء قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات أخري مطلوب تصفيتها كما تم ضبط مراسلات علي «لاب توب» بين قيادات اخوانية وعناصر أجنبية (غير مصرية) في غزة واليمن وسوريا والاتفاق علي تنفيذ مخطط بمساندة بعض دول المنطقة لاشاعة الفوضي وجر البلاد لحرب أهلية.. ورصدت الطائرات العسكرية وجود قناصة تابعين للإخوان فوق أسطح العمارات المرتفعة تستهدف الضباط والجنود والأهالي، وبعضهم ينتمي لكتائب القسام التابعة لحركة حماس وبحوزتهم اسلحة متطورة خاصة بالقنص.

وبانتهاء عمليات فض الاعتصامات انطلقت جماعة الإخوان الارهابية لتنفذ المرحلة الثانية من خطة تدمير وهدم الدولة المصرية.

شهداء الشرطة

من الواضح ان أجهزة الأمن كانت علي علم بخطة نشر الفوضي وتدمير الدولة المصرية واستعدت لها فكما أعلن مصدر مسئول في وزارة الداخلية «فما تشهده مصر من حرائق ليس إلا 5% مما خططت له الجماعة ويعود ذلك إلي وضع الداخلية خطة محكمة لتفريغ المنشآت الحيوية مثل الاقسام والمحاكم ومباني المخالفات والكنائس من الاوراق والسلاح والمساجين لتصبح خالية وتم تأخير فض الاعتصام بالنهضة ورابعة عدة مرات، لجمع معلومات عن الخطوات التصعيدية المخطط لها وتم التعامل معها باحكام قبل فض الاعتصام وتم تحديد القناصة وخبراء المفرقعات الذين كانوا في رابعة والنهضة قبل فض الاعتصام والقبض عليهم لأن هدفهم كان تفجير منطقة رابعة بالكامل وكذلك جامعة القاهرة وتم احباط محاولة لتفجير مطار القاهرة ومطار برج العرب، وعمل تفجير في قناة السويس لتعطيل الملاحة في هذا الشريان الحيوي للعالم كله وتم تهريب ضفادع بشرية من ليبيا عبر البحر لتنفيذ هذه الجريمة كما تم احباط محاولة لتفجير مكتبة اسكندرية ودير سانت كاترين وشملت الخطة حرق الاقسام والمحاكم واقتحام ماسبيرو ومدينة الانتاج الاعلامي «بعناصر اجنبية».

وقدمت الشرطة خلال تصديها للحرب التي شنتها جماعة الإخوان وحلفاؤها وبدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا «وقطر» عشرات الشهداء «57 شهيدا و563 مصابا» حتي يوم السبت الماضي، منهم 43 شهيدا في فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وسقط قتلي من المدنيين 149 في فض اعتصامي رابعة والنهضة و144 يوم الجمعة الماضي، و1403 جريح و1330 جريحا علي التوالي.

واعتقلت السلطات حتي يوم الجمعة الماضي 1004 من عناصر الإخوان وحلفائهم بإذن من النيابة العامة.

ودفعت الصحافة والاعلام ثمنا لحرصهم علي اعلام الرأي العام بالحقائق، فاستشهد كل من حبيبة عبدالعزيز (جلف نيوز) وما يكل دين (سكاي نيوز) وأحمد عبدالجواد (الاخبار المصرية) واصيب كل من اسماء وجيه روبتر وطارق عباس (الوطن) ومحمد كمال (الدستور) وعلاء القصبي (المصري اليوم) ومصطفي الشيمي (فيتو) واسلام عقل (مصره) واحمد النجار وتعرض للاعتداء كل من عمر ساهر (المصدر) وايمان هلال (الوطن) وتم احتجاز عدد من الصحفيين والصحفيات لبعض الوقت علي يد الشرطة.

وهاجم عشرات من الجماعة منزل الكاتب والصحفي الكبير «محمد حسنين هيكل» بقرية برقاش واشعلوا فيه النيران لحرق ما به من كتب ووثائق!

والمحصلة النهائية هو تلقي الجماعة وتيار الاسلام السياسي «ضربة قوية جدا من اجهزة الدولة وفقدها للقدرة علي التنسيق المركزي» علي حد قول جهاد الحداد اضافة الي قتل عدد من قادتهم واعتقال آخرين.

والأهم هو فقدانهم لأي قبول شعبي وتحول لرفض الرأي العام لهم بعد تجربة عام من حكم مرسي إلي كراهية للاخوان وعداء لهم ولكل من له صلة بهم.

وفي ظل هذه العزلة هاجم عصام العريان كل مؤسسات الدولة والمجتمع في مصر والمؤسسات الدولية قائلا.. «السقوط الاخلاقي والانساني هو عنوان مواقف المؤسسات المصرية من جيش وشرطة وقضاء ونيابة وحكم محلي والنظام الاقليمي العربي الذي تواطأ علي منع الحريات وحقوق الانسان والشوري والديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان الدولية، خاصة بالامم المتحدة التي لم تنطق كلمة حتي الآن والمنظمات الحقوقية المستقلة والنظام الدولي وما يسمي بالمجتمع الدولي.

وطالب د. محمد البلتاجي المجتمع الدولي بالتدخل لوقف «المجزرة» التي يتعرض لها «المصريون»!

ولكن هيهات فالخارج لن يستطيع ان يغير الواقع بعد ان فرض الشعب المصري ارادته وهزم الحرب الارهابية التي شنها الإخوان وحلفاؤهم في الداخل والخارج.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق