الكنائـس فـداء لمصـر.. التضحية «بالگنائس» من أجل الحفاظ علي هوية مصر

15

صمت مشبوه لأقباط المهجر تجاه إرهاب الإخوان

كتب سامي فهمي:

الاعتداءات التي تتعرض لها الكنائس المصرية من حرق ونهب وتدمير تأتي في إطار الهجمة الشرسة التي تقوم بها العناصر الإرهابية المنتمية للتنظيمات الدينية المتطرفة ضد أقسام الشرطة ودواوين المحافظات والمدارس. هجمة تنوعت طرقها وأساليبها ما بين قطع الطرق وإطلاق النار العشوائي وترويع المواطنين وإشعال النيران بالطرق والمباني. لا يخفي علي أحد أن الهدف إحداث أكبر قدر من الرعب والفزع والتدمير لإسقاط الدولة واثبات عدم قدرة الدولة علي حماية المنشآت والممتلكات. الاعتداءات أذن ليست موجهة للاقباط لاعتبارات طائفية وإنما باعتبارهم جزءا من النسيج الوطني المنتمي لأرض وتراب الوطن الذين خرجوا في ثورة 30 يونيو لإنقاذ الوطن والحفاظ علي هوية مصر من عبث وفشل التيارات المتسترة بالدين. لذلك لم يشعر الاقباط بالغضب من حرق أماكن عباداتهم وإن شعروا بالألم، ولم يشعر الاقباط بالاضطهاد لأن من قاموا بالاعمال الاجرامية قلة مارقة متطرفة تستهدف كل منشآت ومؤسسات الدولة، بل علي العكس ادت الاعتداءات علي كنائس وممتلكات الاقباط إلي تغذية الاحساس بأنهم مكون مهم من مكونات الدولة المصرية التي تسعي قوي الظلام لإسقاطها. وصدرت إشارات من الكنيسة القبطية وشباب الاقباط ردا علي تحمس المسلمين للدفاع وحماية الكنائس بأن ارواح اشقائهم المسلمين أغلي وأثمن من مباني دور العبادة التي يمكن إصلاحها فيما لا يمكن تعويض نقطة دم تسقط أو الأرواح التي تزهق. جاءت تصريحات الانبا يوحنا قلته النائب الكاثوليكي موفقة تماما حينما أكد ان استهداف الكنائس يعني أن الاقباط انحازوا لموقف غالبية الشعب المصري ضد عنف وارهاب الاقلية المتطرفة التي تفرط في الوطن وتسعي وراء أوهام الخلافة المزعومة. فيما جانب التوفيق الانبا مكاريوس اسقف المنيا حينما تحدث بسخرية عن «اعتذار» اجهزة الامن عن توفير الحماية للكنائس!! لقد نسي سيادة الاسقف أن اقسام الشرطة التي يتصل بها طالبا الحماية تتعرض ايضا لاعتداءات غاشمة بل أن نقاط شرطة النجدة في عدة محافظات تعرضت للهجوم والتدمير. وأي قيادة شرطية لابد أن تلتزم أولا بالدفاع عن اقسام ومراكز الشرطة التي تعتبر رمزا لسيادة الدولة واقتحامها وسقوطها يحقق أهداف الإرهابيين في إسقاط الدولة.

بدلا من توجيه الانتقادات لاجهزة الأمن والتريقة علي قيادات الشرطة التي تتعرض لأبشع الهجمات والتي وصلت إلي حد التمثيل بالجثث كما حدث في قسم شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة، لابد من الانتباه لموقف «أقباط المهجر» الذين تجاهلوا تماما مسلسل حرق الكنائس وكأنها تحدث علي أرض غير مصرية. اقباط المهجر الذين كانوا يملأون الدنيا ضجيجا واحتجاجا لو تعرضت كنيسة واحدة لاعتداء بسيط، التزموا الصمت المريب تجاه الاعتداءات الاجرامية علي عشرات الكنائس، الأمر اصبح واضحا فليست مصادفة أن يعم الصمت أقباط المهجر تجاه جرائم الاخوان، في ذات الوقت الذي تتخذ الحكومات الغربية والولايات المتحدة الأمريكية موقفا داعما ومؤيدا للإخوان، ويتناغم مع كل ذلك الاعلام الغربي الذي وضح تحيزه وانحيازه الفج للإخوان ضد ارادة الشعب المصري.. اقباط المهجر والحكومات الغربية والإعلام الغربي منظومة واحدة تعمل لتحقيق مصالحها سواء كانت مصالح عامة أو شخصية.

أروع تعبير عن مشاعر الاقباط جاء علي لسان مواطنة قبطية قالت : كنائس مصر فداء لمصر ولو كان الثمن حرق وتدمير الكنائس من أجل حرية الوطن والحفاظ علي هوية مصر فسندفعه عن طيب خاطر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق