ما بين المطالبة بسرعة التنفيذ والتأجيل مؤقتا.. مصادرة أموال الإخوان المسلمين خطوة قادمة لا محالة

12

حسن نافعة: حسم المواجهة الأمنية ثم المصادرة

أحمد دراج: لابد من سرعـة التحفظ عليها مع العقوبة الجنائية

عصام شيحة: قانون الجمعيات الأهلية الأنسب للمصادرة

جورج أسحاق: علينا إعمال القانون دون استثناء

تحقيق: رضا النصيري

ترددت أنباء عن صدور قرار جمهوري يتضمن عددا من المواد منها وضع جماعة الاخوان المسلمين علي اللائحه المصرية للمنظمات الارهابية وإحالة كل من يثبت انتماؤه لجماعةالاخوان المسلمين للمحاكمة العسكرية بالاضافة الي مصادرة اموال ومقرات جماعة الاخوان المسلمين في الداخل والاستفادة منها لاصلاح ما افسدوه من بنية تحتية تعوض اهالي الضحايا وذلك بعد ان أصدر النائب العام المستشار” هشام بركات “مؤخرًا قرارًا بمصادرة أموال جماعة الإخوان المسلمين والتحفظ عليها، كما أصدر قرارًا بمخاطبة أربع دول، وهي سويسرا وتركيا وبريطانيا وأمريكا، لتجميد أموال 14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

اكد الدكتور “عبدالله المغازي”، استاذ القانون وعضو البرلمان السابق، إنه لابد من القبض علي شبيحة الاخوان وارهابيي الرئيس المعزول محمد مرسي مع مصادرة اموالهم والتعامل بمنتهي القوة للحفاظ علي الامن القومي للبلاد موضحا ان مصادرة اموالهم اصبح مطلبا لاوساط عديدة خاصة ان الدولة المصرية عانت من خسائر كثيرة خلال الفترة الماضية فاقت المليار جنيه فهل من المنطقي ان يتحمل الشعب عبء اقامة المؤسسات ثم عبء اصلاح ما يفسده الاخرون فيها لذلك لابد أن نضرب الاخوان ضربة قاسمة بمصادرة اموالهم التي تتخطي المليارات لنصلح بها ما افسدوه وفي نفس الوقت نضعف قوتهم.

وانتقد وزارة العدالة الانتقالية ودورها الغائب وغير الموجود، علي حد تعبيره، مشيرا ضرورة وجود تعديلات قانونية لمصادرة أموال الجماعة وحزب الحرية والعدالة لتعويض الشهداء وممتلكات الأشخاص من هذه الأموال ، وإجراء محاكمات عاجلة ضاربا مثال بأنه في “بريطانيا تمت محاكمة مثيري الشغب في أسبوع ومن ثم هنا يجب تخصيص دوائر بعينها من أجل محاكمة الإرهابيين والمخربين وتحميلهم الأعباء المادية علي ما قاموا به من إفساد وإصلاح ما تم تخريبه.

اجرام

بينما طالب الناشط السياسي” جورج اسحاق” عضو جبهه الانقاذ الوطني بضرورة التأني والتركيز أولا علي حماية الدولة المصرية وأمنها القومي قبل البدء في أي اجراءات اخري او حتي خارطة طريق مشيرا الي اهمية ان يدرك الاخوان الخطأ الذي وقعوا فيه والعودة للصواب والتوقف عن الاعمال التخريبية التي يقومون بها ثم محاولة ايجاد صيغة جديدة بينهم وبين المجتمع وبينهم وبين الدولة وهذا لا يمنع انه بثبوت اجرامهم لابد من العقاب وتفعيل القانون دون اي استثناء وهذه مسئولية الحكومة وليس الشعب.

وشاركه الرأي الدكتور “حسن نافعة”، أستاذ العلوم السياسية،مؤكدا إنه “لا يمكن التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين بأي حلول سياسية، طالما تم رفع السلاح في وجه الدولة، وتواجد عناصر مسلحة من الإخوان والجماعات المناصرة لها.

ويري ان يتم تأجيل طرح مثل هذه الافكار في اللحظة الحالية علي اعتبار انها لحظة حسم المواجهة الامنية وكذلك حالة عدم الاستقرار السياسي في مصر والمحافظة علي سلامة وامن البلاد وبعد اجتياز تلك المرحلة يتعين النظر في كيفية ممارسة النشاط السياسي بشكل عام وتنظيم العلاقة بين الدين والدولة ثم اعادة النظر ايضا في مجمل الممارسات الحياتية والسياسية في مصر.

وأكد نافعة علي ضرورة طرح قانون العدالة الانتقالية وفي هذا السياق يمكن ان نطبق ما يقضي به القانون علي كل القوي السياسية وقد يتضمن ذلك ايقاف انشطة بعض الاحزاب او القوي التي حرضت علي الفتنة الطائفية وسوء استخدام المنابر وفي السياق ذاته يمكن النظر الي كيفية التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين وحزبهم ومصادرة اموالهم اذا تطلب الوضع ذلك.

جمعية أهلية

اما الخبير القانوني” عصام شيحه” فيرجع الامر الي القانون رقم 84 لسنه 2002 والخاص بانشاء الجمعيات الاهلية والذي من المفترض ان جمعية الاخوان المسلمين تخضع له علي الاقل والمكونة من عشرة افراد ومقرها الدور الاول بمكتب الارشاد الكائن بمنطقة المقطم بالقاهرة ،، هذا المكان الذي تم استخدامه في اعمال اجرامية ومن خلاله اطلق اعيرة نارية علي المتظاهرين وعند دخول قوات الامن تبين ذلك وتم القبض داخله علي عناصر اعترفت انهم اخذوا تكليفات من قيادات الاخوان بالضرب ،علاوة علي شهادة الشهود الذين تم القبض عليهم حاملين سلاح في رابعة والنهضة واعترفوا انهم تلقوا اموالا مقابل تواجدهم وان الاخوان هم من وفر لهم السلاح والحماية من خلال اعضاء من حماس وعناصر اجنبية ،وكل ذلك يعطي الحق لوزارة التضامن الاجتماعي طبقا للقانون ان تصدر قرارا بوقف عمل الجمعية ومصادرة اموالها وهو ما تم فعلا منذ شهر حيث شكلت لجنة لدراسة الامر وتحديد الانتهاكات التي ارتكبها اعضاء الجمعية ومخالفتها للقانون الذي يحظر العمل بميليشات عسكرية او دعم مؤسسات غير شرعية.

سرعة التنفيذ

اما دكتور ” احمد دراج” فيقول إنه في حاله التحفظ علي اموال اعضاء وقيادات جماعة الاخوان المسلمين لابد من سرعة التنفيذ في مصادرتها والبدء في اصلاح وترميم ما افسدوه من مبان وكنائس ليتحملوا اعباء التكلفة المادية كاملة وحدهم وهذا لا يلغي العقوبة الجنائية وهو ما يعني ضرورة صدور قرار من الحكومة يوجه للبنك المركزي للوقوف علي طريقة دخول اموال جماعة الاخوان ثم تحديد ارصدتهم بدقة هم وكل من يشتبه انه معهم وبعد ذلك يأتي قرار تجميد الارصدة وباجراءات قانونية تصرف في اتجاهين الاول كما سبق الاشارة لاصلاح وترميم ما افسدوه من منشآت والثاني تعويض اهالي الشهداء والمصابين من الذين سقطوا من تيار المدنيين ومن يثبت بعد ذلك ان لا علاقة له بهذا التنظيم ترد اليه الاموال المجمدة بطريقة قانونية او ترد لطريقها الصحيح.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق