«مهرج» بدرجة وكيل وزارة التعليم ..يتسول التبرعات ويفتح الأبواب للمدارس الخاصة لنهب أولياء الأمور

11

كتب سامي فهمي:

بكفاءة واقتدار أدار وكيل مديرية التعليم بالقاهرة مزادا لجمع التبرعات من أصحاب المدارس الخاصة من أجل صيانة وترميم المدارس الحكومية قبل بداية العام الدراسي.. وقف وكيل الوزارة متصدرا المشهد ممسكا بالميكرفون بينما يجلس د. محمود أبو النصر وزير التعليم وقيادات الوزارة في الاحتفال الذي أقامته جمعية اصحاب المدارس الخاصة بدعوي اطلاق حملة لمشاركة ومساهمة المدارس الخاصة في دعم وصيانة المدارس الحكومية الاحتفال أقيم بأحد الفنادق الفخمة وحضره عدد كبير من أصحاب المدارس الخاصة بالقاهرة والجيزة انه الزمن الرديء الذي تتبرع فيه المدارس الخاصة بعدة آلاف أو ملايين من الجنيهات لوزارة التعليم التي تصل ميزانيتها إلي 50 مليار جنيه سنويا لا غبار إذا كانت التبرعات حقيقية حتي لو كانت قليلة لكن لا أحد يعرف مصير أموال التبرعات وإلي أين تذهب علي وجه التحديد!! لقد سبق لاصحاب المدارس الخاصة الاعتراض علي النسبة التي قررها د. حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الاسبق لخصمها من ارباح هذه المدارس لدعم التطوير التكنولوجي بالمدارس الحكومية بل اسرعوا للمحاكم لإلغاء قرار الوزير الاسبق الان وفي ظل حالة الارتباك والفوضي التي تسود داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية تظهر بوادر البر والتقوي لاطلاق حملة لدعم المدارس الحكومية منذ متي والمدارس الخاصة تعلن عن طيب خاطر عن التبرع للمدارس الحكومية؟

انها خدعة تهدف لاقتناص قرارات من الوزير لمضاعفة ارباح ومكاسب هذه المدارس مقابل التبرع بالفتات تحت زعم صيانة المدارس الحكومية لقد استغل اصحاب هذه المدارس طيبة الوزير الجديد ونقص خبرته بالاعيب ومكائد اصحاب رءوس الاموال لانتزاع موافقته علي قرارات بزيادة المصروفات الدراسية واستنزاف أولياء الأمور وزيادة كثافة الفصول الدراسية مما يؤدي لنقص جودة العملية التعليمية في سبيل الحصول علي أقصي الارباح للاسف وجد أصحاب المدارس الخاصة من يتحدث باسمهم ويتبني مطالبهم من بين المنتمين لقيادات وزارة التعليم حيث افصح وكيل وزارة التعليم بالقاهرة سيد سويلم عن المطالب وتحدث ببلاغة بلسان اصحاب المدارس الخاصة. قال «سويلم» قبل ادارته لمزاد التبرعات من علي منصة الاحتفال:

«لقد آن الأوان لزيادة كثافة التلاميذ بفصول المدارس الخاصة لتخفيف الضغط علي المدارس الحكومية وانتقد اتجاه وزارة التعليم للتوسع في انشاء المدارس التجريبية الحكومية وهي المنافس الرئيسي للمدارس الخاصة. كما طالب بتخفيف شروط ومعايير هيئة الابنية التعليمية للموافقة علي بناء المدارس الخاصة الجديدة ثم انتقل سويلم في مشهد غير مسبوق للالحاح في طلب التبرعات من اصحاب المدارس الخاصة ليدير ما يشبه المزاد مثلما يحدث في سوق العبور.

إذا تبرع أحدهم بمبلغ معين يراه «سويلم» غير كاف انطلق بصوت جهوري «لأ مينفعش.. زود شوية.. مين هيدفع أكثر واستمر في إطلاق عبارات التحفيز والتوسل لجمع التبرعات بينما الوزير يجلس لا حول له ولا قوة يتفرج علي شطارة وكيل الوزارة في جمع الفلوس واطلاق صيحات التشجيع بدلا من ان يتحدث عن كيفية انقاذ المؤسسة التعليمية والنهوض بالتعليم!! الغريب ان الوزير صدق مزاعم اصحاب المدارس الخاصة بتعيين ثلاثة افراد للأمن والنظافة بكل مدرسة حكومية قال الوزير: يكفي قيام المدارس الخاصة بتعيين (150) ألف فرد أمن ونظافة بحوالي (50) ألف مدرسة حكومية فعلا الوزير طيب ويصدق كل ما يقال له فالتعيين يعني قيد العامل بالتأمينات الاجتماعية وسداد التأمينات المستحقة اضافة للمرتبات فهل يصدق احد أن تقوم المدارس الخاصة بالالتزام بسداد تأمينات ومرتبات (150) ألف عامل واعارتهم للمدارس الحكومية؟! في الوقت الذي يتقاعسون عن تعيين المدرسين ويجبرونهم علي العمل بعقود مؤقتة ومكافآت فقط.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق