في الجلسة الختامية للمنتدي الدولي حول العولمة والنقابات ببكين: 75%من سكان العالم لا يتمتعون بالحماية الاجتماعية

25

– 200 مليون عامل عاطل حول العالم

بكين : عبدالوهاب خضر

طالبت شخصيات دولية بسرعة مواجهة العمالة غير المنتظمة في معظم دول العالم التي تصل الي نحو 80 مليون عامل مؤقت وحل مشاكل البطالة التي وصلت الي 200 مليون عامل علي مستوي العالم طبقا لتقارير منظمة العمل الدولية وذلك عن طريق تحريك عملية التشريع بإجراء تعديلات علي قوانين العمل ونشر المعلومات والمعارف الخاصة لتعريف العمال بمصالحهم و ان تكون هناك جهات تراقب هذه العملية الخاصة بالتعامل مع العمالة المؤقتة خاصة.جاء ذلك اليوم الاخير للمنتدي الدولي 2013 حول العولمة الاقتصادية والنقابية والذي انعقد في بكين الصينية من 2 وحتي 7 من الشهر الجاري بحضور وفود وشخصيات من معظم دول العالم، بدأ اللقاء الختامي بندوة نقاشية حول الحماية الاجتماعية والانعاش الاقتصادي..

وتحدث السيد زو زين مدير عام إدارة الضمان الاجتماعي لاتحاد عموم الصين ثم الانسة فاليري شميت خبيرة الضمان الاجتماعي بمنظمة العمل الدولية، والسيد بينج وين مدير معهد دراسات أمريكا اللاتينية والتابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية،والسيد ولينجتون شبيهي الأمين العام المساعد للاتحاد الدولي للنقابات الحرة،والسيد فيليب أوكيف رئيس فريق خبراء الحماية الاجتماعية بالبنك الدولي.في كلمته تحدث زو زين حول الاجراءات التي تتخذها الصين من اجل تحقيق الضمان الإجتماعي مؤكدا إلتزام بلاده بتطبيق الاتفاقية رقم 102 لسنة 1952 الصادرة عن منظمة العمل الدولية من خلال تنفيذ آلية يشارك فيها الاطراف كافة لضمان تحقيق كل المصالح ووضع رؤية لكل الاطراف المشاركة في هذه العملية.

الضمان الاجتماعي

أما فاليري شميت قامت بتعريف الضمان الاجتماعي وقالت انه كل ما يحتاج الانسان من مساعدات وقت الازمات والضغوط الحياتية كالمرض والاصابة والشيخوخة والانجاب والبطالة . وأضافت ان اتفاقيات وقرارات منظمة العمل الدولية لا تخلو من حث الدول الاعضاء بها علي تحقيق الضمان الاجتماعي لمواطنيها وعمالها وتنفيذ الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن لان ذلك حق أساسي من حقوق الإنسان. وأشارت الي ان تحقيق ذلك يتطلب جلوس جميع الاطراف للحوار والنقاش مشيرة الي ان مكافحة الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي هو تحقيق مباشر للضمان الاجتماعي ايضا.وتطرقت المسئولة الدولية الي خطة منظمة العمل الدولية مستقبلا حول تحقيق هذا الحق من خلال عمل دراسات وابحاث جديدة نظريا وميدانيا وتقديم الدعم للدول النامية بالذات.وقال بينج وين انا هناك ما يقرب من 37 مليون نسمة من السكان في امريكيا يعانون الفقر ويحتاجون الي الضمان الاجتماعي وهذا نموذج واحد في جزء من العالم .

ودعا الي وضع استراتيجية دولية مشتركة لمواجهة الازمة والضغط علي صناع القرار لتنفيذ الضمان الاجتماعي للفقراء في بلدانهم.ولينجتون شبيهي أشار الي ان 75% من سكان العالم لا يتمتعون بالضمان والحماية الاجتماعية ، وطالب منظمة العمل الدولية لكي تلعب دورا اكبر في هذا الشأن. وقال ان الضمان الاجتماعي ايضا لابد وان يشمل زيادة الرواتب.وأكد اهمية وجود صندوق عالمي للحماية الاجتماعية لتنفيذ الضمان الاجتماعي .السيد فيليب أوكيف قال ان البنك الدولي يتابع هذا الملف بشكل جيد ويرعي ان تحقيق الاستقرار والانتعاش الاقتصادي هو السبيل الرئيسي للحفاظ علي حقوق الانسان الخاصة بالضمات والحماية.

وطالب بالتركيز علي الجانب غير الرسمي او ما يسمونها العمالة غير المنتظمة التي لا تخضع لرقابة ودعم تأميني

مداخلات

وشهدت الجلسة ايضا مداخلات عديدة من الحضور مطالبين بسرعة تحقيق الحماية الاجتماعية ، ومطالبة منظمة العمل الدولية بضرورة الضغط علي الحكومات من اجل تنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحماية والضمان الإجتماعي.

وأكدت المداخلات ايضا علي ضرورة الضغط من اجل تنفيذ توصيات هذا الملتقي الذي ناقش عددا من الملفات التي لها علاقة بالضمان والحماية خاصة تحسين الاجور والفرص المتكافئة وعلاقات العمل المتوزانة والعمل نحو التنمية الاقتصادية كسبيل رئيسي في تحقيق الخدمات الكاملة للبشر خاصة في القطاع غير الرسمي..ثم شهدت نفس القاعة المراسم الختامية برئاسة السيد زانج يو شيانج مدير عام إدارة العلاقات الدولية باتحاد عموم الصين، وقدم خلالها ملاحظات من جانب ممثلي الوفود الأجنبية، وعددهم ثماني متحدثين ، ثم ملاحظات ختامية من السيد/ يانج يونج بنج الأمين العام لاتحاد عموم الصين. فبداية تحدث نائب رئيس اتحاد النقابات العالمي دافلوريا منتقدا النظام الرأسمالي المتوحش الذي تسبب في هذه الموجات من الاحتجاجات العمالية التي تطالب بالحقوق ، ثم تحدث عن دور الصين في العالم ومدي قوتها ومواجهة سيطرة الهيمنة الامريكية .خوزيه داسيلفا من المجلس الوطني لنقابات العمال البرازيلية قال ان الازمة المالية اندثرت من الدول المتقدمة لكن ما زالت في الدول النامية .

واضاف :”قد ادركنا ان الحركات النقابية لابد ان تواجه التحديات لان العالم في مرحلة انتقالية جديدة ، فتوزيع الوظائف للمنظمات المختلفة قد اختلف .”.فرانسيس ايتوالي الامين العام للنقابة المركزية في كينيا طالب بالتعاون بشكل كبير للتقاسم فيما بين التنظيمات النقابية الاوضاع العمالية والنقابية في ظل السياسات الراهنة ، ودعا الي التنمية المشتركة والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالمساواة في العمل والضمان والحريات. واكد ان حالات الفقر والبطالة وغياب العدالة تجعلنا نتمسك ونناضل من اجل تحسين ظروف العمل.السيد ايكا الامين عن المركز الهندي لنقابات العمال قال ان العالم ما زال يعاني من الاستغلال والصعوبات ، فالمنظمات الدولية يجب ان تهتم اكثر بالفئات الضعيفة ، وعلي النقابات العمالية في البلدان المختلفة ان تناضل دفاعا عن حقوق عمالها.

أمريكا وإسرائيل

الامين العام لاتحاد نقابات العمال في لبنان غسان غصن قال للحضور:” نتفق معكم في الانماء المتوازن والمساواة في الفرص وتأمين حقوق العمال خاصة المهاجرين ، للوصول الي عولمة اكثر عدالة” وأضاف:”ولا يفوتني الشكر لجميع كوادر الاتحاد العام لنقابات عمال عموم الصين واريد ان اقول ان منطقتنا العربية تشهد حالة من التغيير الذي يتوجب التقدم وحياة ارقي ، اما ان يخرج عن الحراك من مسارات حيث القتل والذبح بسبب الاختلاف في الراي وعدم قبول الاخر ، كل ذلك يجري علي مرأي من المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة فهي الجلاد والقاضي في وقت واحد من اجل الهيمنة علي ثروات الشعوب وحماية اسرائيل المحتلة لفلسطين منذ 60 عاما, وها هي سوريا شعبا وجيشا تدافع عن العالم ،وما يجري اليوم خطير ..فالحرب حرب القوي علي الضعيف ونحن عمال العالم مدعوون لمواجهة هذه الامبريالية الجديدة ونطالب بالدعم لشعوبها وحقها بتقرير مصيرها.واليوم نقف جنبا الي جنب لنعلن باعلي صوتنا ما يجري من اجل قيام الحق.

ووجه غصن التحية الي شعب فلسطين الذي يدعمه شعب الصين العظيم .سكولوف الامين اتحاد النقابات المستقلة بروسيا تحدث عن اهمية الفرص المتساوية للعمال من خلال الراتب الكريم ونسبة التوظيف المرتفعة والضمان الاجتماعي ودون ذلك لن نستطع تحقيق الفرص المتكافئة حسب رؤيته.وفي النهاية كانت ملاحظات ختامية من السيد يانج يونج بنج الأمين العام لاتحاد عموم الصين وقال:” تحدثنا علي مدار يومين عن الفرص المتساوية وتكافؤ الفرص”.

وقدم يانج عرضا شاملا للمناقشات التي دارت خلال الجلسات الخاصة بالملتقي واهمية التنمية المشتركة من اجل مصالح العمال وقال :” هي مسئولية علي نقابات العمال .” واضاف ان الحركة النقابية تواجهها معوقات كثيرة ولكن عليها ان تناضل دفاعا عن حقوق عمالها وعليها ان تطور من نسها وتدعم التدريب وعلي جميع الدول ان تتعاون وتتضامن حكومة وشعبا والتعايش السلمي والتسامح وترك نقاط الخلاف والاهتمام واحترام حق التعبيير في الدول النامية هي الطريق الوحيد للتقدم. ودعا الي دعم الحركة النقابية في اتجاه الديمقراطية وقال انه علي جميع النقابات تبادل المعلومات والتوافق والتضامن من اجل مصالح العمال وترك نقاط الخلاف والجلوس حول النقاط المتفق عليها .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق