مُخرج “مانيكان” لـ”الأهالي” الفيلم يناقش الاغتراب وما ينتج عنه من اضطرابات نفسية.. وتطبيق الأحكام الدينية والمجتمعية على الفن يُهدد مُستقبله

28

كتبت: رانيا نبيل

يُحدثها، يرقص معها، يُقبلها، يتحسس معالم جسدها.. بينما هي ملتزمة الصمت تماما، ولم يصدُر عنها أي رد فعل سواء بالإيجاب أو بالسلب، والسبب بسيط في مجتمعنا.. فالبطل شاب في العقد الثاني من عمره، بينما البطلة “مانيكان”.. هذه هي مُلخص تجربة الفيلم القصير للمؤلف والمخرج الشاب مراد مصطفى، كأول تجربة سينمائية له.

الفيلم مدته 10 دقائق، من قصة الكاتب الشاب عبدالله خالد، وبطولة الفنان عمر مدبولي، ومونتاج كريم سعد ومحمد عاطف، ومن تصوير أحمد خليل.

يناقش “مانيكان” مشكلة الاغتراب والعزلة والكبت الجنسي وما ينتج عنه من اضطراباتلنفسية لدى فئة عريضة من الشباب، الذين يعيشون في عالمهم الخاص للتعبير عما يشعرون به، فيعبرون عنه بطريقتهم الخاصة والمتاحة امامهم.

يقول مراد مصطفى مخرج الفيلم “أن الفيلم عُرض فى مهرجان يوسف شاهين فى دورته الرابعة، وعُرض ايضا فى المركز الثقافى المصرى فى باريس منذ 3 شهور ولاقى استحسان النقاد والحاضرين هناك”.

مضيفاً؛ “على عكس ما لاقاه الفيلم في باريس من إهتمام، إلا أن الفيلم لاقى هجومًا من بعض نشطاء المواقع الاجتماعية في مصر عقب نشره على موقع اليوتيوب منتصف شهر يوليو الماضي، بسبب فكرته الجرئية والجديدة. وأيضاً عندما عرض فى مهرجان يوسف شاهين في 22 إبريل الماضي، سخط البعض من الفيلم وإتهموه العمل بأنه فيلم “إباحي” و”جرىء بشكل مبالغ”، إلا أنها كلها تعليقات ظالمه فى حق الفيلم.

يضيف مراد لـ”لأهالي”: “أن الأزمة الفكرية والثقافية الموجودة في المجتمع المصري الان والتى يعاني منها منذ عقود، هي نفسها طريقة تفكير المجتمعات العربية عموما، ونظرتها للفن والقائمين عليه، والمشكلة الأكبر التى يتعرض لها الفن نتيجة تطبيق الأحكام الدينية والمجتمعية المترسخة فى عقول المجتمعات العربية منذ زمن طويل، وهي أحكام لا يصلح تطبيقها على المنظومة الفنية الان، لأن الفن اذا وضعت له القيود يصبح عاجزاً وعقيما، ولن يصل لمرحلة الإبداع”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق