رئيس جامعة عين شمس: 11 ألف طالب طب علي وشك الهجرة خارج مصر.. تهاني الجبالي: مصر الآن تخوض حرب الجيل الرابع

15

 د. عدلي أنيس: المادة 219 دخيلة علي المجتمع المصري ولابد من إلغائها

تقرير: رانيا نبيل

قال د. حسين عيسي رئيس جامعة عين شمس، ان الملايين التي خرجت في الثلاثين من يونيو الماضي، خرجت لتقول لا للاستبداد باسم الدين، وهو ما أدي للصدام مع مخطط الولايات المتحدة الامريكية بمساعدة حلفائها الاخوان المسلمين في مصر. وطالب عيسي، خلال المؤتمر الصحفي حول “مستقبل الحياة السياسية في مصر بعد ثورة 30 يونيو” بمركز بحوث الشرق الأوسط؛ بضرورة فصل الدين عن السياسة، حتي لا يختلف المنطق. مضيفاً؛ أن مصر الان تعيش معركتها من اجل الاستقلال والحرية.

وكشف رئيس جامعة عين شمس خلال المؤتمر، أن هناك 11 ألف طالب من كليات الطب علي وشك الهجرة خارج مصر، بسبب الاوضاع التي تمر بها البلاد داخلياً، بالاضافة الي 40% خسارة للمستشفيات التي تقدم سياحة علاجية خلال شهر يوليو واغسطس الماضيين.

المصريون حظروا التنظيم الدولي

فيما قالت المستشارة تهاني الجبالي النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية؛ إن مصر لن تقبل مرة ثانية بتأسيس أحزاب سياسية علي أساس ديني، ومن سيمنح تأسيس أحزاب سياسية إسلامية علي اساسها الديني، فلابد أيضا من السماح للمسيحيين بتأسيس أحزاب لهم بنفس المنطلق.

وتابعت: “أن الشعب المصري وحده هو من أصدر قرار حظر تنظيم الاخوان المسلمين ونزعه من مصر، ولا يجوز لأي سلطة أيا كانت عودة هذا التنظيم الإرهابي، ولا يجب التعامل مع هذا التنظيم إلا من خلال هذا المنطلق. وأن من يتحدثون بإسم شرعية الصندوق عليهم إدراك ان الشرعية مرهونة باحترام الدولة وعدم انتهاك حرمة الدم المصري، وخلال عام كامل من حكم تنظيم الاخوان لمصر، انتهكوا فيها حرمة مقومات الدولة والحقوق والحريات، وتوهموا انهم يستطيعوا تزييف العقل الجمعي المصري بالحديث باسم الدين.

حرب الجيل الرابع

وقالت الجبالي إن الحرب التي تخوضها مصر الان، هي حرب الجيل الرابع، التي لا تتم عن طريق الغزو المباشر للبلاد؛ بل طريق مساندة التنظيم الدولي للاخوان للوصول للسلطة في مصر، بعدها محاولات تقسيم وتفتيت البلاد كما يحدث الان في سيناء، ومحاولات التطهير الطائفي والديني، وضرب مفاصل الدولة القضائية والأمنية، والعبث بين صفوف المؤسسة العسكرية، التجرؤ علي اجهزة الامن الوطني الهيمنة علي أركان الدولة..”.

أيضاً، حرب الجيل الرابع، من خلال الذراع الإعلامية المزيفة، والجميع رأي كذب وتضليل حقيقة الثورة المصرية الشعبية علي قنوات الجزيرة وbbc و cnn، وغيرها من القنوات المضللة.

بالاضافة إلي لجوء جماعة الاخوان المسلمين إلي حملة دولية تمهيداً لتأليب العالم ضد مصر من خلال اجتماع مجلس الامن عقب فض اعتصامات الاخوان المسلحة، لإستدراج مصر إلي عقوبات عسكرية دولية.

فيما حدد د. عدلي أنيس الخبير الاقتصادي، ثلاثة تحديات امام خارطة الطريق، علي رأسها التحديات الداخلية، المتمثلة في؛ القضية الأمنية، والحرب الدائرة الان ضد الإرهاب، والوجوه الجديدة التي فاجأتنا جميعاً بتحالفها مع الاخوان تحت ما يسمي بالطابور الخامس. ثم تأتي قضية الدستور وكتابته وتعديله، وبعد أن كانت هناك مطالب بإلغاء المادة الثانية من قبل، ظهرت لنا المادة الدخيلة والدسيسة علي المجتمع المصري، وهي المادة 219، وما أثير حولها من علامات إستفهام، بعد ان زرعها التيار السلفي بموافقة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، وعلي لجنة الخمسين إلغائها.

وطالب أنيس بضرورة المراعاة لدور المرأة والشباب والأقباط في الدستور الجديد وعدم التعدي علي حقوق أي من الفئات المهمشة، لأنه لا يجب ان يكون هناك مهمشون بعد الثورة الشعبية المصرية التي خرجت في 30 يونيو.

اما فيما يخص التحدي الثاني امام خارطة الطريق، قال أنيس، انه متمثل في التحدي الخارجي؛ من خلال محاولة بعض الدول الغربية تزييف ما حدث في مصر يوم 30 يونيو ثم 3 يوليو، ثم 26 يوليو، إلا ان المصريين مازلوا يثبتون للعالم ان العلاقة بين الجيش المصري والشعب المصري علاقة لا مثيل لها في أي دولة في العالم، وان ثورة يونيو قالت للعالم ان الجيش ساند الشعب والعكس صحيح.

ثم يأتي التحدي الثالث المتمثل في “كمين المصالحة” مع تنظيم الاخوان، دون محاسبة ومصارحة ومكاشفة عما ارتكبه قيادات هذا التنظيم المحظور، من جرائم في حق الوطن والشعب، وحظر أنيس من هروب الاستثمارات الوطنية والاجنبية الكبري منذ احداث 14 اغسطس الماضي، وهو ما اثر سلباً علي السياحة المصرية.

قالت د. عايدة نصيف عضو حركة الدفاع عن الجمهورية، أن الصراع الثقافي قبل 25 يناير 2011 كان حول المادة الثانية، وبعد 30 يونيو 2013 أصبح الصراع علي الهوية المصرية حول المادة 219، وأصبحت مصر مهددة بثقافة العقول والكتب الصفراء من قبل الثقافة الصحراية، وإستبدال المشروع الوطني القومي بمشروع رجعي متطرف، لإحداث عملية إحلال وتبديل وتخريب ثقافي وفكري، وصراع حول مفهوم المدنية. ثم جاء الصراع بعد 30 يونيو وطرح مفهوم الإنقلاب العسكري بدلاً من الثورة الشعبية من أجل مصالح خاصة.

ورفض د. عبدالله المغازي الخبير القانوني، وعضو مجلس الشعب السابق، الدستور الذي يتم تعديله حالياً، لأنه دستور مر علي جثة وكرامة المحكمة الدستورية العليا، بحسب وصفه. وطالب المغازي بتطبيق نظام التصويت الإليكتروني عن طريق بصمة اليد او الصوت او العين، ووضع آليات للإنتخابات المقبلة سواء برلمانية او رئاسية، من خلال إنشاء قاعدة بيانات حديثة وسليمة، وتوفير كاميرات مراقبة داخل اللجان الانتخابية، وإعادة هيكلة الجداول الانتخابية.

مضيفاً؛ إن التصويت الاليكتروني سيوفر 100 مليار جنيه، وإن هناك عروضا قُدمت للبرلمان بتطبيق هذا النظام مقابل 135 مليون جنيه تكلفة 10 انتخابات متتالية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق