في وداع كاتب متمرد.. ألبرت موراي.. الثقافة في مواجهة العنصرية الأمريكية

21

ترجمة: أمل خليفة

برحيل الناقد والروائي ألبرت موراي ” 97 عاما ” خسرت أمريكا أهم مناهض للانفصالية بين البيض والسود في المجتمع الأمريكي حيث استطاع أن يثري النقاش الوطني حول ضرورة عدم انفصال السود عن المجتمع الأمريكي . فكان يقوم بدور المصالحة بإقناع السود بعدم الإنفصال عن التيار الأمريكي والإندماج فيه كما كان يطالب المجتمع الأمريكي والبيض بقبول مشاركة السود في المجتمع . حيث كان يصر علي أن التجربة الحديثة للسود أساسية ومؤثرة في الثقافة الأمريكية ووثيقة الصلة بها .

ويؤكد لويس جونز المتحدث باسم العائلة والقائم علي تنفيذ وصية موراي .إن موراي نشر الحماس بين المثقفين السود بعد الحرب العالمية الثانية , وأستطاع أن يزيد من قوة الحركات والحقوق المدنية مما أدي إلي ظهور آفاق جديدة من الفكر حول هوية السود . وانتشار أفكار حول مشاركة السود في السلطة السياسية . والتطلع للمساواة في مجتمع له تاريخ من العنصرية. مما شجع السود علي النضال من أجل حصولهم علي حقوقهم المدنية، والإندماج في المجتمع.

التحديات الفكرية

ودائما ما كان موراي شديد الجدال، وجنبا إلي جنب مع الكتاب والفنانين مثل جيمس بالدوين وريتشارد رايت , روماري بيردن وكذلك صديقه الحميم رالف أليسون.

ومن أجرأ تحديات موراي الفكرية هي التي وجهها نحو الحركة القومية السوداء الجديدة .التي تجمعت قواها في أواخر عام 1960 وكانت مدعمة من الفهود السود وأمة الإسلام . التي قامت بوضع دعاة لها في الكليات الجامعية . وأيضا بين الشباب السود المغتربين الذين يعتقدون إنه لايمكن أبدا تحقيق المساواة الحقيقية في الولايات المتحدة. ولكن موراي أصر علي ضرورة وأهمية التكامل بين السود والبيض ولا مفر من التمسك بالتكامل حيث إنه الطريق الوحيد للمضي قدما بالبلاد وهذا بالنسبة للسود والبيض علي السواء .الذين كانوا معزولين عن ” ثقافة السود ” وعن التيار الأمريكي الأساسي .

و يري موراي أن هذا الإنفصال لا يمكن أن يستمر .لأن التجربة الحديثة للسود متجذرة و أعرب عنها في اللغة وفي الموسيقي ومتجذرة في العبودية , واستطاعت اختراق الثقافة الأمريكية كما تم مزجها مع التقاليد الهندية والأوربية والأمريكية وساهمت في إعطائها شكل وصوت .ومع إنطلاق أسلوب النثر الذي تأثر بأسلوب موسيقي الجاز والبلوز.

التعددية الأمريكية

ولقد استطاع موراي تحدي الافتراضات التقليدية حول الفن والعرق والهوية الأمريكية في مقالاته التي قام بجمعها في كتاب بعنوان “الدوس للبلوز” وفي كتاب آخر بعنوان مذكرات ” جنوبا لمكان بعيد جدا ” واستخدم مزيدا من التعبيرات التي تفسر وتوضح تلك الأراء .في سلسلة من روايات السيرة الذاتية . بدأت برواية ” قيثارة صفارة القطار ” في عام 1974.

وجدير بالذكر أن موراي أسس نفسه كشخصية اجتماعية وأدبية هائلة عام 1970 مع ظهور أول كتاب له عبارة عن مجموعة من المقالات بعنوان التعددية الأمريكية يحتوي علي نظريات و آفاق جديدة بشأن تجارب السود في الثقافة الأمريكية.

نقلا عن الهيرالد تربيون

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق