جودة عبد الخالق لصحيفة انترناشيونال : الجيش لم يمسك السلطة بعد 30 يونيه

8

كتبت أمل خليفة:

أجري دكتور جودة عبد الخالق أستاذ الإقتصاد وزير التضامن والعدالة الإجتماعية الأسبق في أول حكومة بعد ثورة 25 يناير ، وأحد مؤسسي حزب التجمع . حوارا مع جريدة مترو إنترناشيونال اللندنية التي قالت عنه .رغم دوره الفعال في ثورة 25 يناير إلا أنه ينفي إستيلاء الجيش علي السلطة في مصر بعد 30 يونيو 2013 ويؤكد أن مرسي دمر نفسه ذاتيا ودمر البلد .فلقد شارك دكتور جودة عبد الخالق أستاذ الإقتصاد والقيادي اليساري البارز في ثورة 25 يناير ، المطالبة بالديمقراطية ، والتي أطاحت بالرئيس مبارك ، وكان عبد الخالق أحد وزراء حكومة مابعد الثورة كوزير للتضامن والعدالة الإجتماعية ، ثم كان عليه التأكد من حصول الأغلبية العظمي من أصحاب الدخل المنخفض علي الطعام.. ومع ذلك ينفي إستيلاء الجيش علي السلطة ، حيث إنه يري أن الرئيس المعزول مرسي كان غير كفء ويشكل خطرا علي الوطن ، مما دفع الشعب لإزاحته وفي الحوار قال د. جودة:

إنه دافع في الماضي عن الإخوان المسلمين ، كما كنت دائما أدافع عن حق أي جماعة سياسية للمشاركة في الحياة السياسية .ولكن بشرط إتباع نفس القواعد ، وإبقاء الدين بعيدا عن السياسة، فإذا لم تفعل ” ستفتح أبواب جهنم ” فالدين مختلف تماما عن السياسة حيث لا يوجد به أخذ وعطاء وأختلاف في الرأي . نعم كان مرسي منتخبا ديمقراطيا ولكنه لم يهتم بالوفاء بوعوده وهذا ليس بسبب عدم الكفاءة بل كان متعمدا لإحداث إنحراف الثورة عن مسارها . وهذا هو السبب في تظاهر كثير من الناس ضده.

وردا علي مقارنة ما حدث من إحتجاجات في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء فترة ولاية جورج بوش الابن وما يحدث في مصر ودور الجيش في كلتا الحالتين أجاب عبد الخالق قائلا لا يمكن مقارنة مصر بالولايات المتحدة تحت حكم جورج بوش الابن . فالمصريون بدأوا للتو بناء نظام ديمقراطي جديد . وأيا كان الرئيس المنتخب ، فسيحكم وفق أهداف الثورة . لقد ارتكب بوش عدة أخطاء ، ولكن مرسي كان يحاول تغيير المؤسسات الكبري مثل القضاء والإعلام . حتي بوش لم يذهب إلي هذا الحد .وعندما طالبنا مرسي بتشكيل حكومة موسعة .لم يفعل ! وهذا ليس بسبب أن الناس لم تعطه الفرصة كما يدعي ، ولكنه إتبع بإصرار مساراً يقوم علي الاقصاء والاستبعاد للآخرين.

وأشار عبد الخالق إلي ضرورة النظر إلي العدالة الإجتماعية والتي كانت محور اهتمام وزارته في أول حكومة بعد أول موجة للثورة ” 25 يناير” مرسي لم يهتم بالعدالة الإجتماعية . فكان هدفه الأساسي هو أخونة الحكومة ولهذا اكتشف الفقراء أن مرسي وجماعة من الإخوان لم يكونوا مهتمين بتحسين أحوالهم المعيشية . وفي مجال العلاقات الدولية كانت أيضا أفعاله سيئة ، ففي قضية سوريا إتخذ جانب من سماهم المقاتلين من أجل الحرية الذين ليسوا في واقع الأمر سوي جماعات مرتزقة ممولة من قطر . إنني لا أدافع عن النظام السوري . ولكني فقط ضد تفكيك سوريا وبلقنتها ،وهذا لن يساعد مصر.

ويحلل دكتور جودة رأي الإخوان حول إستكمال مرسي لفترته الرئاسية قائلا لم يكن الأمرمجرد تدمير نفسه ولكنه كان ماضيا في تدمير البلد ايضا . ويتضح هذا بمجرد إلقاء نظرة علي تعيينه لمحافظين غير أكفاء .كما إن جماعة الإخوان هي منظمة عنيفة لديها تاريخ من محاولات الإغتيال . وكان الإنتظار حتي نهاية فترة ولايته سينتج عنه عواقب وخيمة .

كما أوضح دكتور جودة إن إطلاق سراح مبارك علي ذمة القضايا ليس صفعة علي وجوه الثوار وأضاف أنه يقول هذا بصفته واحدا من الناس الذين شاركوا في التظاهرات . فمبارك لم يعد للحياة العامة بل هو تحت الإقامة الجبرية بدلا من السجن . ولم يصدر حكم ببراءته بعد ، ولكنه أستنفد مدة الحبس الإحتياطي ، ولقد كنت في المعارضة أثناء فترة مبارك . ودفعت ثمن ذلك . ولكن هذه هي الطريقة التي تدار بها الأمور .

وأوضح عبد الخالق النقطة المتعلقة باعلان السلطة الجديدة في مصر في 30 يونيو بأنه ستكون هناك إنتخابات رئاسية جديدة . مؤكدا أن المصريين قد تحولوا من رعايا إلي مواطنين بعد ثورة 25 يناير . وهذا يعني أنهم لن يقبلوا بأي رئيس إلا إذا كان كفئا ومستعدا لتحقيق أهداف الثورة وهي ” عيش .. حرية .. عدالة إجتماعية .. كرامة إنسانية ، وحتي إن جاء رئيس ليبرالي ولم يحقق هذه الأهداف فلن يرضي به الشعب ويجب علي الرئيس الليبرالي التنحي فورا إذا قام بتكرار الأخطاء التي وقع فيها مرسي ، قد لا يكون الرئيس الجديد ذكيا أو فعالا، ولكن هذه الصفات لم تكن مشكلة مرسي الذي تعمد الإنحراف بالثورة . كما أن المصريين تخلصوا من الخوف نهائيا . وأصبحوا يتابعون التطورات السياسية ، وهذا شيء إيجابي ، وبالتالي إذا لم يعجبهم الرئيس فلن يتركوه في مكانه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق