موقفنا __ الشعب.. والجيش.. والشرطة

22

بقلم : فريدة النقاش

لعل أهم ما يلفت النظر في الحملة التي شنتها القوات المسلحة والشرطة معا لتحرير قرية «دلجا» بمحافظة المنيا التي استولي عليها الإرهابيون وحاصروها وأحرقوا خمس كنائس و27 منزلا لمسيحيين اضافة لنقطة الشرطة ثم فرضوا ما أسموه بالجزية علي السكان المسيحيين الذين يشكلون ربع سكان القرية- أقول أهم ما يلفت النظر هو هذا التعاون الوثيق بين الجيش والشرطة من جهة والسكان من الجهة الأخري إذ شكل مواطنو دلجا قوة احتياطية لحملة تطهير القرية وتحريرها واستعادتها من أيدي الإرهابيين المجرمين.

وبقي أن تتواصل مثل هذه الحملات لاستعادة قرية «كرداسة» لأهلها بعد أن استولي علهيا الإرهايبون منذ اقتحموا مركز الشرطة فيها الشهر الماضي وقتلوا عددا من الضباط والجنود ومثلوا بجثثهم في وحشية غير مسبوقة ستظل صورها محفورة في أذهان المصريين لتضيف إلي غضبهم ضد الاخوان نارا موقدة.

ولايزال الإرهابيون الإخوانيون وحلفاؤهم يخططون لإثارة الفوضي وتعطيل حياة المواطنين، وتدمير الاقتصاد- المنهك أصلا- وذلك تنفيذا لتعليمات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي كان قد طار صوابه بعد أن أزاح الشعب المصري محمد مرسي وإخوانه من السلطة عقب ثورة شعبية غير مسبوقة في تاريخ البشرية ثورة أدت إلي فقد التنظيم الدولي لما كان قد أسماه بالجائزة الكبري التي هي مصر والتي كان قد اعتبرها خطوته الأولي المهمة نحو ما أسموه باستعادة الخلافة الإسلامية. وقد تبين للجميع مدي عمق ارتباط هذاا لمشروع المشبوه بالدوائر الاستعمارية والصهيونية وأذرعها المخابراتية المنتشرة في اثنين وسبعين دولة يعمل فيها التنظيم الدولي.

يتطلع الشعب المصري لأن يقيم بناء جديدا علي هذا التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية والمواطنين ينهض علي الثقة المتبادلة واحترام كرامة الإنسان التي هي أحد الأهداف الأربعة لثورة الشعب المصري في يناير ويونيه ويوليو. ولايزال المصريون يرسلون إشاراتهم المتتالية أنهم بانتظار تحقيق أهداف ثورتهم كلها من الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مؤكدين أنهم لن يقبلوا مجددا أي انتهاك لهذه الكرامة، وأي اتجاه لإنشاء دولة بوليسية جديدة، كما أنهم لن يقبلوا بعدالة اجتماعية شكلية أو جزئية وليس هذا التوجه المستقبلي المفعم بالأمل ببعيد عن تفاني الشعب في العمل ضد الإرهابيين فهو يريد لا أن يطهر البلاد منهم فحسب وإنما يريد أيضا استعادتها من أيدي النهابين والمستغلين والفاسدين حتي تكتمل مسيرة التحرير وتعود مصر كلها لأهلها.. والشعب والجيش والشرطة ايد واحدة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق