مقترحات «التحالف الديمقراطي الثوري» لــ«الصحة» و«التعليم» في الدستور

14

كتب حسن عبد البر:

نظم التحالف الديمقراطي الثوري ندوة تحت عنوان “الصحة في الدستور والقانون” ، تحدث خلاله الدكتور محمد حسن خليل منسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة ،وعضو السكرترية المركزية للحزب الاشتراكي المصري عن المواد التي يجب ان يتضمها الدستور فيما يخص ملف الصحة ، وأيمن البيلي وكيل نقابة المعلمين المستقلة عن المواد المقترحة للتعليم في الدستور .

وقال الدكتور محمد حسن خليل ان الدستور هو أبو القوانين ، وهو الذي يحدد العلاقة بين جميع الأطراف في الدولة ، وهو حقوق الشعب لدي الحكومة ، ويشمل الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، والتي تتضمن الحق في العمل ، والأجر العادل والحق في الصحة والحق في التعليم.

وقدم “خليل” مقترحات لجنة الدفاع عن الحق في الصحة وجاءت بأن”تلتزم الدولة بتوفير الرعاية الصحية الشاملة بكل مكوناتها من وقاية وتشخيص وعلاج وتأهيل لجميع المواطنين علي قدم المساواة ودون تفرقة، علي أن تتحقق لها معايير الإتاحة و المقبولية و الجودة والحماية و التطور. وفي سبيل ذلك تلتزم الدولة بالإنفاق علي الرعاية الصحية بنسبة لا تقل عن المعدلات العالمية مع الالتزام بالتوصيات الدولية الموقعة في هذا الشأن. وتخضغ جميع المنشآت الصحية لإشراف الدولة ورقابتها وفقا للقانون، ويحق للنقابات الطبية ومنظمات المجتمع المدني المعنية المشاركة الفعالة في وضع السياسات والخطط وتنفيذها ومراقبتها.”

“تلتزم الدولة بتقديم الخدمة الصحية من خلال منظومة موحدة للخدمات الصحية تستند علي تعميم نظام تأمين صحي اجتماعي شامل علي جميع المواطنين مع المساواة الكاملة بينهم في تلقي جميع الخدمات بنفس مستوي الإتاحة والجودة. ويتم تمويل نظام التأمين الصحي من اشتراكات المواطنين بنسبة محددة ومناسبة من الدخل، ومن مساهمات أرباب الأعمال باشتراكات التأمين الاجتماعي المخصصة للصحة. وتلتزم الدولة بتحمل تكلفة الوقاية ورعاية الأمومة والطفولة، كما تتحمل اشتراك طلاب المدارس والمعاقين والفئات الضعيفة من غير القادرين في التأمين الصحي. ويستند تقديم الخدمة أساسا إلي جهاز الدولة التأميني الموحد، وتتيح الدولة للمؤسسات الأخري غير الحكومية والقطاع الخاص تقديم الخدمات الصحية في إطار السياسات الصحية للدولة وتحت إشرافها ورقابتها وفقا للقانون. ويجوز لها أن تسهم بطريقة تكميلية عند الاحتياج في النظام الصحي الموحد عن طريق اتفاقات تعطي الأفضلية للهيئات الخيرية وغير الربحية من خلال تعاقدات شفافة ونزيهة.”

وقال أيمن البيلي وكيل نقابة المعلمين المستقلة ، ان التعليم عبر التاريخ هو المحور الأساسي في فترات النهضة ، واذا أردنا ان نبني مجتمعا فلابد من الاهتمام بالتعليم وبناء منظومة تعليمية حقيقية.

وتقدم “البيلي” بمقترحات النقابة المستقلة للتعليم ونصت علي ان “التعليم حق إنساني وواجب اجتماعي أساسي وهو ديمقراطي ومجاني وإلزامي تتبني الدولة التعليم كوظيفة إلزامية وذات مصلحة عليا في جميع مستوياتها وكيفياتها وكأداة لخدمة المجتمع في المعرفة العلمية والإنسانية والتقنية التعليم خدمة عامة مبنية علي أساس احترام كل التيارات الفكرية بهدف تنمية المقدرة الإبداعية لكل إنسان وممارسته الكاملة لشخصيته في مجتمع ديمقراطي مؤسس علي تقدير القيمة الأخلاقية للعمل وعلي المشاركة الفعالة والواعية والتضامنية والتي تهدف الي تعميق قيم الانتماء وتحافظ علي ملامح الشخصية المصرية بجذورها الافريقية وشخصيتها العربية وحضارتها الانسانية.”

و”لكل الأشخاص الحق في تعليم متكامل بمستوي راق وبشكل متواصل وبشروط وفرص متساوية، دون أي قيود غير تلك المتأتية من كفاءاتهم ومواهبهم وتطلعاتهم. التعليم إلزامي في كل مراحله من الحضانة والتعلم فيها مجاني حتي الجامعة. لتحقيق هذا الهدف تخصص الدولة ميزانيتها بأولوية، حسب توصيات منظمة الأمم المتحدة. تنشئ الدولة وترعي مؤسسات وخدمات مؤهلة لتأمين الانتساب للنظام التعليمي ومتابعته وإنهائه. يضمن القانون اهتماما متساويا بالأشخاص ذوي الحاجات الخاصة أو المعاقين وبمن لا يملكون حريتهم أو تنقصهم شروط أساسية للالتحاق والاستمرار بالنظام التعليمي.” ،و”تعتبر قيمة المساهمات بمشاريع وبرامج تربوية عامة متوسطة أو جامعية تخفيضا للضريبة علي الأرباح المترتبة علي المساهمين حسب القانون المعني بذلك.”

ويقوم بالتعليم أشخاص يتمتعون بأخلاقية معترف بها وبكفاءة أكاديمية مثبتة. تشجع الدولة دوام تأهيلهم وتضمن لهم الاستقرار في ممارسة مهنة التعليم، في القطاعين العام والخاص علي السواء، طبقا لهذا الدستور وللقانون، في نظام عمل ومستوي حياة يتناسب مع رسالتهم السامية. الانتساب لمهنة التعليم والترقي والاستمرار فيها يحدد بقانون وحسب معايير تقييم خبرات فيها، دون تدخل حزبي أو من طبيعة أخري غير أكاديمية.

ويستطيع كل شخص طبيعي أو اعتباري – يثبت مقدرته ويستوفي بشكل مستمر الشروط الأخلاقية والأكاديمية والعلمية والاقتصادية ويوفر البني التحتية والشروط الأخري التي يقررها القانون – أن يؤسس ويمتلك مؤسسات تعليمية خاصة خاضعة لإشراف ورقابة دقيقة من الدولة، بعد موافقتها المسبقة ،والتعليم البيئي إلزامي في مستويات وأشكال النظام التعليمي ويطبق إجباريا في المؤسسات العامة والخاصة حتي المرحلة الثانوية، وكذلك تعليم اللغة العربية وتاريخ وجغرافية مصر.

ويجب علي وسائل الإعلام الاجتماعية العامة والخاصة أن تساهم في تكوين المواطنة. تضمن الدولة توفير خدمات عامة من بث مسموع ومرئي وكذلك شبكات مكتبية ومعلوماتية بهدف السماح للجميع بالحصول علي المعلومات. يجب علي المراكز التعليمية إدخال معرفة وتطبيق التقنيات والاختراعات الجديدة، حسب الشروط التي يقررها القانون.

وتعترف الدولة بالاستقلال الجامعي كمبدأ وميزة تسمح للأساتذة والطلبة والمتخرجين بالتفرغ للتنقيب عن المعرفة عبر البحث العلمي والإنساني والتقني، لإغناء الأمة روحيا وماديا. الجامعات التي تتمتع بالإدارة الذاتية تشرع نظامها الداخلي للحكم والأداء والإدارة المؤهلة لثروتها بالإشراف والرقابة التي ينص عليها القانون. يكرس الاسـتقلال الجامعي لتخطيط وتنظيم وتنفيذ وتشغيل برامج البحث والبرامج التعليمية والتأهيلية. تقرر حصانة الحرم الجامعي. الجامعات الوطنية التجريبية تحقق اسـتقلالها الذاتي حسب القانون.

وتعترف الدولة بالفائدة العامة للعلم والتكنولوجيا والمعرفة والاختراع وتطبيقاتها وخدمات الإعلام الضرورية لكونها أدوات أساسية للتطور الاقتصادي والاجتماعي والسـياسي للوطن، وكذلك للأمن والسيادة الوطنية. تخصص الدولة أموالا كافية من أجل دعم وتطوير هذه النشاطات وتنشئ مراكز البحث المختلفة للعلم والتكنولوجيا طبقا للقانون.تلزم الدولة القطاع الخاص أن يساهم بتقديم الأموال لذلك. تضمن الدولة تطبيق المبادئ الأخلاقية والقانونية التي يجب أن تحكم نشاطات البحث العلمي والإنساني والتكنولوجي. يحدد القانون كيفية ووسائل تنفيذ هذه الضمانة.

و لكل معلم الحق براتب مجز يسمح بالعيش الكريم ويسد الحاجات المادية والثقافية والاجتماعية الأساسية له ولعائلته. لا يمكن الحجز علي الراتب ويتم دفعه بشكل دوري وفوري وبالعملة الوطنية المتداولة قانونيا ،وتضمن الدولة لمعلمي القطاع العام والخاص راتب الحد الأدني الأساسي الذي يعاد تقديره كل عام، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف الغذاء الأساسي كمؤشر. يحدد القانون الشكل والإجراءات.

ويحق للمعلمين تعويضات اجتماعية سنوية مكافأة لهم علي قدمهم في الخدمة وحماية لهم في حال التوقف عن العمل. الراتب والتعويضات الاجتماعية ديون عمل يجب دفعها فورا. كل تأخير في دفعها يترتب عليه فوائد، وتشكل هذه ديونا لها قيمة وتتمتع بنفس امتيازات وضمانات الدين الأساسي ،ويضمن القانون الاستقرار في العمل للعاملين بالمؤسسات التعليمية ويضع الأسس التي تؤدي للحد من كل أشكال الفصل التعسفي وكلها ملغاة حسب هذا الدستور.

وللعاملين في المؤسسات التعليمية – دون تمييز ودون الحاجة لإذن مسبق، حسب القانون – الحق في التشكيل الحر للتنظيمات النقابية التي يرون أنها مناسبة للدفاع بشكل أفضل عن حقوقهم ومصالحهم، وكذلك الانضمام إليها أم لا. لا يمكن التدخل في هذه المنظمات أو توقيفها أو حلها إداريا. يتمتع العمال بالحماية ضد كل نشـاط تمييزي أو تدخل يتعارض مع ممارسـة هذا الحق. يتمتع مؤسسو المنظمات النقابية بحق الثبات في عملهم خلال فترة ممارستهم لمهامهم وبالشروط المطلوبة لذلك.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق