في رسالة دكتوراه بآداب القاهرة.. السرد في روايات «يوسف إدريس» مظاهر للحياة اليومية

221

مجدي العفيفي يطالب بوقف الطبعة المحرفة لرواية «الحرام»

متابعة :نورهان عادل وعبير سري

رسالة دكتوراه نقدية جديدة أبحرت في عالم يوسف ادريس من جديد حاولت معرفة مدي تحقق الابنية الفنية وشواهد المعمار الادبي في عالمه عبر القراءة الكاشفة لرواياته التسع : «قصة حب» ، «وقاع المدينة» و«الحرام» و«فبينا 60» و«العيب»، و«العسكري الأسود» و«النداهة» و«البيضاء» و«نيويورك 80» وهي تشكل أحد اضلاع المثلث الابداعي ليوسف ادريس في القصة القصيرة والرواية والمسرح.

سعي الباحث إلي الكشف عن النظام العام لأدب يوسف ادريس الروائي، والكشف ايضا عن العلاقات التي تجمع بين عناصر البناء المختلفة، وذلك بتقديم رؤية نقدية لاكتشاف جماليات التشكيلات الجمالية في روايات يوسف ادريس.

جاء ذلك خلال رسالة الدكتوراة التي ناقشها مجدي العفيفي رئيس تحرير أخبار الادب والتي جاءت بعنوان «السرد في روايات يوسف ادريس » وحصل خلالها علي درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف من كلية الآداب جامعة القاهرة.

كشف الباحث خلال النتائج عن مهارة الكاتب في عرض صور ومظاهر الحياة اليومية من التهميش إلي قلب الحياة، وكذلك ادخال الاحياء الفقيرة في العمل الروائي . كما طالب الباحث بوقف الطبعة الحالية لرواية «الحرام» لما تحويه الطبعة الحالية من الكثير من التحريفات والاستبدالات في بنية النص الاصلية، وقد ذكر الباحث أنه اخبر دار نهضة مصر التي تتولي طباعة أعمال يوسف ادريس بخطورة هذه التغييرات العبثية، ولكن دون جدوي.

وقد طرحت «الأهالي » عدة تساؤلات علي الباحث من أهمها سبب اختياره لأعمال المبدع ادريس لتكون مشروعا علميا لدراسته النقدية.

فأجاب قائلا «دراسة البناء الفني في القصة القصيرة في رسالتي لنيل درجة الماجستير عام 2010 ثم درست أعماله الروائية في رسالة للحصول علي درجة الدكتوراه من كلية الآداب جامعة القاهرة قبل أيام، وأكمل «ذلك لأن يوسف ادريس كاتب كبير يستحق عناء البحث والنقد وابداعاته التي لها القدرة علي تشكيل جدلية مستمرة بين فن يدعو إلي التفكير وفكر يحقق الفن ولأن اعماله القصصية والروائية والمسرحية وحتي مقالاته الصحفية لاتزال متوهجة فكرا وادبا وفنا ولاتزال تخترق الزمان والمكان والانسان وكأن صاحبها لايزال حيا بيننا يبدع ويمتع.

وتبقي الاشارة إلي هذه الدراسة فتحت آفاقا جديدة العالم يوسف ادريس الروائي وقد حاولت ايضا اكتشاف المزيد من عطاءات أعماله، لاسيما أنها ابداعات تتجدد مع كل قراءة بما تحتويه من قيم جمالية ثرية تخترق الزمان والمكان والإنسان.

وقد تشكلت الدراسة من أربعة فصول توضح مدي الواقعية الكاملة ليوسف ادريس عبر القراءة الكاشفة لرواياته التسع اهتم الفصل الأول بعنوان «استراتيجية العتبات النصية» والفصل الثاني اهتم ببنية الشخصية والفصل الثالث عن الراوي والمروي والفصل الرابع عن ترابط الابنية الحدث والزمان والمكان.

يذكر أن لجنة المناقشة تكونت من د. عبد المنعم تليمة استاذ النقد والجمال بكلية الاداب جامعة القاهرة ود.عبد الناصر حسن استاذ البلاغة والنقد بجامعة عين شمس عضوا، ود. احمد شمس الدين الجماحي استاذ الادب باداب القاهرة «مشرفا».

التعليقات متوقفه