محافظ البحيرة في حوار لـ «الأهالي»: معرگة الاستنزاف وضعت الجيش المصري علي طريق أگتوبر

17

حوار: محمود دوير

عقب نجاح ثورة 30 يونيو في اسقاط نظام حكم جماعة الاخوان اعلنت القوي السياسية التي قادت فعاليات ثورة يونيو من اعلي منصة الميدان انتهاء شرعية المحافظ الاخواني “اسامة سليمان ” الذي عين قبيل اندلاع موجة الغضب الشعبي ضد حكم المرشد.. ومنذ تلك اللحظة اشتعلت بورصة التكهنات باسم محافظ البحيرة الذي يمثل الثورة حتي اعلن عن تعيين اللواء مصطفي هدهود.. ورغم تاريخة العلمي والعسكري الحافل الا انة اثر جدلا واسعا منذ توليه مسئولية محافظة البحيرة فبين مطالب الثوار وازمات ومشكلات متراكمة لا تنتهي كان للاهالي هذا الحوار.

– في البداية ونحن نحتفل بالذكري الاربعين لانتصار حرب اكتوبر كيف تنظر لها وانت احد المشاركين فيها.

* قبل ان نتحدث عن يوم السادس من اكتوبر فلابد ان نشير الي ملحمة عظيمة في تاريخ العسكرية المصرية تسمي حرب الاستنزاف وقد شاركت في تلك الحرب وانا معيد حيث اصدر الفريق محمد فوزي – هذا الرجل العظيم – تكليف الي المعيدين بالنزول الي الجبهة وقد شاهدت بطولات لا يمكن ان تنسي في الجيش المصري وربما تجلي ابداع العسكرية المصرية في ابتكار وسائل قتالية مثل الحفر البرميلية الي تمثل ابداعا عسكريا مصريا وكانت وسيلة وقد كان حظي حسن انني كنت مسئولا عن ورشة امداد الجيش الثاني بالذخيره.

وكان لنا مهمة ثانية وهي ابطال مفعول اي قنابل تلقي علي جنودنا ولم تنفجر وكان عندنا حفر برميلية وهذه الحرب العظيمة هي التي مهدت لانتصار الجيش في اكتوبر 1973 .

– توليت محافظة البحيرة في ظروف شديدة الصعوبة حيث نقص الموارد وتفاقم المشكلات هل لديك رؤية للتعامل مع ملفات المحافظة؟

* انا رجل ادارة وتوليت ادارة عدد من المنشآت الحيوية وفي الادارة لابد من وضع خطط ومتابعة تنفيذها وقد شكلت لجنة من جميع القطاعات والخبرات واساتذة الجامعات لوضع خطة شاملة ومتكاملة للنهوض بالمحافظة في مدي زمني خمس سنوات وسوف تعلن تلك الخطة وتوثق حتي يكون لزاما علي اي محافظ قادم الالتزام باستكمال تنفيذها.

والآن فانا متفائل من وجود حلول سريعة لمشكلات المواطن المباشرة لاننا في انتظار توفير تمويل اضافي لكل المحافظات ولابد من استخدامه قبل يوينو2014ونجاح اي محافظة ان تستغل هذا التويل دون اسراف او اهدار ليصب مباشرة في صالح المواطن.

– قامت ثورة يناير ضد نظام حكم مبارك ثم ثار الشعب المصري علي نظام حكم الاخوان والرأي العام غاضب من وجود رموز تمثل كلا النظامين في مواقع مهمة – الا تري ان اوان التطهير قد حان.

* لن يسمح بوجود فاسد او متكاسل في منصب ولكن المعيار الذي يحدد بقاء المسئول او تغييرة هو معيار الكفاءة والقدرة علي العطاء ونحن نعمل في اطار دولاب عمل يجب ان ينتظم ويصبح الجميع اسرة واحدة تعمل لصالح المواطن وقد اقلت في الفترة القليلة الماضية مايقرب من خمس رؤساء قري خلال جولات ميدانية كان اخرها رئيس قرية صفط الحرية بايتاي البارود والتي تعاني من اهمال شديد في اوضاع النظافة كما تم اقالة رئيس قرية شرنوب وغيرة من رؤساء القري واكرر ان المعيار لن يكون سوي الكفاءة والقدرة علي العطاء.

– تمتلك البحيرة 23مشروعا انتاجيا يعاني معظمها من خسائر شديدة هل هناك رؤية لانقاذها من الانهيار.

* بالفعل لدينا 23مشروعا لا يحقق منها مكاسب سوي ثلاثة مشروعات فقط ويرجع ذلك الي ثلاثة أسباب هي (زيادة مرتبات العاملين بها اربع اضعاف خلال السنوات الثلاث الاخيرة – وقيام وزارة المالية بتحصيل 20%من راسمال تلك المشروعات مقابل نقل العاملين بالمشروعات الي الباب الاول وللاسف تم تحصيل تلك النسبة ولم يتم نقل العاملين هذا بالاضافة الي اعداد العاملين بالمشروعات خلال العامين الاخيرين بشكل ارهق ميزانياتها ) والان نحن ندرس اوضاع تلك المشروعات لرفع كفائتها وسوف تشهد اداراتها تغيرا واسعا خلال الفترة المقبلة.

– في هذا السياق وانت رجل ادارة هل هناك مساع لانشاء كيانات صناعية تساهم في التنمية بالمحافظة؟

* بالفعل فقد توصلت لاتفاق مع وزارة الانتاج الحربي لانشاء مصنع في وادي النطرون وهو الاول من نوعة في مصر لتصنيع مكونات انتاج الطاقة الشمسية وسوف يفتح الطريق امام استثمارات كبيرة في وادي النطرون.

– يعتبر البعض ان التواصل بينك وبين القوي السياسية ليس علي المستوي المامول …كيف تري ذلك؟

* لقد التقيت بالقوي السياسية وجميعها وكذلك شباب الثورة ولكنني منذ توليت المسئولية وانا حريص علي التواجد الميداني والتعرف المباشر علي مشكلات المواطن وقد اصدرت توجيهات مباشرة الي رؤساء المدن ومديري المديريات بالتواصل مع جميع القوي السياسية والتي نبض المواطن البسيط والذي نسعي جميعا لتحقيق احلامه.

– تعاني معظم مدن البحيرة من مشكلات منها انتشار العشوائيات والتعدي علي املاك الدولة والاراضي الزراعية وغيرها لكن مشكلات القرية البحراوية لا تعد ولا تحصي ..كيف تري ذلك؟

* احد اهم الدوافع وراء الجولات الميدانية اليومية هو الوقوف علي مشكلات المواطن في مدن وقري البحيرة وتمثل القرية اولوية كبري امامنا ونواجة كارثة التعدي علي الاراضي الزراعية بكل حسم خاصة بعد استعادة الشرطة لدورها وقوتها والدور الايجابي للمواطن في مواجهة تلك الظواهر السلبية مهم جدا وقد اصدرنا قرارا بمنع توصيل المرافق لاي مبني مخالف ونقوم بازالة مايقرب من 100حالة في اليوم الواحد.

وحول مشكلات القري مثل الصرف الصحي ومياة الشرب فقد وضعنا خطة صارمة لمواجهتها كما اننا وفرنا 200طن قمح لمواجهة الاحتياج المتزايد في رغيف الخبز.

وحول اوضاع المدن فقد بدانا العمل علي رصف شوارع دمنهور بعد انتهاء اعمال شركة مياة الشرب والتي سوف تنهي تماما في 5ديسمبر المقبل وتستكمل اعمال الرصف تماما عقب ذلك.

– كل ذلك هل يشعر بة المواطن؟

*نعم يشعر بة والمواطن المصري البسيط يعرف اننا في مرحلة صعبة واي انجاز خلالها يمثل تحديا كبيرا ونسعي الي مزيد وسوف يشعر المواطن ان مصر اصبحت افضل قريبا جدا.

– اين كنت يوم 30يونيو ؟

* كنت في الاتحادية ومعي كل الاسرة ابنائي واحفادي وامضينا اربعة ايام هي من اجمل ايام عمري وشعرت يوم 3يوليو بان مصر تعود الينا بعد فترة عذاب.

– كيف تري مستقبل مصر ؟

* أنا متفائل جدا باننا علي الطريق الصحيح لبناء مصر لكل المصريين ورغم التحديات الكبيرة فإننا سوف نعيش كما نحلم وكما نستحق.

التعليقات متوقفه