– هدي الصدة لـ «الأهالي» دستور مصر سيخرج للنور أواخر نوفمبر القادم

18

– التمييز الإيجابي ليس حكرا علي النساء وأرفض استعمال كلمة«كوتة» سيئة السمعه في مصر

حوار: رضا النصيري

< < الدكتورة هدي الصدة الأستاذ الجامعي حصلت علي ليسانس الآدب الانجليزي من جامعة القاهرة78 و علي درجة الماجستير 81 والدكتوراه في نفس التخصص.. ولم تكن بعيدة عن الحقل الصحفي فهي عضو هيئة تحرير المجلة الدولية لدراسات الشرق الأوسط وشاركت في إنشاء وتحرير مجلة هاجر الصادرة باللغة العربية والمعنية بدراسات المرأة ، علاوة علي مقالاتها وكتبها حول خطابات النوع الاجتماعي في التاريخ العربي الحديث وقد صدر لها مؤخراً كتاب باللغة الإنجليزية بعنوان «النوع والوطن والرواية العربية»..

وفي الحوار التالي تجيب عن أسئلة «الأهالي» الناشطة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة “المرأة والذاكرة” وعضو لجنة الخمسين لكتابة لدستور المصري2013 ومقررة لجنة الحريات والحقوق السياسية فيها < <

> ماذا عن المواد التي تم استحداثها في باب الحريات والحقوق السياسية من الدستور؟

>> تم استحداث مواد جديدة في هذا الباب ابرزها تجريم التمييز علي اي اساس وكذلك تجريم التعذيب والحق في الثقافة وهذا الاستحداث جاء بناء علي اقتراحات مقدمة من خبراء واساتذة ولكن البداية للعمل داخل اللجنة كان انطلاقا من مشروع مسودة لجنة الخبراء المعلنة امام الجميع ويجب الاخذ في الاعتبار ان المصريين يكتبون دستورهم منذ عامين وهناك مجموعات عملت كثيرا علي اقتراحات لمواد دستورية وقدموا تعديلات وتعليقات علي مسودة دستور 2012 وتشمل هذه المجموعات احزابا ومجتمعا مدني اومنظمات نسائية وخبراء قانون وحقوقيين، وداخل اللجنة كان يتم عرض النص كما هو في مسودة لجنة الخبراء وعلي جانب اخر طرح الاقتراحات المقدمة سواء كانت اضافة او حذفا او تعديلا وتتم المناقشة لساعات طويلة كانت تصل احيانا في بعض المواد الي 9 ساعات اي تستغرق ثلاث جلسات وبهذه الطريقة تم تعديل 80% من النصوص المقدمة من لجنة الخبراء وفي بعض الاحيان كنا نستعين بنص او جملة من دستور 2012 وهو ما يؤكد عدم وجود اي موقف لنا من هذا الدستور طالما فيه مواد مقبولة.

اقتراحات

> قدمتوا في اللجنة مادة خاصة بالسيادة الغذائية فماذا عنها؟

>> السيادة الغذائية مفهوم جديد وتنص هذه المادة علي الحق في الغذاء وتقدم بها مجموعة من المهتمين بالزراعة واساتذة علم النباتات وتطالب باستقلال القرار الزراعي المحلي ودعم صغار المزارعين والصيادين والرعاة خاصة ان السياسات في الماضي كانت تهتم بتوفير اكبر كمية من الغذاء فقط دون الانتباه الي كيفية توفيره ،، ويختلف هذا المفهوم عن فكرة الامن الغذائي والتي تهتم بكيفية توفير الغذاء وخلاص ولكن الاهم توفيرها بطريقة تحافظ علي استمرار حصولنا عليه دون الرجوع لاي طرف فمثلا بدلا من استيراد بذور من الخارج لها انتاجية اعلي من البذور المحلية وفي الغالب تستعمل لمره واحدة وقد تفسد التربة فلا بمكن الرجوع للبذور المحلية مرة اخري مما يخلق تبعية للشركات الخارجية المنتجة لها لذلك نحاول امتلاك قرارنا الزراعي ونأخذ في الاعتبار مقولة “من لا يملك غذاءه لا يملك قراره” ويصبح الفرق واضحا بين فكرة الامن الغذائي والسيادة الغذائية.

> وفيما يخص اقتراح حظر قيام الأحزاب علي أساس ديني او مرجعية دينية هل اتخذتم قرارا بشأنه؟

>> هناك مادة بالفعل في الدستور تم ايجازها في باب الحريات والحقوق السياسية تنص علي حظر قيام الاحزاب علي اساس ديني اما فيما يخص “المرجعية الدينية ” فقد تمت مناقشتها ولم نتبن هذه الفكرة لاني دائما افضل التعبيرات المنضبطة وهذا التعبير يفتح الباب والمجال امام امور اخري غير مطلوبة فمثلا هناك احزاب ليست دينية وترغب في مناقشة الاقتصاد من منظور اسلامي لا يمكننا التعرض لها او منعها ذلك و في المقابل لابد ان تكون هناك قوانين رادعة تمنع استخدام الدين في الدعاية السياسية وتضمن عدم احتكار الحديث باسم الدين.

> تبنيتي اقتراح ادراج نص دستوري لانشاء مفوضية للتمييز في مصر تماثل في عملها دور النائب العام لانصاف المرأة ، فماذا عن هذه المفوضية؟

>> المفوضية العامة لتكافؤ الفرص وتجريم التمييز في مصرهي شكل جديد من الهيئات الرقابية في مصر مثل الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الادارية والمجالس القومية وتختلف عن هذه المجالس تماما ،، فالمجالس استشارية فقط وليس لها صلاحيات اتخاذ قراربالاضافة الي انها اجهزة رقابية تابعة للدولة وتنشأ بقرارات من السلطة التنفيذية في حين يأتي اقتراح انشاء المفوضية بالاعتماد في آليات تشكيلها علي البرلمان المنتخب لتكون ضمن اختصاصاته وليس السلطة التنفيذية او الوزراء وتقدم هذه المفوضية تقاريرها للبرلمان الذي يفوضها في بعض صلاحياته الرقابية فيصبح لها صلاحيات” شبه قضائية” مثل استدعاء شهود او تحرير دعاوي او حتي المبادرة بالتحقيق اذا تطلب الامر ، وهي بعيدة تماما عن دور النائب العام فلا احد يمكنه احتلال هذا المنصب او القيام بعمله وان كان للمفوضية صلاحيات علي غرار النائب العام والتمييز في مصر متعدد حيث التمييز ضد المرأة وضد الاقليات الدينية وايضا التمييز في الوظائف وعلينا التصدي لكل اشكاله ،ونحن في الدستور نحدد الحقوق وننص عليها ونضع آليات تفعيلها.

السقف الزجاجي

> كررت في عدد من تصريحاتك مصطلح “السقف الزجاجي” وطالبتي بكسره ،، اشرحي ماذا تقصدين به؟

>> هذا المصطلح معروف في ادابيات المرأة وليس بالجديد الا في مصر فالنساء كن ممثلات في شتي المحافل من قبل، لكن السنة التي حكم فيها الإخوان ليست هي تاريخ مصر فهي سنة عابرة، إنما في القرنين العشرين والحادي والعشرين حققت المرأة إنجازات كثيرة جدا، وأهم دليل علي ذلك أن نصف طلبة جامعة القاهرة من الفتيات، وفي وظائف الدولة بشكل عام النساء ممثلات بشكل جيد جدا، لكن ذلك لا يعني أن المرأة أنهت مشوارها لأن هناك ما يسمي بالسقف الزجاجي، ففي مجال الجامعة ستجد عدد الأستاذات والمعيدات جيدا جدا، وقد يكون معبرا بالفعل عن العدد الموجود من الطلبة وأعداد هيئة التدريس، لكن هذا السقف الزجاجي كلما ترتقي لأعلي تجد أن نسبة تمثل النساء في الوظائف العليا تنخفض، وهذه هي المشكلة، وبالتالي نجد في البرلمان لم يكن هناك عدد حقيقي ممثل للنساء، وهذه ظاهرة موجودة في العالم كله وليست في مصر فقط. لذلك علي الدولة أن تتخذ تدابير وإجراءات تشريعية لسد هذه الفجوة ولتصحيح هذا الأمر ولكسر هذا السقف الزجاجي من خلال التمييز الايجابي للفئات المستضعفة.

> تقصدين نظام “الكوته”؟

>> هذه الكلمة اصبحت سيئة السمعة في مصر لاستخدامها بشكل سيء من قبل الانظمة السابقة والافضل هو تعبير التمييز الايجابي الذي يتم اللجوء له لتغيير ثقافة المجتمع ونظرته وفي نفس الوقت نمنح المرأة حقها ، فاذا نظرنا للبرلمان المصري نجده خاليا من النساء الا المعينات وهذا تمييز ضد المرأة ولذلك يجب وجود مادة دستورية تنص علي ان يكون 30% مثلا نساء في البرلمان ومن هنا يصبح التمييز الايجابي ليس مبدأ وانما تدابير مؤقتة تتخذها الدولة لحل مشكلة ما في المجتمع وقد يأتي هذا التمييز بناء علي نص في الدستور او بند في قانون الانتخابات يلزم الاحزاب بوضع المرأة في موقع متقدم من قوائمها الانتخابية.

الحريات

> في رأيك،، اي نظام انتخابي يكون الانسب في مصر حاليا؟

>> الانتخابات بالنظام الفردي اثرها سيء جدا علي الفئات المهمشة في مصر وتأتي بمن يملك السلطة والنفوذ والمال فقط ولذلك اري ان نظام القوائم هو الانسب وفيما يخص تصريح دكتور عمرو الشوبكي مقرر لجنة نظام الحكم بان الموضوع حسم بالنظام الفردي فالامر عليه خلاف كبير ومازال قائما ولم يحسم حتي الان.

> المجتمع المصري عاني لفترات طويلة من التضييق علي الحريات، فكيف سيتم العمل علي تجاوز هذه الإشكالية في الدستور وضمان حرية المواطن لتكون حرية مسئولة بدلا من تقييدها بشكل زائد عن اللزوم؟

>> حرية الرأي حق يكفله الدستور لكل مواطن، وحرية التظاهر السلمي حق، وحرية العقيدة، وهناك حقوق أخري كالحق في التعليم الجيد والحق في الصحة والرعاية الصحية جميعها حقوق ستصان في الدستور الجديد، وبشكل عام أري أن الحقوق لا تُجزأ، وهناك حقوق أصيلة مقدسة لابد أن يتمتع بها المواطن ولا يصح التدخل فيها، وهناك أمور ينظمها القانون بمعني أن حرية المواطن تنتهي عند حدود الآخرين لكن لكل مواطن الحق في التعبير عن آرائه بحرية وذلك يشمل حق التظاهر السلمي كحق مكفول ويجب أن يصان في الدستور فبعد ما حدث عندنا وما مررنا به من أحداث جسام، ونحن نمر الآن بمرحلة انتقالية، لا نستطيع القول بأن هناك حرية زائدة تقتضي تقييد الحريات.

> وماذا عن حق الطفل المصري في الدستور؟

>> اعتقد ان المادة الخاصة بحق الطفل هي اكثر مادة كتبت بشكل جيد جدا وقدمت فيها اقتراحات عديدة ومن اهم النقاط فيها هو تحديد سن الطفل حتي 18 سنة، وهناك مادة اخري تحدد سن التعليم الالزامي بنفس العمر اما عن عمالة الاطفال فتم وضع حدود كبيرة عليها وحظرها حتي سن التعليم الاساسي المحدد ب15 سنة، وهناك تنظيم لذلك ومراعاة لجميع الاعتبارات .

> هل حسمت المادة الخاصة بالمحاكمات العسكرية للمدنيين؟

>> كانت مادة مثيرة للجدل وبها اشكالية لم تحسم بعد ومازال النقاش حولها قائما حيث قدم للجنة ثلاثة اقتراحات في هذا الشأن من قبل ممثلي الجيش، ولكن في البداية نتفق جميعا علي ضرورة ان نعيش في مجتمع سيادة القانون بعيدا عن اي محاكمات استثنائية او اي شيء يمكن ان يعكر صفو دخولنا علي مرحلة جديدة لدولة ديمقراطية حديثة ،ولا خلاف علي ان من يتعرض للقوات المسلحة باي خطراو يتعدي عليها يجب ردعه بمحاكمات عادلة وسريعة خاصة في ظل هذه الفترة الصعبة التي نعيشها ،،

وعن الاقتراحات الثلاثة المقدمة كانت كالاتي الاول يطلب خط واضح وصريح من سطر واحد هو حظر المحاكمات العسكرية للمدنيين دون اي استثناء ثم توجد مادة اخري انتقالية تنص علي انشاء دوائر مدنية تحت اشرف محكمة النقض تختص بالنظر في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة مع وجود ضوابط كأن نحدد ضرورة نظر الجنايات مثلا خلال ستة اشهر وتحديد اجراءات معينة ووضع تفاصيل تحقق الهدف المطلوب وانا شخصيا اوافق علي هذا الاقتراح، ولابد من مراعاة اننا نكتب الدستور في ظروف حرجة وتحديات صعبة وربما يكون ليس هذا الوقت المناسب لحسم هذه المسألة وبالتالي فكان الاقتراح الثاني بالرجوع لنص دستور 71 فهو لم يتعرض لاي محاكمات عسكرية للمدنيين وان كانت مشكلة هذا النص انه لم يمنع المحاكمات العسكرية في عهد مبارك وانما علي الاقل نحقق هدفين بالرجوع لهذا النص الاول هو اصلاح ما افسده الاخوان في دستور 2012 حيث تم ارتكاب مصيبة لن يغفرها التاريخ لهم فهي المرة الاولي في تاريخ دساتير مصر يتم دسترة المحاكمات العسكرية للمدنيين من خلال نص عدم المحاكمة الا في الجرائم المضرة بالقوات المسلحة وهي كلمة مطاطة وفتحت الباب لامور كثيرة مرفوضة، اما الهدف الاخر من نص 71 فهو اننا علي مشارف عصر ديمقراطي حديث وبرلمان منتخب من الشعب سوف يتولي تحقيق هذا النص بدقة.، واخيرا الاقتراح الثالث واري انه لن يحل المشكلة ولذلك ارفضه وهو النص علي عدم وجود محاكمات عسكرية للمدنيين الا في الجرائم ونفتح قوسا ونحددها وهنا نستعيد نفس الاخطاء بلفظ”الا” الذي يفتح علينا”ابواب جهنم”.

المــــرأة

> كونك رئيسا للجنة الحقوق والحريات بلجنة تعديل الدستور، المرأة المصرية بعد ثورة 30 يونيو أصبحت فهل ترين أنها أخذت حقها أم ما زالت مهمشة ؟

>> عند استطلاع القوانين الخاصة بالمرأة ومقارنتها بوضع النساء في مصر نري ان المشوار مازال طويلا وهناك مقولة تؤكد ان افقر الفقراء نساء وكذلك التسرب من التعليم اكثرهم متسربات وثقافة المجتمع مازالت تميز ضد المرأة ولا تمنحها حقها وتحملها مسئوليات عديدة والقوانين نفس الوضع ولذلك لابد من العمل علي المدي البعيد علي تغيير هذا المسار خاصة بعد الثورة، ولا احد ينكر انه لم تكن هناك حركات حقوقية او منظمات مجتمع مدني وحتي الاحزاب لم تكن موجودة ومفعلة قبل الثورة بالشكل المناسب وهو ما يتطلب تغييرا في القوانين والمناهج.

> كونك تترأسين إحدي مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالمرأة والذاكرة”، في وجهة نظرك ما دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم دور المرأة في إطار الدستور الجديد؟

>> مؤسسة “المرأة والذاكرة” بدأت العمل كجمعية أهلية في 1996، ونعرف أنفسنا بأننا مركز دراسات متخصص في قضايا المرأة بشكل عام وما يخص المرأة في التاريخ الثقافي العربي،في “المرأة والذاكرة” لها طابع بحثي أكثر نتعاون فيه مع الجمعيات الأخري المماثلة، كما نقدم مع الجامعات المصرية دورات تدريبية كثيرة لطلاب الجامعات المصرية.

فوضعنا يعد جزءا من الحركة النسائية المصرية ويجعلنا نتمسك بشدة بفكرة استقلال عمل المجتمع المدني وإطلاق حرية العمل ودعمه، وبالتالي فمن المطالب المهمة لجمعيات المرأة في مصر رفع القيود عن عمل المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، خصوصا أن لدينا قانونا مقيدا بشدة لعمل الجمعيات الأهلية حيث يعطي الجهة الإدارية حقوقا كثيرة في التدخل وفي حل

الجمعيات وتعطيل عملها، فمن ضمن ما سنعمل عليه في الدستور أن يكون تأسيس الجمعيات بالإخطار ولا مانع من رد الجهة الإدارية علي هذا الإخطار في خلال 60 يوما، وألا تُحل أي جمعية أو مجلس إداراتها إلا بأمر قضائي ، فمن مصلحة المجتمع المدني وكل العاملين فيه أن يكون الأصل فيه هو الحرية، ويتم تنظيم المسألة بشكل لا يجور علي هذا الحق في أن تعمل هذه المنظمات بشكل مستقل عن الحكومة والنظام الحاكم.

> عرضتي اكثر من مره رؤيتك الخاصة بقانون تنظيم الجامعات وعلاقته بالليبرالية الجديدة وتأثيرها علي مستوي التعليم العالي اشرحي هذه الرؤية؟

>> الليبرالية الجديدة هي تغليب المال علي الصالح العام طالما ان هناك فكرة السوق الحرة المفتوحة وتقليص دور الدولة وترك المجال مفتوحا امام رجال القطاع الخاص وهو امر مدمر في مجالات معينة منها التعليم والصحة ولا يمكن أن تكون الجامعة، بالمعني الحقيقي للجامعة، ــ أي الجامعة باعتبارها مكانا أصيلا لانتاج المعرفة النظرية والعملية، مكانا لتنمية التفكير النقدي والقدرات المبدعة عند الطلاب، مكانا لدعم الأبحاث والتفكير الخلاق ــ لا يمكن أن تكون مشروعا هادفا الي الربح بل هي بالضرورة مشروع قومي بالدرجة الأولي، يتولاه ويضطلع علي تنفيذه الأفراد والمجتمع والدولة وفيما سبق شرعت الدولة المصرية في التخلي عن دورها في دعم التعليم وذلك من خلال تبني برنامج لإصلاح التعليم العالي كان الهدف غير المعلن منه الغاء تدريجي لمجانية التعليم العالي في مصر، احلال نموذج للتعليم العالي مشبع بأفكار الليبرالية الجديدة

حيث “غاية الربح مفضلة علي مصلحة الناس وهي أفكار واستراتيجيات تتناقض مع الغرض الأساسي للجامعة، فيدار التعليم العالي بمنطق السوق الحرة حيث المنافسة والتركيز علي المخرجات، وتعظيم دور الشركات والقطاع الخاص في توجيه مسار التعليم الجامعي ويصبح الطالب والطالبة زبائن وجب ارضاؤهم وتلبية احتياجاتهم وتنمية مهاراتهم لتتوافق مع سوق العمل بشكل تجاري والاهم هنا هو الدعم الكامل للبحث العلمي سواء بشكل مباشر من الدولة او غير مباشر حتي تصبح الجامعة مشروعا قوميا كما كان الحال مع جامعة القاهرة في بداياتها ومع الحفاظ علي مجانية التعليم فهو حق اصيل يحقق لنا تكافؤ الفرص حتي لا ينقسم المجتمع الي فقراء واغنياء

وان كنا قربنا علي ذلك بالفعل وهو ما يؤكد اننا” بلد منهوب وليس بلدا فقيرا” علاوة علي سوء التخطيط.

الدستور

> واخيرا،،، هل ترين ان الدستور سيخرج معبرا عن طموح الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو؟

>> لا يمكنني التنبؤ بما هو قادم ولا استطيع ان احكم علي ما يفعله الاخرون في باقي اللجان ولكن اثق فيما افعله داخل لجنة الحريات وانها تعمل علي خروج دستور يليق بالثورة وسيكون افضل دستور عرفته مصر .

> هل تتوقعين حدوث خلاف عليه عند طرحه للاستفتاء؟

>> اذا نجحنا في عمل دستور محترم وجيد فسوف يغلق الابواب تماما امام الرفض الاخواني ويفسد دعايتهم ضده وهذا املي.

> متي يظهر الدستور للنور؟

>> علي اواخر نوفمبر القادم بانتهاء مهلة الـ60 يوما وعقب اجازة العيد مباشرة سيكون هناك مسودة عامة داخل لجنة الخمسين ثم يتم تداول كل الابواب فيما بين اللجان بعضها وبعض وبعد ذلك تقرأ لجنة الخمسين كل الابواب ثم تناقش المواد ويتم التوافق عليها وتذهب الي لجنة الصياغة وهي جزء مهم من المضمون وفي النهاية نخرج بمسودة الدستور التي ستطرح للاستفتاء الشعبي.

التعليقات متوقفه