حتي لا تسقط الجامعات فريسة لقوي الظلام.. الأيدى المرتعشة لرؤساء الجامعات تؤدى لمزيد من الفوضى داخل الحرم الجامعى

17

تحقيق : فاطمة يحيى وسامى فهمى

طوال تاريخ الحركة الطلابية في مصر، تركز نضال طلاب الجامعات المصرية علي تحقيق الحرية والاستقلال في ممارسة الأنشطة الجامعية. تظاهر الطلاب كثيرا من أجل التخلص من القيود المتعددة التي فرضتها الأنظمة الحاكمة علي اللائحة الطلابية لتقييد النشاط الطلابي. احتجاجات عديدة شهدتها الجامعات اعتراضا علي تعسف الإدارة الجامعية واستبداد وقهر القيادات الجامعية للطلاب. في زمن الظلم والطغيان التف طلاب الجامعاتالمصرية حول المطالبة بعودة الاتحاد العام لطلاب الجامعات بعد أن الغاه الرئيس الراحل أنور السادات. تاريخ حافل بالنضال من أجل الحرية والتقدم، دور مشرف ومضيء في مواجهة الظلم والاستبداد. عندما كانت المظاهرات تشتعل في الجامعات احتجاجا علي أوضاع أو قضايا لا تهم الطلاب بالدرجة الأولي كانت تلك القضايا تهم الوطن بأكمله وليست قضايا لتحقيق مطالب فصيل معين أوتنظيم يعمل خارج أسوار الجامعة. جميع الطلاب كانوا يدا واحدة في مواجهة القوة الغاشمة للسلطة. الآن.. مع بداية العام الجامعي استغلت تيارات الإسلام السياسي -وعلي رأسها- الإخوان حماس واندفاع الطلاب المنتمين لهذه التيارات لإشعال الأوضاع داخل الجامعات وتحويلها إلي ساحات قتال وعنف واشتباكات تهدد بعرقلة انتظام الدراسة وتثير حالة من الفوضي والذعر داخل أسوار الحرم الجامعي.

استغلال التيارات الدينية لمجموعات من الطلاب داخل التجمعات الطلابية لإثارة الشغب والفوضي يشوه وجه وتاريخ ونضال طلاب مصر لتحقيق مطالب فصيل ضل طريقه خارج أسوار الجامعات يحاول تشويه وجه الحياة في مصر. أبدا.. حتي لو تعطلت الدراسة داخل الجامعات فلن تتعطل مصر.

تحريض وتشجيع

تفجر العنف والشغب داخل الجامعات دفع كثيرين للمطالبة بعودة الحرس الجامعي للسيطرة علي الانفلات والفوضي، خاصة في ظل تراخي القيادات الجامعية ورؤساء الجامعات عن اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة طغيان وعنف فصيل من الطلاب بتحريض وتشجيع من بعض أعضاء هيئات التدريس. بدلا من إثارة عودة الحرس الجامعي وما يمثله من إهدار لحكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحرس الجامعي، فضلا عما يعنيه من إعادة عقارب الساعة للوراء والانتقاص من استحقاقات ثورة 52 يناير. فإن الحل موجود وجاهز وفي سلطة ومقدور رؤساء الجامعات والقيادات الجامعية.

يمنح قانون الجامعات السلطة الكاملة لرؤساء الجامعات بإحالة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس للتحقيق ومجالس التأديب في حال ارتكاب افعال تهدد انتظام الدراسة وتثير حالة من الفوضي داخل الجامعات. كما يمكن لرؤساء الجامعات استدعاء قوات الأمن لدخول الحرم الجامعي لفض الاشتباكات والقبض علي مثيري الشغب. إجراءات اقوي من عودة الحرس الجامعي في أوقات حرجة يمر بها الوطن تحتاج لشجاعة اتخاذ القرارات حتي لو كانت تجافي القيم والتقاليد الجامعية. لا أحد يملك في مواجهة الهجمة الشرسة لفلول الإخوان ترف التمسك بقيم وتقاليد قد تؤدي في النهاية لسقوط الجامعات فريسة في ايدي قوي الظلام. الاوقات الاستثنائية تحتاج لقرارات استثنائية لاجتثاث جذور التطرف والإرهاب.

إرهاب خارجي

قال د.مغاوري دياب “رئيس جامعة المنوفية سابقا” إن الجامعات المصرية تحت حصار الإرهاب يتم تمويلة ودعمه من جهات تعمل بأجندات اجنبية ، ووصل الامر الي تهديد اعضاء هيئة التدريس  بالجامعة، مؤكداً  ان الممارسات التي تحدث تكون بفعل فاعل لتعميق الخلاف والممارسات الهدامة لجيل نعده الان للمستقبل،

ويناشد د.مغاوري كل القوي الحزبية والسياسية بأن ترفع ايديها عن الجامعات ووقف العمل الحزبي وحظرة قانونياً ،بالاضافة الي ابعاد النشاط السياسي الديني عن ساحة الجامعات وتوقف ذوي الميول والمصالح عن دعايا التحريض، قائلاً”مصر ليست مسرحا لتجارب الاخرين من التنظيمات المحلية والعالمية “ .

وتري د.ليلي سويف “استاذ بكلية العلوم جامعه القاهرة” انه لابد من التحكم في مستوي العنف داخل الجامعات حتي لايرتفع عن ذلك  خاصة في جامعة عين شمس وجامعة الزقازيق حيث يزداد العنف والبلطجة بين الطلاب،

مشيرة إلي أن الوضع في جامعه القاهرة شبه هادئ مع وجود الحرس المدني الكفء والمدرب علي كيفية التعامل حال حدوث اي اشتباكات او مشاحنات بين الطلاب.

واشار عبد الله سرور  – كلية التربية  بالاسكندرية – إلي أن ثورة الشعب المصري منذ يناير 2011 حتي اليوم لم تصل روحها وأمواجها الي أبواب الجامعات المصرية ، فغابت القرارات الثورية كما غابت المواقف والفعاليات المنشودة.  وأشار د.احمد يحيي كلية التجارة جامعة قناة السويس” إلي أن المشكلة هي عدم توفير الإرادة والإدارة للأوضاع في مصر خاصة ما يتعلق بأمن الجامعات، مضيفاً ان فكرة عودة الحرس الجامعي لم تأت بجدوي لضغوط من الطلاب واصحاب المصالح في استمرار الانفلات.

أين الادارة؟

  د.سعد عبد الستار: كلية العلوم جامعة السويس” أن “المشكلة في الإدارة وفي فهمها لطبيعة السياسة وممارسة الطلاب لها “.

مضيفاً ان السياسة ليست مجرد مظاهرات فقط ،لذلك لابد من وجود منهج يُدرس في الجامعات يعلم الطلاب ممارسة السياسة بشكل بعيد عن المشاحنات والاشتباكات والعنف الذي يمارس بين اصحاب الانتماءات المختلفة ،بلاضافة الي وجود تشريعات تحاصر كل مظاهرة في عدم خروجها عن السلمية.  وقالت د.سلوي عبد الخالق بكلية الطب  بالمنوفية” : نحتاج لجهاز أمني قادر علي مواجهة الأعمال الخارجة عن القانون العام ، لعدم قدرة الأمن المدني الحالي علي مواجهة مايجري بسبب عدم كفاءة التدريب والتنظيم وقلة التجهيزات والإمكانات التي تساعده علي التعامل مع الامور بكل قوة وحزم”.

وأشار د. عماد صبري  بكلية الزراعة  بالمنيا : داخل جامعه المنيا يحدث حوادث سرقة لممتلكات الدكاترة مثل سرقة السيارات،بالاضافة الي سرقة أدوات المعامل لعدم وجود أمن عليها، لذ لك لابد من تواجد فرد أو اثنين من الشرطة مع الامن المدني”،

التعليقات متوقفه