بهيجة حسين تكتب : أن يرحلوا عن أيامنا المريرة

45

الدكتور حازم الببلاوي ودكاترته في المجموعة الاقتصادية وبدلا من أن يشوفوا شغلهم أو يرحلوا عن أيامنا المريرة، التي لم نعد نطيق مرارتها ، قرروا أن يصدروا قانونا لتحصين أنفسهم من المساءلة والمحاسبة، ذلك الشهير «بقانون سلامة النية».

والحكاية وعلي «بلاطة»: أن الاساتذة من رئيس الوزراء إلي وزراء مجموعته الاقتصادية مشغولون بتحصين ذواتهم «اصلهم خايفين ياخدوا قرارات وتطلع غلط فيتجرجوا للمحاكم وللسجون».

رغم انهم يعرفون جيدا المثل الشعبي العظيم : « امشي عدل يحتار عدوك فيك». ومبررات القانون الذي يسعون لاصداره انهم يحتاجون للحماية حتي يتمكنوا من اتخاذ القرارات ووضع آليات تنفيذية قانونية لحماية توقيعات الوزراء علي المشروعات التي تتطلب انفاقا سريعا لمشروعات البنية الأساسية وتدبير احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية.

كلام لا نصدقه لأننا لم نري منهم انحياز لفقراء هذا الشعب ولا خططا للنهوض بهذا البلد، هذا أولا ، أما ثانيا فما هو الخطأ الذي يسعون لتحصين ذواتهم من المحاسبة عليه إن اتخذوا قرارات تتعلق باشغالهم ومهامهم ومسئولياتهم، وثالثا هل جذب الاستثمارات منزلق وطريق «بطال» يدفع للخطأ والخطايا أم أن له قواعد ومناخا عاما يبدأ بالطريق المرصوف والأمن السائد في كل خرم في البلد وبالرؤية والخطط العلمية – أم أن الدكاترة ماخدوهاش في المقرر.

طبعا وبكل تأكيد ليس من بين أدوات جذب الاستثمار الجاد والضروري والمطلوب في خطط التنمية اعتماد سياسات مبارك ورجاله فكم أوسعونا «قرفا» بالحديث عن الاستثمار ومناخه وجذبه، لذا فهل يجتهد الدكاترة ويطرحون علينا خططهم، وهل من بينها اعادة تدوير وانتاج الفشل ببيع ما تبقي من مصانع وأراض أم ماذا بالضبط وأين يكمن الخطأ الذي يريدون التحصن من تبعاته إن وقعوا فيه؟

نعرف وهم يعرفون أننا نعرف أنهم لم ينحازوا يوما لفقراء هذا الشعب، وأنهم لا يؤمنون إلا بالاقتصاد الحر وأنهم جزء من منظومة الرأسمالية المتوحشة التي أكلت اكباد الشعوب وتسعي لفرم عظام الشعب المصري، ولكنه أي الشعب المصري لن يصمت ولن يمكنهم من لحمه الحي.

تبقي سؤال هل في بلدان الرأسمالية المتوحشة التي هي قبلة المجموعة الاقتصادية ورئيس الوزراء قانون يحصن الوزراء إن اخطأوا في اتخاذ قرار؟

التعليقات متوقفه