نريد حكومة منتجين لا متسولين

18

بقلم: كامل السيد

أقام عبد الناصر نظاما متسقا فى اقامة التصنيع واعادة توزيع الدخل لصالح الطبقة المتوسطة دون افقار لمحدودى الدخل وخطة للتنمية وازدياد الدور الاقليمى لمصر أما السادات ومبارك ومن بعدهما د مرسى فقد :

1- تبنوا الليبرالية الجديدة الفجة القائمة على تفكيك المنظومة الانتاجية ليحل محلها نظام ربحية الشركات التى أصبح معظمها مقاولين من الباطن للاحتكارات العالمية وقد يقول من قائل لقد بلغت معدلات النمو فى أواخر عهد مبارك 8و7 % ونحن نقول انها كانت معدلات هشة لأنه صاحبها ارتفاع معدلات البطالة والفقر مما أدى لثورة 25 يناير.

2- أدمج السادات ومبارك تيار الاسلام السياسى الرجعى فى سلطة الدولة فى مجالات التعليم والقضاء والاعلام فلم يكن هناك من خطاب مسموع سوى الخطاب الرسمى وخطاب المسجد الذى سيط علية السلفيون فبدوا كمعارضة باستثناء فترات المد لحزب التجمع وأسقطت ثورة 25 يناير ومن بعدها 30 يونيو و 23 يوليو الأفراد ولم تسقط النظام فنحن نرى وجوه الحكام قد تغيرت بينما نفس السياسات الليبرالية التى زادت الفقراء فقرا والأغنياء غنى مطبقة كما هى والناس ترى حكومة الببلاوى على أنها حكومة الأيدى المرتعشة والمترددة والسياسات المطبقة تزيد حال الناس سوءا فنحن لانريد الاعفاء من المصاريف الدراسية بقدر مانريد تجويد التعليم لتقلل الأسر المصرية انفاقها على الدروس الخصوصية ونحن لانريد حكومة شحاتين بل نريد سياسات تزيد الانتاج فمثلا تم تعديل الموازنة العامة الجارية باصدار قرار جمهورى بالسماح للبنك المركزى بشراء 78و8 مليار جنيه من أموال مساعدات بعض الدول العربية بالجنية المصرى حيث بلغ المقابل المصرى 61 مليار جنيه خصص منها 7و29 مليار جنيه للحسابات الجارية لسداد مستحقات المقاولين وبدء مشاريع مقاولات جديدة ومبلغ 3و30 مليار جنية لسداد أقساط الديون وكان الأجدى اتباع أي من الآتى :

أولا : اعادة تأهيل شبكة الصرف المغطى لتوفير فرص عمل مباشرة وجديدة وزيادة الانتاج الزراعى وبالتالى زيادة دخل الفلاح وزيادة العرض وانخفاض الأسعار وتنشيط الصناعات المغذية.

ثانيا : اعادة الاستثمار فى القطاع العام لخلق فرص عمل جديدة وزيادة السلع والطلب عليها وزيادة دخل العمال والايرادات العامة للدولة وتقليل معدل البطالة حيث كان يرى كينز أنه من الأفضل تعيين عاطلين واعطائهم أجورا حتى لو كانوا سيقومون بحفر حفرة ثم ردمها مرة أخرى لأن ذلك سيزيد الدخول ومن ثم الطلب والانفاق فيزداد الاستثمار.

ثالثا : زيادة الحد الأدنى للأجور الى 1200 جنية دون تحديد الحد الأقصى حيث ترصد الدول 172 مليار جنيه للمرتبات والحوافز بالموازنة الجارية منها 20 % للأجور الأساسية و 80 % للحوافز والمكافآت لذا لايريدون تقليل حوافزهم وسيمولون الحد الأدنى البالغ 9 مليارات من موارد غير حقيقية لترتفع الأسعار وتلتهم أكثر من الزيادة.

ونحن نريد تنمية حقيقية لأنها القادرة على اعادة تشكيل القوى الاجتماعية وزيادة الوعى وعلينا معارضة سياسات الحكومة بشكل لايمكن تيار الاسلام السياسى من عودة الاخوان.

التعليقات متوقفه