الأسر الطلابية فى الجامعة تراجع دورها فى نشر الوعى الثقافى

14

 تحقيق : نورهان عادل – وعبير سري :

يبدو أن التغيرات التى شهدها الواقع المصرى بعد ثورتى يناير ويونيو أظهرت اثر الخلفيات السياسية بالجامعات فالاسر الطلابية التى كانت أحد أهم المراكز النشطة داخل المجتمع فكانت تهدف الى توسيع ممارسة الانشطة الطلابية داخل الجامعات وتساعد على نشر الوعى الثقافى. ولكن ومنذ فترة دخلت هذه الاسر الطلابية فى حالة من الركود والتراجع وقد تزامن هذا التراجع مع ظهور بعض الحركات ذات الخلفية السياسية التى تغلغلت داخل الجامعات وعن رأى “مايا” الطالبة بكلية صيدلة جامعة حلوان وهل تشعر حقا بفرق واضح بين الاسر الطلابية عن الماضى بالنسبة لدورها الثقافى والتربوى تقول إن هذه الاسر لاتزال حاضرة ولكن هم أنفسهم أصبح فكرهم مختلفا عن الماضى وذلك بطبيعة العصر فالأسر الطلابية داخل الجامعات كانت تهتم قبل ذلك بالانشطة الثقافية والحلقات النقاشية المثمرة ولكن حاليا فالاسر كل هدفها الرحلات وتنظيم الحفلات.  وكان رد “ريهام إسماعيل” على السؤال اذا كانت ثورتى يناير ويونيو اسهمتا فى انتشار مثل تلك الجماعات فإن مسئولى الجامعة قرارتهم غير صائبة ومتخبطة وليست على مستوى الثورة فلم يدركوا أن الاتحادات والأسر الطلابية ذات المرجع السياسى يجب حلها فورا حتى لا تترك الفرصة أمام هؤلاء للسيطرة على عقول الشباب وتخريب الجامعة. حازم “مقرر “ أسرة دريم وطالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة، يقول أن القواعد المتعارف عليها لتكوين الأسر الطلابية بالجامعات أولا لا تقوم على أساس فئوى أو عقائدى أو سياسى لكن ما حدث فى الفترة الاخيرة لا يجوز بأى شكل، فقد انتشرت بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير الاسر أصحاب الخلفيات السياسية والحزبية والتى تسعى لنشر الافكار التى تتبناها بقوة.  دكتورة “أمانى الشيمى” الاستاذة بكلية الآداب قسم اللغة الالمانية كان رأيها أن نشاطات تلك الاسر الثقافية والادبية اختفى بعض الشيء عن ذى قبل ولكن هذا ليس له أى علاقة بالتظاهرات الحالية والتى يتبناها أشخاص لهم خلفية دينية، فلكل شخص الحرية فى التعبير عن رأيه ووجهة نظرة ولكن فى اطار سلمى فتلك التظاهرات كانت تحدث فى الجامعات قبل ثورة يناير وان كانت بشكل أبسط ولعلها كانت من أهم اسباب انتشار فكرة النزول الى الشارع لاسقاط النظام  وعن رأي د. منار عمر أستاذة الأدب الالماني بقسم اللغة الألمانية كلية الآداب جامعة حلوان فقالت إن قسم اللغة الالمانية خاصة كثرت بة الانشطة الثقافية في الفترة الاخيرة “ففي مارس الماضي دعوت د.عز الدين شكري الكاتب المصري واقيمت ندوة ثقافية حول روايته الجديدة باب الخروج “ “كما تم عمل ندوة للشاعر مصطفى ابراهيم” . وفي العام الماضي جاء وفد من الطلاب الالمان وبالفعل حدث تبادلا للثقافات بين الطلاب المصريين الدارسين للغة الالمانية بالقسم والطلبة الالمان .  وأكد د.زين عبد الهادي رئيس قسم المكتبات والمعلومات بكلية الاداب بجامعة حلوان مدى تأثير اختفاء الانشطة الثقافية بالجامعات علي الوعي الفكري لدى الشباب قائلا: اختفاء الأنشطة الثقافية من الجامعات مرتبط بمجموعة كبيرة من العوامل أقلها شأنا هو انتشار الأفكار المتطرفة، وأعظمها هو تحول وتغير العالم الذي نعيش فيه، الأنشطة الثقافية كانت جزءا من عمل الأساتذة في الجامعة، حيث يدعمون مفهوم الثقافة في الجامعة، الآن كثير منهم غير معنيين بهذا الأمر، من جانب آخر لاتلعب وزارة التعليم العالي مع وزارة الثقافة الدور المنوط بهما في هذا الشأن، كما أن الأنشطة الثقافية أصبحت أمرا مضحكا في نظر الجيل الجديد الذي تعلق بالإنترنت وعالم المعلومات، إضافة إلى أن الجامعة أصبحت ليس أكثر من مكان للدراسة غير معنى بفكرة الحرية وممارسة الديمقراطية وإبراز المواهب، الجامعة الحكومية تحولت مع الوقت لمعتقل جديد، لقتل الحلم في قلب الشاب، الأنشطة الثقافية في مجتمع يلهث وراء رغيف الخبز والوظيفة، وتمحورت كل أحلام البشر فيه حول تلك الأشياء المادية، حيث أصبحت الثقافة رمزا سئ السمعة، وأصبح النشاط الثقافي في الجامعة ليس أكثر من مفهوم للأمن  يري د. عاطف المهدي الاستاذ بكلية العلوم بجامعة القاهرة فكان ردة انة يرى بالفعل تراجع الانشطة الثقافية بالجامعات ولكن بالرغم من ذلك يري اكد ان الشباب اصبح واعيا بالقدر الكاف الذي يجعلهم لا يتقبلون لمثل هذة الافكار المتطرفة . ومن جهة اخرى يؤكد عبد الله الطالب بكلية خدمة اجتماعية علي انعدام قيام الانشطة الثقافية بالكلية وهو يرى ان العنف بين الشباب الجامعي الأن هو انعكاس واقعي لما يعانية الشباب من غياب للوعي الثقافي والفكري مما يؤدي الي خلق تعصب اعمي وانتشار للافكار المتطرفة. ونجد مقرر اسرة الشرق بجامعة القاهرة يقول ان الكثير من الطلبة فالجامعة يعيشون حالة احتقان واستقطاب حاد بسبب عدم وجود الانشطة الثقافية التي تساعد علي توسيع مدارك الطلببة وتقبلهم للاخر. ويشير الدكتور عماد الدين العربي استاذ علم النفس بجامعة حلوان إلي “ان نظام الجامعات المصرية الان يحمية مسئولو وزارة التعليم العالي وارى المستوى الثقافي للطلبة والطالبات في تدني مستمر “ وحان الوقت ان نفيق من مثل هذة الازمات والعمل علي حلها لانها تحدث تأكل للمجتمع المصري

التعليقات متوقفه