جدل فى الحكومة بسبب مشروع قانون حماية الوزراء

11

كتب  عبداللطيف وهبة:

عقب الاعلان الحكومة عن نيتها فى اصدار مشروع قانون  تتضمن بعض نصوصه مواد لحماية تصرفات الوزراء وكبار المسئولين تصاعدت موجات المد الثورى للمطالبة باقالة اى مسئول يطالب بذلك حتى لو كان رئيس الوزراء نفسه, ومنذ هذا الاعلان عن النية الحكومية لهذا المشروع سادت حالة من الانقسام بين الوزراء خاصة المسئولين عن ملفات العدل والعدالة الاجتماعية والانتقالية على اعتبار ان المشروع ربما يعطى حصانة للوزراء فى الحكومة الحالية , فى الوقت الذى لم يتمتع به بقية الوزراء فى الحكومات السابقة. وقالت مصادر مسئولة لـ”لاهالى” ان المشروع فى حد ذاته ليس معناه الحرفى حماية تصرفات الوزراء او كبار المسئولين ولكن محاولة استعادة الثقة التى فقدها منصب الوزير منذ ثورة 25 يناير وحتى الان . وقالت المصادر ان هناك بعض الظواهر التى  استدعت التفكير فى مثل هذا المشروع , فقد تبين  ان اجمالى الاستثمارات الحكومية خلال الربع الاول من العام المالى الحالى يصل الى 18 مليار جنيه الا ان رئيس مجلس الوزراء فوجىء  ان اجمالى ما تم انفاقه اقل من 4.2 مليار جنيه وكانت المفاجاة الكبرى ان هناك وزراء حتى الان لم يضعوا توقيعاتهم بتمويل المشروعات خوفا من المسئولية.كما تبين ان اجمالى عجز الموازنة العامة للدول خلال الربع الاول ايضا لم تتجاوز 2.8% ورغم انه مؤشر ايجابى على اعتبار ان الحكومة تستهدف خفض العجز فى الموازنة الى 10% خلال العام المالى ,الا انه خادع فى الوقت نفسة لان هناك تراجعا فى الانفاق  .وقالت المصادر ان هناك وزيرا غالبا ما يقوم بالتوقيع بالاحالة الى مساعدية كما ان هناك وزيرا اخر يرفض التوقيع بعد ان تم استدعاؤه  فى إحدي القضايا التى تمت منذ ما يقرب من نصف قرن تقريبا رغم انه تولى الوزارة لمدة وصلت الى عام تقريبا اثناء حكومة د.كمال الجنزورى وكل ما ارتكبه كان رفضه العمل فى حكومة الاخوان السابقة .  وقالت المصادر ان الاقتصاد المصرى كان يعانى على مدار العامين الماضيين فى الوقت الذى كانت تبحث فيه حكومات ما بعد الثورة عن موارد مالية واليات تمويلية حتى لوكانت قروضا خارجية . لكن المشكلة الان اختلفت تماما حيث اصبح التمويل متاحا من خلال الموارد المالية التى حصلت عليها مصر من دول الخليج , لكن هناك تخوفات من عملية التصديق او التوقيع من جانب الوزراء على تمويل العديد من المشروعات باستثناء المشروعات المفتوحة ولم يتم استكمالها حتى الان مثل مشروعات البنية الاساسية من مياه شرب وصرف صحى . فى حين يرى البعض الاخر ان عدم اتخاذ قرارات تنفيذية وشجاعة قد يؤدى الى فقدان دول الخليج التى قدمت مساعدات مالية فى الاداء الاقتصادى خاصة ان الامارات قد افتتحت مكتبا للتنسيق مع الحكومة فى انفاق الاموال الاماراتية.

التعليقات متوقفه