القري شاهد عيان علي انهيار الرعاية الصحية في أبو تشت

15

قنا : عوض الله الصعيدي

“مركز أبوتشت ” أحد مراكز محافظة قنا شمالاً ويعتبر مركز أبو تشت أكثر مراكز المحافظة معاناة من حيث افتقاره للخدمة الصحية حيث تفتقر قرى المركز لعدم إمكانية استقبال أي حالات حرجة للعلاج بالمستشفي المركزى فكل الحالات الحرجة يتم تحويلها لمستشفي أسيوط فالمستشفي يحتاج لأقسام للجراحة والنساء والتوليد والأطفال وللباطنة ناهيك عن النقص في أعداد الأطباء في جميع التخصصات.

المركز والقرى التابعة له 32 قرية يتجاوز عدد سكانهم الـ 600 ألف نسمة. و لم يقف الإهمال الطبي في محافظات الصعيد على سوء أحوال المستشفيات وغياب الأطباء ونقص الإمكانات بل امتد لتصبح هذه المستشفيات نفسها مصدرا  للأوبئة فمبنى مستشفي أبو تشت المركزي يشبه مخزنا كبيرا للأجهزة الطبية المتهالكة والأسرة التي عفي عليها الدهر ومرتعا للحشرات ناهيك عن أكوام القمامة التي تملأ جنبات الأسوار والطرقات الجانبين للمستشفي.في البداية تجولنا داخل المستشفي والبداية كانت مع مبنى صغير مواجه للبوابة الرئيسية للمستشفي تبين أنها”وحدة الغسيل الكلوي”فهي تشبه قليلا بدروم إحدى العمارات وبدخول المبنى تجد أسرة متهالكة وعليها مفارش قديمة غير نظيفة. المرضي أوضحوا أن الوحدة ينقصها “البيركار” وهو عبارة عن الجهاز الذي يستخدم في تنظيم ضغط المريض أثناء عملية الغسيل، وأشاروا إلى طفح الصرف الصحي في الوحدة وأن مياه الصرف تملأ المكان. والمكان ضيق جداً ولا يسع الكثير من المرضى على الرغم من وجود أكثر من 90 حالة تحت العلاج، ولذلك يتم تشغيل الوحدة لمدة تتجاوز 16 ساعة يومياً ، فضلا عن عدم وجود طبيب متخصص في الكلى بالمستشفي بشكل دائم. أما قسم الحضانات فهو عبارة عن غرفة زجاجية تضم خمسة أطفال أجهزة التهوية فيه معطلة وهو الأمر الذي يدفع مسئولي الحضانات إلى فتح النوافذ للتهوية حتى لا يصاب الأطفال بالاختناق ليكونوا بذلك عرضة للميكروبات والفيروسات.

التعليقات متوقفه