مشروع النشر الإقليمي .. محلك سر!

11

كتب عوض الله الصعيدي:

مشروع النشر الإقليمي هو أحد المشروعات الثقافية التي بدأتها هيئة قصور الثقافة منذ أكثر من عشر سنوات، لنشر إبداعات أدباء الأقاليم، لكن المشروع تعثر خلال الفترة الماضية، وبداية من هذاالعدد تفتح “الأهالي” هذا الملف، والبداية من محافظة «قنا».

توجهنا بالسؤال إلى الشاعر عبد الناصر علام ، عضو نادى الأدب بقصر ثقافة نجع حمادى عضو اتحاد كتاب مصر ، الذي كانت له تجربة سابقة مع المشروع ، حيث أصدر فرع ثقافة قنا له كتابا بعنوان ” سلسلة ضهرى “فى عام 2010، فيقول ، المشروع أصبح تحصيل حاصل ، وإن كانت فكرة المشروع جيدة ، فهي تتيح فرصة لنشر الإبداع داخل الإقليم أو الفرع مما يعنى تنفيذ فكرة اللامركزية المقصودة فى هذه الفرص المتاحة للنشر المحلى ، لكنه يشكو من عدم الاهتمام بمراحل التنفيذ ومنها التنسيق الجيد للكتب والإعداد الطباعى مما يؤثر على المنتج النهائي فى شكل وحجم الكتاب فتسبب رداءة الطباعة وخاصة الأغلفة إحباط للمبدع عند تسلم الكتاب ، فالعملية تسير بشكل روتيني من ناحية الإعداد والتجهيز حتى فى مرحلة الإجازة للكتاب ، فالهيئة المشرفة على ترويسة الكتاب شكلية وربما لا تراجع مراحل الإعداد ، وذلك لعدم عرض بروفة أولية على المبدع لتلافى الأخطاء الطباعية التي توجد بكثرة ، وأفضل ما فى المشروع ، هو مسألة التوزيع على مستوى الجمهورية من الشركات المتخصصة لطرحه فى الأسواق .

أما الشاعر نصر هاشم من قنا ، فيقول ” نشرت الكثير من قصائدي العامية بالمجلات والصحف ، وطبعت كتابي الأول على نفقتي الخاصة ، وحينما تقدمت به لنادي أدب قنا ، تم رفض عضويتي العاملة فى النادي دون إبداء الأسباب ، والغريب أن من قام بمراجعة الكتاب بدار النشر الخاصة وإجازته للنشر، هو الذي رفضه فى نادي أدب قنا ، فالحكاية تخضع للشللية ليس إلا ، والكبار فى قنا لا يريدون أحدا بجوارهم إلا من يرغبون محاباته ، وهذا النشر الإقليمي أحد أدوات هذه الخدمة للمحبين فقط ، فنحن لا نسمع عنه شيئا، ومن يتقدم هو المرضى عن وجوده مقدماً بالساحة الأدبية .

ويقول الشاعر علاء الدين عبد الرافع ، أحد شعراء العامية ، ” تقدمت بثلاث نسخ من كتابى العامية ، ” زهرة وجرس ” منذ عام 2007 ، وبعد مضى ثلاث سنوات سحبت أوراقي ، لأنه ببساطة لم يتم البت في الكتاب لا سلبا ولا إيجابا ، ولا أعلم سبب ركنه فى الفرع ثلاث سنوات كاملة ، هل قرأته لجنة ، هل إجازته لجنة , هل تم عرضه من الأساس ، فلماذا لا يحترم المبدع ويبلغ بقرار الرفض من عدمه ، حتى لا نعيش وهم الانتظار الطويل والممل ، ومسألة النشر الخارجي صعبة للغاية لارتفاع تكاليف الطباعة ، وعشرة أعمال منشورة بمجلات أدبية متخصصة ومعترف بها شيء خيالي وتعجيزي للعضوية العاملة بنادي الأدب.

أما الشاعر محمد حفنى عطا لله ، عضو منتسب بنادي أدب دشنا منذ تأسيسه فيتفق مع ما سبق قائلا: ،” نشرت ثلاث قصائد بجريدة الأهرام وكنت أطمح أن يصلوا إلى عشرة أعمال حتى اعدل صفتي من عضو منتسب إلى عامل بنادي الأدب ، والمجلات والجرائد الأخرى مغلقة فى وجه الشباب وكان الأمل فى مشروع النشر الإقليمي لكن لم اسمع به ، فهذه الأخبار لا تصل إلينا ، لعدم عرض مشرف نادي الأدب أي إشارات تخص هذا الموضوع على الأدباء ، حتى لا نتقدم ويظل الموضوع مغلقا على أسماء بعينها – وهناك علامات استفهام حتى فى عدم إعلامنا بهذا الأمر كل عام فى قصر الثقافة ، ومجلة الثقافة الجديدة تحاربنا فى عدم نشر أي أعمال أدبية لنا ، مع أنها أصلا هي مجلة أدباء الأقاليم المظاليم ، والاتجاه للنشر الخاص مرهق وغال التكاليف ، نأمل فى النظر لهذا الموضوع بجدية ، وإلا ما فائدة أن تذهب ميزانيات الطبع كل عام إلى محاسيب الثقافة” .

التعليقات متوقفه