لجنة الخمسين تلغي نسبة العمال والفلاحين والتجمع يعترض

10

كتب المحرر السياسي:

 بعد نقاش استمر حوالي 4 ساعات مساء أمس الأول (الاثنين) اتخذت لجنة الخمسين بحضور 38 من اعضائها قرارا بإلغاء نسبة العمال والفلاحين (50%) المقررة لهم في المجالس النيابية منذ عام 1964. جاء القرار بأغلبية 32 صوتا مقابل 6 أصوات، وعلق 17 من المؤيدين للقرار تصويتهم بالموافقة علي الغاء نسبة الـ 50% علي الأقل للعمال والفلاحين، بضرورة اضافة نص في الأحكام الانتقالية يتضمن تمييزا ايجابيا لطبقات وفئات متعددة تشمل العمال والفلاحين والمرأة والاقباط وتمثيلهم في البرلمان بنسبة معينة.

قاد الدعوة لإلغاء نسبة العمال والفلاحين وضرورة التصويت علي ذلك دون ربطه بأي شروط أو اقتراحات تتعلق باضافة نص انتقالي بنسبة لفئات وطبقات متعددة كل من د. السيد البدوي رئيس حزب الوفد ود. محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ود. جابر جاد نصار مقرر لجنة الخمسين ورئيس جامعة القاهرة، ود. عبد الجليل مصطفي نائب رئيس لجنة الخمسين ورئيس لجنة الصياغة بها. بينما قاد سامح عاشور ود. محمد غنيم وخالد يوسف الاتجاه الداعي لربط إلغاء نسبة العمال والفلاحين بنسبة عامة للفئات والطبقات الضعيفة لمدة دورة أو دورتين انتخابيتين في الأحكام الانتقالية.

وصوت ضد هذا القرار ممثلا العمال وممثلا الفلاحين وحسين عبد الرازق (حزب التجمع) ممثل تيار اليسار ومحمد سامي (حزب الكرامة) ممثل المنيا القومي.

وكان حسين عبد الرازق أول المتحدثين في اللجنة، مؤكدا أن فكرة التمييز الايجابي للفئات والطبقات الضعيفة استندت في الفقه الدستوري العالمي إلي تطور مفهوم المساواة في العقد الأخير ليتحول إلي تكافؤ النتائج بدلا من تكافؤ الفرص، وأن مفهوم تكافؤ النتائج يقوم علي اساس أن اسقاط الحواجز الرسمية ليس كافيا لتحقيق المساواة في ظل معوقات واقعية وعملية، وهي معوقات مركبة ذات ابعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية، وتخصيص نسبة من المقاعد في البرلمان لهذه الفئات والطبقات وسيلة لتحقيق تكافؤ النتائج والقفز فوق المعوقات الحقيقية العلني منها والخفي.

وتناقش لجنة الخمسين اليوم (الاربعاء) المواد الخاصة بالقوات المسلحة، وعدد من المواد المؤجلة لإعادة الصياغة وكذلك الديباجة. ومن المؤكد أن تنتهي لجنة الخمسين من عملها في الموعد المحدد خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر القادم.

من جانب آخر أبدي حزب التجمع كامل دهشته وشديد اعتراضه علي القرار الذي اتخذته لجنة الخمسين برفض نسبة الـ50% للعمال والفلاحين والسعي نحو مزيد من الاستبعاد للشرائح المهضومة الحق في المجتمع مثل المرأة والأقباط والنوبيين.

ويؤكد حزب التجمع أن ممثل اليسار المصري في اللجنة قد اعترض بشدة علي هذا القرار ذلك أننا نعتبر انحيازا خطيرا ضد غالبية مكونات الشعب المصري ليصبح البرلمان برلمانا للاغنياء وحدهم يحكمون به مصر متجاهلين بقية مكونات الشعب.

إن حزب التجمع يحذر اعضاء لجنة الدستور ورئيسها من هذا الانحياز الصارخ ويحتفظ لنفسه بالحق في الافصاح عن اصحاب هذا الاتجاه الشائن.

ويسجل حزب التجمع للتاريخ أن الذين عارضوا حذف نسبة الخمسين بالمائة للعمال والفلاحين هم فقط:

–         عيد الفتاح إبراهيم رئيس اتحاد العمال

–          ممدوح رفعت ممثل الفلاحين

–         حسين عبد الرازق ممثل اليسار المصري

–         محمد سامي  ممثل الكرامة

–         أحمد خيري ممثل اتحاد العمال

كما أن حزب التجمع يحذر من خطر هذا الموقف علي حماس هذه الشرائح المهملة في التصويت للدستور أو حتي في الحضور للتصويت.

إن البعض في لجنة الدستور يلعب بنار قد تتسبب في كارثة للوطن بأكمله.

التعليقات متوقفه