نهدي الحكومة حيثيات الحكم التاريخى بحظر جماعة الإخوان

11

تقرير: رانيا نبيل

قضت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة، الأحد الماضي، برفض الاستشكال المقدم من محامى جماعة الإخوان للمطالبة بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، وأية منشأة منبثقة عنها، والتحفظ على ممتلكاتها ومقراتها.

وكانت محكمة أول درجة للأمور المستعجلة قد قضت فى 23 سبتمبر الماضى، في الدعوى رقم 2315 لسنة 2013، المقدمة من حزب “التجمع” بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بمصر وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنها وجمعية الإخوان المسلمين وأى مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها تم تأسيسها بأموالهم والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة، سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لها، وكذلك كل العقارات والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إلى إدارتها بما يتفق والغرض من إنشائها وطبقاً لقوانين الدولة المصرية.

على أن يتم تشكيل لجنة مستقلة من مجلس الوزراء لإدارة الأموال والعقارات والمنقولات المتحفظ عليها مالياً وإدارياً وقانونياً لحين صدور أحكام قضائية بشأن ما نُسب إلى الجماعة وأعضائها من اتهامات جنائية متعلقة بالأمن القومى وتكدير الأمن العام والسلم العام، مع إضافة المصروفات على عاتق الخزانة العامة.

ثم أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار الوزارى رقم 1141 لسنة 2013 بتشكيل اللجنة المشار إليها فى الحكم برئاسة وزير العدل، مكونة من تسع جهات، للقيام بالمهمة الموكلة إليهم.

إلا أنه حتى الآن وبعد مرور أكثر من شهرين على حكم المحكمة، لم يتغير شيء، ويبقى الوضع كما هو عليه، بسبب ضعف الحكومة وعجزها امام تنظيم الإخوان الإرهابي الدولي، بحسب وصف المحامي محمود عبدالله المحامي، مقيم الدعوى القضائية التى أقضت بالحكم التاريخي بحظر جماعة الإخوان المسلمين، الذي قال؛ لـ”الأهالي”؛ أن هذا الحكم واجب النفاذ فور صدوره لأنه قضاء مستعجل. وتم تشكيل لجنة من الحكومة لتنفيذ الحكم، إلا ان اللجنة التي شُكلت “محلك سر” ولم تقدم شيئاً يذكر في الهدف المنوطة به. وعلى أساسه تقدم المحامي محمود عبدالله، صباح السبت الماضي، بإنذار إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، إذ لم يُنفذ الحكم خلال 15 يوما، عملا بنص الماده 123 من قانون العقوبات التى تعاقب كل من امتنع عن تنفيذ حكم قضائى بالحبس والعزل من الوظيفة. خاصة أن الحكم استنفذ كل طرق الطعن فيه وأصبح باتا ونهائيا وواجب النفاذ، إلا إننى والشعب المصرى كله ينتظر تنفيذ الحكم دون جدوى.

مشيراً؛ إلى أنه قد توافرت في الدعوى المقامة شروط قبولها من حيث توافر المصلحة والصفة، وتم تقديم خمس حوافظ مستندات و CD، للتدليل بها على ما تم تسطيره بصحيفة الدعوى وتمت المداولة، وبعد المرافعة الشفوية، تم تقديم مذكرة وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 23 سبتمبر الماضي، ثم أصدرت المحكمة حكمها الذى قضى بـ”حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين..”.

وقد استنكر المحامي مُقيم الدعوي، عجز وتجاهل الحكومة في تنفيذ حكم الحظر والتصرف في أموال وممتلكات تنظيم الإخوان المسلمين في الجمهورية رغم صدور حكم المحكمة النهائي، وأرجع ذلك بسبب وجود مصالح بين اعضاء الحكومة وأعضاء تنظيم الإخوان مما يُمثل حائلاً لتنفيذ الحكم، بالاضافة الى بعض الضغوط الخارجية سواء من الولايات المتحدة أو تركيا. وبحسب تصريحات جماعة الإخوان المسلمين، قال المحامي محمود عبدالله؛ ان تنظيم الإخوان مسئول على تمويل والدعم المادي لمظاهرات ومسيرات الإخوان المسلمين اليومية في الجامعات والمحافظات، بالاضافة إلى ان مدارس الجماعة الخاصة والشركات والمتاجر والمقرات الخاصة بهم في مختلف محافظات الجمهورية وأموالهم في البنوك، كل ذلك معروف جيداً للحكومة، وهناك التقارير الاستخبارتية التى رصدت كل تحركات وممتلكات الإخوان في الدولة، وأمام كل ذلك الحكومة مصممة على تجاهلها، وقررت أن حكومة مصالح، بحسب وصفه.

التعليقات متوقفه