بهيجة حسين تكتب : فى سيرة العك السياسي

11

صدر قانون «تنظيم التظاهر» وهى التسمية الرسمية له أما التسمية الأكثر شهرة فهى «قانون منع التظاهر»، صدر ومبرراته الأساسية هى مواجهة عنف مظاهرات ذيول وبقايا جماعة الإخوان الإرهابية.

وفتح صدور القانون ثغرة ليدخل منها الإخوان، ومهد أرضا للتلاقى بينهم وبين فصائل سياسية وحقوقية، على الأرض التى فقدوها ويسعون بشدة لاستعادتها واستعادة ظلال ثورية ووطنية لا علاقة لهم بها.

أن صدور القانون فى هذا التوقيت خطوة على طريق الارتباك و»العك» السياسى الذى سيعمق التناحر والتلاسن والفرقة السياسية، وقد بدأت المعارك الفضائية حوله ولعلها تقف عند حدود الاقتتال الكلامي.

صدر القانون فى توقيت اشتعال الشارع والجامعات بمظاهرات الإخوان وهى المظاهرات التى سبق أن هدد بها قياداتهم مع توعدهم بالجرائم الإرهابية، لذا سوف يجد تأييدا وترحيبا شعبيا بعد طول إجهاد وقلق وفزع وبعد إراقة الدماء وإزهاق الأرواح.

ولكن يبقى السؤال حول أداء هذه الحكومة وحول مغزى إصدار القانون الآن وضرورة وجدوى إصداره، ألم تفرض هذه الحكومة حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، فماذا كان ينتظر الدكتور حازم الببلاوى لفرض القانون وحماية أمن المواطنين والمنشآت؟ وماذا كان ينتظر لتطبيق قانون العقوبات؟ وكان يكفى وزيادة للتعامل مع بلطجية الإخوان ولم يقم الببلاوى وعدد من وزرائه بتفعيل قوانين موجودة بالفعل، وأغرقونا لغوا بتصريحاتهم حول المصالحة مع القتلة ورفض القتلة الإرهابيين للمصالحة، وهكذا عاشت مصر وشعبها فى ظل حكومة رئيسها وعدد من وزرائه يمارسون الفشل الإدارى والسياسى عن قصد أو بدون قصد، ولم يطرف لهم جفن أمام تردى الأوضاع الاقتصادية فى البلد، وربما أدركوا أن هذه الأوضاع حتما ستفجر الغضب فاستبقوا وحصنوا أنفسهم بقانون التظاهر دون أن يدركوا أن طوفان الثورة دمر سدود قوانين مبارك وعصابته

التعليقات متوقفه