الإسكندرية: مثل كل عام. المدينة تغرق مع أول نوة

7

مشروعات صرف وهمية وشبكات متهالكة

كتبت مها سليم:

تفاقمت أزمة الصرف الصحي بالإسكندرية، وسط تجاهل تام ووعود كاذبة من قبل الحكومة التي تضرب شكاوي المواطنين بعرض الحائط، وذلك بعد أن كشفت نوة «المكنسة» التي هبت مؤخراً وتسببت فى هطول الأمطار بغزارة، تهالكت شبكات الصرف الصحي التي كان من المُقرر صيانتها قُبيل حلول فصل الشتاء، وفقاً لوعود المسئولين بالعاصمة الثانية.

غرقت شوارع الإسكندرية مع أول نوة كأنها أتت فجأة ودون موعد وانتشرت فى الشوارع الجانبية رائحة كريهة منبعثة من مياه الصرف الصحي الراكدة التي زادت بمياه الأمطار، بالإضافة إلى إعاقاتهم فى المرور على جنبات الشوارع لتجنب الروائح والأوبئة والأمراض.

 ويقول هارون محمد أحد قاطني شارع عين شمس بغرب الإسكندرية، المُتضرر من مياه الصرف الصحي العفنة التي دخلت إلى المحال ومداخل العقارات، إن شبكة الصرف الصحي دائما ما تنفجر بين الحين والأخر وقدموا الأهالي شكاوي عدة بحي العجمي والمحافظة دون جدوى، لافتاً إلى أن الأهالي عندما يفيض بهم الأمر يستأجروا سيارة لشفط المياه من أموالهم الخاصة، بعد تجاهل الحكومة.

أما الحاجة سميحة فتقول «مفيش حد بينضف المواسير علشان تستوعب استهلاك أضعاف المواطنين من السكان الجُدد ولا يوجد تغيير لشبكة الصرف الصحي على مدى عقود مما جعلها متهالكة وغير صالحة للاستخدام أو مجرد الضغط البسيط.

وفى جهة أخري، تجولت عدسة «الأهالي» بشارع «أم زغيو» المُطل على الجهة القبلية لمساكن طلعت مصطفى وهو أحد الشوارع الرئيسية لشركات الأخشاب والمصانع بغرب المدينة، لتجد برك من المياه الراكدة وبيارات مفتوحة فوهتها دون غطاء، دون أثر لمواسير الصرف الصحي، ووسط شلل مروري من قبل المقطورات المُحملة بالأخشاب والحديد بسبب الحُفر التي نتجت عن برك مياه الصرف المتواجدة طوال فصول السنة، فلم يسلم منها أيضاً مسجد «الشيماء» المُحاط بمياه الصرف الصحي، الذي بدوره يُعيق المُصلين خاصة يوم الجمعة.

ومن ناحيته طالب «يسري هنري عازار» رئيس هيئة الصرف الصحي بمعدات جديدة للتشغيل والصيانة لتنفيذ اي ضغط ثم عرضها لمواجهة المشكلة، وقد قُدرت تلك المعدات بمبلغ وقدره 76,200 مليون جنيه، ويبقى الحال كما هو عليه كعادة الإسكندرية.

 ويقول احمد سلامة امين الاعلام فى حزب التجمع ان شركة الصرف الصحى تعانى من حالة ركود واهمال طوال السنوات الاربعة الماضية حيث تمت اقالة رئيسها الاسبق بسبب الاهمال وغيابه المستمر عن الاسكندرية. و لم تتم اجراءات صيانة للشبكات او احلال وتجديد ولم تشهد المدينة اية اضافة فى الخدمات او استعدادات لفصل الشتاء. وتهالكت معظم سيارات الشفط حتى الحديثة منها بفعل الاهمال وافتقاد الصيانة. وطالب سلامة بمراجعة كافة المشروعات التى تم تنفيذها بمعونات وقروض اجنبية تتجاوز المليار جنيه وتم تسليمها رغم اكتشاف عيوب فنية فيها، ومنها مشروع صرف العجمى وشرق المدينة.

التعليقات متوقفه