“اللباد”: التقارب الإيرانى الأمريكى يعيد التوازن فى المنطقة

15

كتب خالد عبدالراضي :

أكد الدكتور مصطفى اللباد, رئيس مركز الشرق للدراسات الاقليمية والاستراتيجية, ان انقسام المنطقة بين مؤيد للتقارب الايراني – الامريكي ومعارض له, ومايزعج بعض دول المنطقة  ليس مضمون الاتفاق أو تفاصيلة التقنية التى بموجبها تتأكد الدول الغربية من سلمية البرنامج النووي الايراني, ولكن النتائج “الجيوسياسية” المتولده عن الاتفاق هي السبب الرئيسي لتخوفات بعض الدول مثل السعودية والامارات وتركيا واسرائيل, لانه بموجب هذا الاتفاق تحصل ايران على رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها, والتى اثقلت كاهل اقتصادها وتسببت فى تدني معيشة الكثير من الايرانيين, وان نتيجة تطبيع العلاقات الامريكية الايرانية سيعزز من الحضور الايراني فى المنطقة, وهذا مايزعج  دول الخليج  التى ترى ان الدور الايراني سيأتى على حسابها. ومن ناحية اخرى يرى “اللباد” ان ايران واسرائيل فى مواجهة شرسة منذ فترة طويلة, وان معارضة الاخيرة لهذا التقارب نابعه من رغبتها فى احتكار استعمال القوة فى المنطقة دون منافس, مؤكدا فى الوقت نفسه ان ايران لا تشكل تهديدا وجوديا على اسرائيل لكن هناك تنافس  دائم بينهما على النفوذ بالمنطقة, عكس ما يرى البعض انها مواجهة وجودية, مضيفا انه بموجب هذا الاتفاق سيقنن حضور ايران فى المنطقة, وسيكبح اسرائيل عن توجيه ضربات عسكرية لايران على الاقل خلال فترة التفاوض, وبالتالى اسرائيل لا تريد اقتسام النفوذ بمباركة امريكية, وتريد ان تبقى هي الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تحدد من طرف واحد اجندة واولويات الامن الاقليمي بالمنطقة, وهذا التقارب يقضي على احتكار اسرائيل لهذة الاجندة . كما أكد “اللباد” ان هناك بعض الأجنحة فى إيران وبعض المعروفين بمعارضتهم الضمنية والمعلنة لسياسات روحاني الانفتــاحية باتوا فى خندق واحد مع تلك القوى, موضحا ان الحرس الثوري ضد التقارب الايراني – الامريكي, لما قد ينتج عنه من ضرر بمصالحه الاقتصادية فى ايران, حيث يسيطر على نسبة كبيرة من الاقتصاد, وان هذا التقارب سيؤثر على هذة المصالح, بالاضافة الى ان حضور حسن روحاني والفريق البرجماتي من شأنه إعادة توزيع السلطة بين الاطراف الايرانية المختلفة لغير مصلحة الحرس الثوري والاطراف المتشددة.

التعليقات متوقفه