حركات قبطية تطالب بتشريع يوقف نزيف “الفتن الطائفية” .. أحزاب وحركات سياسية تحذر من تزايد الاعتداءات التى تشعل الفتن الطائفية

10

تقرير: رانيا نبيل

أعربت عدة أحزاب وحركات سياسية، عن قلقها إزاء العنف الذي اندلع الخميس والجمعة، في قريتي البدرمان ونزلة عبيد بمحافظة المنيا، ضد المسيحيين، وطالبت الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأقباط.

حذر حزب التجمع، أطراف الأزمة في قرية البدرمان بمحافظة المنيا، من الانسياق وراء شيوخ الفتنة ممن وجدوا في الأزمة فرصة لاستهداف الوطن بكامله وإدخاله نفق الطائفية المظلم. وأصدرت الأمانة المركزية للحزب بيانا منشورا علي الصفحة الخامسة من هذا العدد. فيما حذر حزب المصريين الأحرار من التداعيات الخطيرة للأحداث، والاعتداءات التي أسفرت عن مقتل أربعة مواطنين وإصابة العشرات وحرق عدد كبير من المنازل. ودعا الحزب إلى “تحرك عاجل لوقف التصعيد الخطير في المنيا”، محذرًا من “مؤامرة الإخوان وممارساتهم لجر البلاد إلى “فتنة طائفية” واستغلال الظروف التي تمر بها البلاد، وتشتيت الأنظار عن التحديات التي يواجهها الوطن وفي مقدمتها، الانتهاء من الدستور والتنمية الاقتصادية وبناء مؤسسات الدولة والخروج من الفترة الانتقالية.  وأكد الحزب “أنه قد حان الوقت لوضع حد لمعاناة المواطنين الأقباط وأهلنا فى الصعيد الذين لا يزالون يدفعون الثمن بعد ثورتين كان شعارهما الرئيسي العدل والمساواة وحماية حق المواطنة لجميع أبناء الوطن”.  وشدد البيان على “ضرورة تجريم حرق الكنائس وإصدار تشريعات حازمة لحماية دور العبادة ومحاسبة المجرمين”. موضحًا “أن الحفاظ على كيان الدولة المصرية وهيبتها لا يتحققان فحسب بإصدار القوانين والتشريعات أو بالتصريحات الرنانة للمسئولين، ولكن بالتحرك الفعلي على الأرض لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم دون استثناء ووقف الانفلات الأمني وردع الخارجين عن القانون الذين يواصلون أعمال العنف والإرهاب وترويع المواطنين بلا حسيب أو رقيب في وضح النهار”.

وفي سياق متصل، قال حزب المبادرة الشعبية “إن ما يحدث بمحافظة المنيا في قريتي نزلة عبيد والبدرمان من استباحة لدماء الأقباط وسط عجز أمني وعسكري وقانوني في مواجهة الإرهابيين ينذر بسرعة تحول مصر إلى السيناريو السوري”. وأكد “أن تهاون الدولة وتراخيها عن حماية مواطنيها المنتمين للأقليات الدينية أو العرقية ينذر بإشعال حرب أهلية لا تبقى ولا تذر”، لافتًا إلى “لو حصل الأقباط والمسلمون المستنيرون على حكم ذاتي في بضعة محافظات لأصبحت “جامعاتهم” و”مدارسهم” و”مستشفياتهم” قبلة يؤمها إخوتهم “المتطرفون” من طالبي العلم والعلاج”.

قال ائتلاف أقباط مصر “إن ما يحدث الآن بالمنيا من اعتداءات ضد الأقباط ما هو إلا تكرار هزيل لفقدان هيبة الحكومة المصرية وأجهزتها الأمنية لقوة الردع أمام كل معتدٍ ومغتصب لأرض الآخر، وأمام المستغلين لشائعات مغرضة تنبئ بعلاقة تجمع بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة، تقتنص منها “أحداث طائفية” يكون ضحيتها أبرياء منهم طفلة تُمزق ملابسها وتُلقى من أعلى المنزل لتسقط بين الحياة والموت بالإضافة لتعداد الحرائق على منازل وممتلكات الاقباط أمام أعين أجهزة الشرطة ورجالها”.  أضاف التحالف، “أن الوضع الآن حذر بعد تفاقم الأحداث في قريتين بمحافظة المنيا، وهناك شحن لبعض العائلات الموجودة بقرية البدرمان مركز دير مواس لمحاولة تكرار الهجوم على الأسر المسيحية بالقرية، وهذا ما جلعنا نرسل استغاثات لوزارة الداخلية نحذرهم من خطورة الوضع هناك حتى لا نكتشف وقوع كارثة دون تدخل أمني بالقرية، كما توجد متابعة دقيقة لقرية نزلة عبيد مركز المنيا بعد مقتل فلاح قبطي وإصابة العديد من أهالي القرية وحرق ممتلكات ومنازل البعض”. وطالب ائتلاف أقباط مصر بتشريع قانون طارئ يوقف نزيف “الفتن الطائفية”، على حد وصفهم، ويطبق بأقصى سرعة على كل القطر المصري وينص على تفعيل المواطنة الكاملة وعدم التعدي على دور العبادة المختلفة وإنزال العقوبة القاسية على المحرض قبل المنفذ للجرائم الطائفية وإلغاء الجلسات العرفية الجائرة ويلزم الجميع ومن كل الأطياف والطوائف والعقائد باحترام هذا القانون للحفاظ على وحدة وقوة الشعب المصري المهدد من قبل جماعات الظلام للتفرق والاختلاف.

وقال اتحاد شباب ماسبيرو “إن ما يحدث في جنوب مصر لا يقل خطورة وأهمية عما يحدث في سيناء بل إنه يزداد بسبب كثافة السكان وتنوعهم الديني والعرقي وانتشار العصبيات”. وأشار الاتحاد في بيان له إلى “أن محافظة المنيا تأتي في المركز الاول للمحافظات الاكثر انفجارًا ارهابيًا حيث تقف الدولة مكتوفة الأيدي، وتتغاضى عن كوارث كبرى مثل “مظاهرات للجماعة الإسلامية تهدد الأمن والسلم الاجتماعي” ووصل الأمر إلى تغاضي الداخلية ومدير الأمن عن وجود عشرات حالات الاختطاف وطلب الفدية من المواطنين الأقباط على وجه الخصوص ناهيك عن عمليات تهجير قسري مُجرَّمة طبقًا للقوانين المصرية المعمول”. وأضاف البيان “أن أحداث الاعتداءات على أقباط البدرمان في إطار فرض بعض البلطجية على الأقباط أموالا أو في بني عبيد بدعوة أن قبطيًا أراد إنشاء منزل إلى جوار منزل مسلم ليست نهاية إنما هي بداية نوعية جديدة للتصعيد ومرحلة جديدة من الاعتداءات على الأقباط”.

كما حذرت حركة “أقباط بلا قيود” من استمرار الاعتداءات على الأقباط بالمنيا، كما حمّلت الحركة وزير الدفاع والقائد العام للقوات المُسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي المسئولية عن تفاقم الأوضاع في تلك القرى ومُحيطها بعد ما شهدته من اعتداءات سافرة على مواطنين أبرياء، بالإضافة إلى حرق وتدمير عدة منازل يمتلكها أقباط وسلب ونهب أكثر من ستين منزلاً آخر، بعد الترويج لشائعة وجود علاقة بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة.  وأوضح بيان للحركة؛ “أن الفريق السيسي يُعد مسئولاً بموجب التفويض الشعبي الذي طالب الشعب بمنحه له لحماية أمن المواطنين في مواجهة أي عنف أو إرهاب مُحتمل”، مضيفًا “أما وقد أصبح العنف والإرهاب أمرًا واقعيًا، فإننا نضع كل مسئول في الدولة أمام مسئولياته، ونُحذر من تدهور الأوضاع فى حال تقاعست الأجهزة الأمنية عن التدخل لحماية أهالي تلك القرى من الأقباط”.

التعليقات متوقفه