“سارة البطراوي” إحدى بطلات “المشروع”: أملي هو الفوز فى المسابقة لتحقيق حلمي “مسرح باطرو المتحرك”

23

حوار :عبير سرى

«الليلة الكبيرة ياعمي والعالم كتيرة ماليين الشوادر يابا في الريف والبنادر « « طار في الهوا شاشي وانت متدراشي « مين فينا مايعرفش الليلة الكبيرة . كبرنا ندندن بلحنها . اوبريت الليلة الكبيرة من رائعة صلاح جاهين والشيخ سيد مكاوي و اخراج الراحل صلاح السقا . فهذا الاوبريت لم يكن فقط اوبريت موسيقي حظي باعجاب وتقدير من مختلف الاجيال لكنه كان نقطة تحول في تاريخ مسرح العرايس المصري وفي نفس الوقت كان للأسف نقطة توقف  فن صناعة العرائس مرتبط بالتراث المصري  ولكنه لم يحظ بالاهتمام الكافي من وزارة الثقافة حتى كاد يندثر، إلا بمحاولات بسيطة من محبي هذا الفن، ومنهم الفنانة سارة البطراوي

سارة البطراوي ذات الـ 26 عاما قررت دخول عالم تصنيع وتحريك العرايس الماريونت والوقوف امام اندثار هذا الفن منذ 4 سنوات  لانها وجدت الفن الذى حفر فى ذهنها مئات المعانى وهى صغيرة يختفى يوما بعد يوم وتشاهد أجيالا جديدة تظهر دون أن تعرف حتى اسمه بعد إن كانت مصر منارة فى هذا الفن على يد الفنان صلاح السقا الذى ساهم فى إنشاء مسرح القاهرة للعرائس حيث قررت سارة تغيير الاستخدام النمطي لها كدمى في مسرح العرائس، إلى وسيلة جديدة ومميزة جدا تفرح الصغار والكبار معا حتى انها تتعامل مع العروسة وكأنها ابنتها او جزء منها تكسو ملامحها بروح العروسة فتحركها بحماس وحب يبهرك كمتفرج

“سارة “ تنتظر السبت القادم لعرض برنامج “المشروع “ على احدى القنوات الفضائية والذى يمثل لها حلما مختلفا يعبر عن موهبتها هى ومجموعة من الشباب حاورناها من منطلق وحيد هو ايمان “الاهالى “ باهمية ابراز الافضل والاعمق فى كل الفنون والاشارة للوجوه الجديدة التى ينتظرها مستقبل جيد كما اعتادت “الاهالى “ ان تشير لمراهنات جديدة على الساحة الفنية .

حول مشوارها مع صناعة العرايس وتحريكها ومشروعها الجديد لتصميم مسرح عرايس متحرك  تحدثت “بطرو “ كما تفضل ان تطلق على نفسها

متى بدأ حبك للعرايس ؟

أحب العرائس جدا منذ الصغر كأي فتاة، ولكنني كنت أشعر دائما أن العروسة يمكن من خلالها أن يعبر الإنسان عما بداخله، فهي نسخة مصغرة من كل واحد فينا، كما أن لها (كاريزما) خاصة تجذب الصغار والكبار.

و كيف بدأت علاقتكِ بصناعة العرايس؟

أثناء  تخصصي في كلية التربية الفنية، جذبني النحت الكلاسيكي، وبعد التخرج قصدت ساقية الصاوي ولم أكن أعرف أي مكان في مصر بعد «أوبريت الليلة الكبيرة» يعرض مسرحيات للعرائس، فقررت سريعاً الالتحاق بالعمل في الساقية وتدرجت في العمل، فتعلّمت الرسم في ورش الأطفال، ثم شاركت في تصميم الدمى وتصنيعها، إلى أن وصلت إلى منصب المشرف العام على «مسرح الساقية للعرائس» .

الا تجدين ان هذا المجال صعب او نادر وهو مايجعل مراهنتك عليه مغامرة ؟

فن العرايس الماريونت هو فن عظيم يساعد المواطن البسيط ان يفهم الواقع حوله ومن خلال مسرحياتنا نقدر نوصل الهدف للصغار والكبار  مغامرة مميزة تجعلك مستمتعا قد يكون نادرا ولكنه فن مازال جذاباً .

وكيف ترين فن  صناعة العرائس فى مصر؟

فن العرائس فى مصر يمر بمرحلة انتعاش بعد فترة طويلة من الثبات، فهناك ائتلافات  فنانين تهتم بمسرح

العرائس بدأت فى الظهور، والفنانون المستقلون يجتهدون فى العديد من المجالات الإعلانية والمسرحية، ولكن المشكلة تكمن فى عدم وجود تمويل لهم وعدم وجود نقابة تضمهم .

وانت كمهتمة بالمجال كيف  طورتِ شكل العرايس؟

بدأت بتصميم عرائس صغيرة ثم أجريت أبحاثاً في هذا المجال، فاكتشفت انواعاً كثيرة  مثل عروس الأصبع وعروس اليد، وعرائس عملاقة تستخدم في كرنفالات في الخارج ويتراوح طولها من 2 إلى 3 أمتار، فقررت تقديم هذه النماذج في مصر، بالفعل بدأتُ بخاماتٍ بسيطة من مواد إعادة الاستخدام وشاركت بها في «مهرجان الكوربة» في القاهرة فلاقت إقبالاً كبيرا من خلال  مشروعي «باترو بابتس»، ويتلخص في أن أصنع عرائس شبيهة بأشخاص عاديين أو عرائس تحت الطلب في أعياد الميلاد أو الحفلات أو للعرسان في ليلة زفافهم.

ما أبرز الخامات التي تعتمدين عليها في تصميم العرايس؟

أميل إلى الخامات الطيعة مثل اللدائن والطين الأسواني والورق  والفوم وعجينة الورق .

ما أبرز تصميماتك في هذا المجال؟

الملاكم الفلبيني ماني باكيو، دمية محجبة وهي المرة الأولى في العالم التي تُصمّم فيها دمية ترتدي الحجاب.

هل شاركت بمهرجانات دولية بهذا الفن ؟ وما أبرز الحفلات التي شاركتِ فيها؟

نعم بالفعل شاركت بعرض ارتجالي في اسبانيا و الاردن .اشارك في حفلات بساقية الصاوي وتستعيد عروضي الفنية زمن الفن الجميل منها حفلات لكوكب الشرق أم كلثوم، تقدم مطلع كل شهر من خلال العرائس بعنوان «أم كلثوم تعود من جديد»، كذلك نقدم مسرحيات عرايس للأطفال تروي قصة نوصل من خلالها معلومة

ما حلمك للوقوف امام اندثار هذا الفن ؟

«مسرح باطرو المتحرك» هو حلمي لإخراج الفن من شاشات التليفزيون وأخشاب المسارح إلى قلب مصر فى الحوارى والقرى الفقيرة وهو الحلم الذى نافس فى مسابقة “فكرتى “ بالجامعة الأمريكية أمام 43 فريقا، واجتاز المراحل الأربعة الأولى حتى وصل للنهائيات وفاز بجائزتين وأصبح الآن مشروعا مكتملا لا ينقصه سوى التنفيذ  كما ان  هذا المشروع  سيجعل العرائس تذهب لكل الناس حتى يتحول الى  مسرح “على عربية نقدر نلف بيه فى القرى والصعيد “والأماكن الشعبية ونعمل عروضا  يتم من خلالها مناقشة قضايا مجتمعية مثل قضايا المرأة والطفل وتعريف الجمهور بهذه الحقوق و وضع حل بسيط  في نهاية المسرحية.  والآن اعمل علي الحصول علي تمويل لهذا المشروع من خلال المنافسة في برنامج المشروع الذي سيعرض علي قناة النهار ابتداء من يوم السبت القادم الذي ستكون جائزتة المالية كافية لتمويل مشروعي.

التعليقات متوقفه