حين قدم عمرو موسى مثالاً للقائد الديمقراطى

56

كتب انور سرحان:

فى كفر شكر ألقى كلمة حسين عبد الرازق القيادي بحزب التجمع وممثل اليسار فى لجنة  الدستور قال فيها:

اسمحوا لى فى البداية أن أتوجه باسم حزب التجمع وزعيمه التاريخى خالد محيى الدين بالشكر لأبناء وبنات “كفر شكر” الذين استضافوا هذا المؤتمر.. وأن أخص بالشكر أسرة محيى الدين وممثلها فى هذا المؤتمر الدكتور إبراهيم فؤاد محيى الدين، وأسرة الزميل خالد يوسف، والتيار الشعبى الذى ساهم بجهد كبير فى الإعداد لهذا اللقاء.

كما أشكر السيد المهندس محمد أحمد عبدالظاهر محافظ القليوبية الذى يشاركنا بالحضور “والحديث”…

واسمحوا لى بكلمات قليلة عن عمرو موسي.. لقد عرفناه جميعا كألمع وزير خارجية لمصر، قدم وجها مشرقا للدبلوماسية المصرية فى ظروف سياسية صعبة، ثم أمينا عاما لجامعة الدول العربية.. بعث فيها الحياة ولكن تجربة لجنة الخمسين ورئاسته لها قدمت لنا ولمصر كلها الوجه الحقيقى لعمرو موسي.

قد انتخبه أعضاء لجنة الخمسين رئيسا للجنة، ولم يفرضه أو يزكيه حاكم أو سلطة، وخلال عمل اللجنة قدم عمرو موسى نموذجا نادرا للقائد الديمقراطى الذى ينزل على إرادة الأغلبية حتى وإن خالفها فى الرأي، وفى نفس الوقت الحرص على إعطاء كل الآراء والاتجاهات الفرصة كاملة للتعبير عن نفسها، والعمل بدأب وإصرار على الوصول فى النهاية إلى توافق يحقق الصالح العام ومصالح كل القوى والتيارات الموجودة فى المجتمع والممثلة فى لجنة الخمسين.

وأدار عمرو موسى عمل اللجنة بانضباط وحسم وألزم نفسه وألزامنا جميعا باحترام المواعيد والآجال المحددة.. وكشف عن رجل دولة من طراز فريد قادر على قيادة الأمة لتحقيق أهدافها.

لقد أتينا نحن أعضاء لجنة الخمسين ورئيسها إلى كفر شكر ضمن جولات عديدة فى محافظات ومدن مصر.. ليس فقط من أجل الدعوة للنزول جميعا يومى 14 و15 يناير للمشاركة فى الاستفتاء على الدستور الجديد، وبدء مسيرة الاستقرار والأمن وعودة الحياة للاقتصاد المصرى الذى يعانى أزمة طاحنة منذ سنوات، وتوجيه ضربة قاضية للإرهاب وجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها.

ولكننا أتينا أيضا لنحتفل معكم بقرار رئيس الجمهورية منح خالد محيى الدين قلادة النيل ليصحح خطأ استمر طويلا، وهذا القرار يؤكد أن ثورة 30 يونيو استمرارا لثورة 23 يوليو وتجاوزاتها ولنناقش معكم مواد الدستور الجديد وندعوكم للتصويت عليه بـ “نعم”.

فالوثيقة الدستورية التى صاغتها لجنة الخمسين باسمكم.. تعيد تأسيس مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة، بعد أن حاول الظلاميون الانقضاض على الدولة المدنية التى ناضل الشعب المصرى من أجل تأسيسها منذ أيام محمد على وطيلة قرنين من الزمان، وتحويل شعارات ومطالب ثورة 25 يناير “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية” إلى عودة الاستبداد بغطاء دينى كاذب.

كما يؤكد الدستور الجديد فى 55 من مواده على الحقوق والحريات الأساسية التى تعارف عليها العالم المتقدم الديمقراطى وصاغها فى المواثيق والعهود والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة.. معليا من قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز. ويحول الدستور شعار العدالة الاجتماعية – ولأول مرة – إلى نصوص تلزم الدولة بتحقيق العدل الاجتماعى لكل مواطنى مصر نساء ورجالا.. فلاحين وعمال وموظفين وصيادين ورجال أعمال منتجين، مسلمين ومسيحيين، أبناء الوجه البحرى والصعيد والنوبة وسيناء ومطروح وحلايب وشلاتين. وتضمن الحق فى الصحة والتعليم والسكن وحد أدنى إنسانى للأجور والمعاشات.

وينهى الدستور عهود الاستبداد بتأسيسه لنظام حكم ديمقراطي، يحقق استقلال السلطات الثلاث “التشريعية – والتنفيذية – والقضائية” وتكاملها فى نفس الوقت، بل يقيم توازنا داخل السلطة التنفيذية بين سلطات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والحكومة.

التعليقات متوقفه