حسن عثمان يكتب : على المتضرر أن يلجأ إلى من ينصفه

8

واحنا لسه بنقول يا هادى وقبل أن تبدأ مباريات الأسبوع الرابع فى مسابقة الدورى العام لأندية الممتاز العائد بعد تلك الجهود المضنية التى بذلت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن وصل حال الأندية إلى الدرجة التى تهدد بإعلان الإفلاس، وكذلك حال اللاعبين الذين يشكون مر الشكوى لتأخر مستحقاتهم المالية وتأثر مستواهم الفنى والبدنى لغياب المنافسات الفعلية، أطلق التراس الزمالك «وايت نايتس» شرارة تهديد استمرار المسابقة بوضعها الحالى الذى تم الاتفاق عليه ويقضى بعدم حضور الجماهير نظرا للظروف التى يمر بها الوطن.. وذلك بإعلان اقتحام ملاعب مباريات فريقها.. ورفضها الالتزام بقرار منع الحضور الذى أثر بالسلب على أداء اللاعبين وحماسهم ونتج عنه تلك الهزيمة التى منى بها الفريق أمام الإسماعيلي.

جاء هذا التهديد المعلن فى هذا التوقيت على وجه التحديد ليثير من جديد حقيقة العلاقة المشبوهة بين ما يجرى فى الجامعات من أعمال بلطجة وإشعال حرائق وارتباط ذلك بمخطط إشاعة الفوضى فى البلاد وتزايد التفجيرات والاعتداء على الممتلكات الخاصة للمواطنين وتحطيم وحرق سياراتهم، وانتقال هذا المشهد إلى الملاعب من جديد كأحد الأوراق الأخيرة التى تستخدم من قبل جماعة الإخوان الإرهابية.

وقبل مضى أقل من 24 ساعة على تهديد «وايت نايتس» أعلن ألتراس أهلاوى هو الآخر عزمه اقتحام مباراة فريقه التى يلعبها غدا الخميس مع فريق إنبى وذلك بعد أن أعلنت إدارة النادى تمسكها بحقها المشروع فى عدم إذاعة المباراة تليفزيونيا، إلى أن يتم حسم قضية البث.. وهى الأزمة التى يسأل عنها جميع الأطراف.. اتحاد الكرة والتليفزيون ووزارة الرياضة والأندية صاحبة الحق الأصيل فى تسويق هذا المنتج الذى تمتلكه وتسعى لتحقيق أفضل عائد مادى عن بيعه، وهو ما لم تدركه الأطراف الأخري.. وكأن مسئوليها لا يقدرون خطورة إثارة مثل ذلك فى ظل الأوضاع التى تمر بها البلاد، هذه الأزمة التى لا مبرر لها ويسأل عن تفجيرها من البداية من كانوا وراء تلك المؤامرة المكشوفة التى شهدتها انتخابات لجنة الأندية.. والتى يعرف رجل الشارع العادى من كان وراءها وما يمكن أن يترتب عليه.

المصيبة.. وبمعنى أدق أن معظم المشاركين فى تفجير أزمة البث هذه يعرفون أنه لا يوجد أى قانون أو لوائح دولية ومحلية تفرض على الأندية صاحبة المنتج «الحق الشرعي» التسويق الجماعي.. وأن ما يخص اتحاد الكرة ويحق له التصرف فيه هو مسابقة كأس مصر، وأن ما تم فى صفقة بيع الدورى بالأمر المباشر للتليفزيون من شأنه أن يلجأ المتضرر إلى الجهة التى يستعين بها للحفاظ على حقه الذى يعتدى عليه دون وجه حق.. ولك الله يا مصر؟!!

التعليقات متوقفه