التجمع .. يجدد التعهد بالنضال ضد الفساد والإرهاب والاستبداد

12

وجه سيد عبد العال رئيس حزب التجمع رسالة إلي اعضائه فى المحافظات حثهم فيها علي الاستعداد والاحتشاد للاحتفال بالعيد الثالث لثورة 25 يناير وبالنصر الذي حققه الشعب المصري بالموافقة التاريخية علي الدستور جاء فيها»بينما تحتفل جماهير الشعب المصرى بنتيجة الاستفتاء على الدستور الذى شاركنا فى صياغته من خلال لجنة الخمسين ، فأننا نجدد العهد لشعبنا على الاستمرار فى النضال لتحقيق أهدافه الثورية التى تبلورت فى ثورة 25 يناير العظيمة .

هذه الأهداف التى عملتم من أجلها طوال سنوات طوال سبقت 25 يناير ، ولعل تزامن نتيجة الاستفتاء مع ذكرى انتفاضة 18 و19 يناير 1977 يعيد لذاكرة شعبنا حجم التضحيات التى قدمها حزبنا لأجل أن نرى الخروج الثورى لأبناء وطننا فى موجات ثورية متتالية كانت بدايتها فى 18 و19 يناير وصولا إلى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 وقد كان لإسهامكم النضالى خلال هذه التواريخ أثراً عظيماً فى النجاحات التى أحرزتها الحركة الشعبية المصرية . فقد كنتم أول من رفع شعار إسقاط سلطة مبارك فى مظاهراتكم عام 2007 ، كما خرجتم فى صفوف الجماهير المنتفضة يومى 18 و19 يناير مطالبين بالعدالة الاجتماعية والخبز للفقراء  وقد دفع حزبنا لذلك ثمناً غاليا ودخل المئات السجون ولفقت القضايا وصودرت جريدتكم الأهالى واستمريتم ولم تيأسوا مؤمنين بأن النضال ضد الاستبداد والديكتاتورية هو رسالتكم ، وتبرهن لنا جماهير شعبنا العظيم أن الخط النضالى لحزبنا كان الأصوب ، وهنا أتوجه بالتحية لجيل المؤسسين الذين وضعوا الأساس الفكرى والسياسى لخطنا النضالى وبالطبع على رأسهم زعيم اليسار خالد محيى الدين ، تحية لكل هؤلاء القادة العظام بقدر ما نحمل فى قلوبنا وعقولنا من مبادئ وقيم إنسانية تعلمناها واقتدينا بها وشكلت كل ما هو مشترك بيننا . لقد كان جهدكم فى التحضير للاستفتاء ملموساً لقيادة حزبنا ولكل القوى الوطنية ويتحدثون عنكم وأنتم تتحركون فى الشوارع والقرى والنجوع تحضرون للندوات والمؤتمرات التى شارك فيها العديد من قادة حزبنا بالمحافظات والقيادة المركزية ، وقد تعددت المؤتمرات بطول البلاد وعرضها فى الوجهين القبلى والبحرى ، ويجب أن أتوجه لكم بالشكر والتقدير حيث أنجزتم كل ذلك بلا إمكانيات مالية تقريباً بالقياس لما هو متاح لباقى القوى السياسية التى تحركت تدعو للتصويت بنعم للدستور .

الزملاء الأعزاء : هناك العديد من القضايا التى كانت ولازالت على جدول أعمالنا النضالى لما بعد إقرار الدستور وسوف أعرض لبعضها لتكون محل نقاش بيننا فى المراكز والمحافظات وعلى المستوى المركزى .

فى الوقت الذى دعونا فيه إلى ضرورة تماسك حلف 30 يونيو 2013 الذى أسقط حكم الإخوان ، إلا أننا لم نتخل لحظة عن موقفنا الثابت ضد منظومة الفساد التى استفحلت فى عهد سلطة مبارك وأصبح لها رموزًا لا يجهلها شعبنا وهى ذاتها التى تحالفت مع الإخوان طوال حكم مبارك وشكلا معاً تحالف الثورة المضادة فى مواجهة أهداف شعبنا فى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، ونحن الآن مقبلين على انتخابات رئاسية وبرلمانية علينا كشف كل هذه العناصر الفاسدة لشعبنا وقطع الطريق عليها لتصدر المشهد السياسى أو حتى الظهور به ، وهذه مهمة حل موعدها وهى تقع على عاتقنا بالتعاون مع كل القوى الوطنية والثورية .

قامت المرأة المصرية بدور بارز فى كل الأحداث الثورية والتحركات الجماهيرية وكان لها دور حاسم فى نجاح ثورة 25 يناير وموجتها الثورية الكبرى فى 30 يونيو ، وتصدرت المشهد فى معركة الاستفتاء على الدستور ، وهو الأمر الذى يفرض علينا واجبات حزبية ذات طابع سياسى وتنظيمى بالتركيز على قضاياها النوعية وفتح أوسع مجال أمامها للمشاركة فى البرلمان والمحليات.

 لأننا زملاء وأبناء وأحفاد خالد محيى الدين فارس الديمقراطية ومؤسس حزبنا ، فلنا أن نفرح بحصوله على قلادة النيل تقديراً من شعبنا لنضاله الوطنى ضد الاستعمار والامبريالية ومن أجل الحرية  والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، هذا النضال الذى كلله بتأسيس حزب التجمع ليضم بين صفوفه حملة المشاعل الثورية والأفكار الوطنية وقد كانوا ولا زالوا صادقين وحاسمين فى انحيازهم لوطنهم والطبقات الشعبية من أبناء مصر ، محافظين على وحدة شعبه وسلامة أراضيه .

وأخيراً علينا أن نجدد عهدنا بالنضال المستمر ضد الاستبداد والإرهاب والفساد.

التعليقات متوقفه