التجمع يشرح أوضاع مصر السياسية للأحزاب اليسارية الفرنسية

9

أرسل المكتب السياسى لحزب التجمع رسالة إلى الأحزاب الفرنسية اليسارية، يشرح الأوضاع السياسية فى مصر، فى أعقاب ثورة 30 يونيو وإقرار دستور 2013 الجديد هذا نصها..

يهديكم حزب التجمع الوطنى التقدمى وهو حزب اليسار المصرى خالص تحيته وتقديره راجيا أن يوضح لكم حقيقة الأوضاع فى وطننا مصر خاصة بعد أن تعمدت الدوائر الرسمية فى الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية خلط الأوراق وتقديم صورة غير حقيقية لما يجرى فى مصر.

ويهمنا فى البداية أن نوضح أن جماعة الإخوان ظلت على مدى تاريخها تلعب دورا معاديا للتقدم وللديمقراطية ولاحترام حقوق الاختلاف فى الدين أو العقيدة أو الرأى أو الفكر، وظلت العنصر الأساسى فى الدعوة للتخلف والفكر المتشدد وهى التى تسببت بتصرفاتها فى محاولات اضطهاد المسيحيين وكل مخالفيهم فى الرأى واضطهاد النساء وحرمانهن من أبسط حقوقهن كما أنها وعن طريق تنظيمها السرى المسلح ارتكبت على مدى التاريخ المصرى أعمالا إرهابية عديدة، وتعززت هذه النزعة الإرهابية بتحالفاتها الوثيقة مع تنظيم القاعدة والجماعات المنبثقة عنه ومن ثم مع منظمة حماس التى تعتبر فرعا لجماعة الإخوان والتى استخدمت الأنفاق فى تهريب السلاح والإرهابيين فى تعاون وثيق مع سلطة الإخوان بحيث تحولت سيناء إلى قاعدة إرهابية استجلبت إرهابيين من كل بقاع الأرض.

ولعل أى متابع لما يجرى فى مصر الآن يمكنه أن يتعرف على حجم ووحشية الأعمال الإرهابية التى تمارس الآن ضد الشعب المصرى وضد أساتذة وطلاب الجامعات وضد المرأة والمسيحيين.

ومن هنا كان غضب الشعب المصرى الذى عانى خلال فترة رئاسة د. محمد مرسى معاناة شديدة وخاصة فى مجال أخونة مختلف الوظائف مستبعدين كل من ليس إخوانيا أو متأخونا.

كما صدم المصريون من محاولات حكم د. مرسى تصفية المؤسسة القضائية التى ظلت طوال حياة مصر الحديثة الحصن الدائم للشعب ضد أى خرق للقانون أو حقوق الإنسان وقد أعلن مرسى بنفسه وأكثر من مرة إصراره على أخونة المؤسسة القضائية وأصر على السيطرة على وسائل الإعلام الرسمى واضطهاد ومطاردة الصحفيين والإعلاميين الذين يرفضون السيطرة الإخوانية.

لذلك كانت انتفاضة 30 يونيو 2013 التى أكدت جوجل رسميا أن حساباتها تشير إلى المحتشدين فيها بلغوا ثلاثين مليونا، إن صوت ثلاثين مليونا هو صوت شعبى واجب الاحترام خاصة إذا ما كانت كل القوى الوطنية والديمقراطية والليبرالية واليسارية والأزهر والكنائس المصرية يهتفون فى إطاره بسقوط حكم جماعة الإخوان وسياستها.

وكان خروج عشرين مليونا ونصف المليون من المصريين للتصويت على الدستور بنسبة 98.1% فى إطار استفتاء شفاف أشادت به منظمات حقوقية دولية محايدة تأكيدا على مسيرة الشعب المصرى وإصراره على السير نحو المستقبل الحر والديمقراطية والذى يحترم حقوق المواطنين على قدم المساواة وتأكيد حقوق المرأة والمسيحيين وكل العناصر المهمشة وإقامة العدل الاجتماعي، وهى ذات المسيرة التى ترفضها الدوائر الحاكمة فى أمريكا وبعض الدول الأوروبية، وهى مسيرة تستحق تفهمكم ودعمكم ومساندتكم.

ولكم أيها الزملاء الأعزاء خالص التحية والاحترام.

التعليقات متوقفه