حـل أزمــة المــرور بتفعيل القانون ورفع أجور العاملين

112

تحقيق : أمل خليفة

يري اساتذة الهندسة والطرق والكباري والمتخصصون في الهندسة الانشائية إن حل أزمة المرور في مصر بشكل عام وفي القاهرة خصوصا انما يحتاج إلي خطة علمية مدروسة وإلي إعمال القانون وتطبيقه علي من يخالف قواعد المرور من المواطنين في وقت وصل الانفلات المروري في الشارع المصري لدرجة الفوضي، وكان الرئيس مرسي قد وضع أزمة المرور ضمن خمس قضايا وعد بحلها خلال المئة يوم الأولي لحكمه وتشهد بعض المحافظات تحركا ونشاطا من قبل جماعة الإخوان لعمل لجان شعبية لحل المشكلة مما يعكس غيابا لدور الدولة فبدلا من إعمال القانون ووضع خطة مكتملة الاركان من قبل متخصصين تنفذها الدولة والجهات المعنية والمسئولة عن ذلك لايزال يري السيد الرئيس أن الحل لدي جماعة الاخوان والأهالي هنا تستعرض اسباب الأزمة وتضع لها حلولا من قبل خبراء في هذا المجال.

يقول دكتور مجدي صلاح نور الدين أستاذ هندسة الطرق بجامعة القاهرة مشكلة المرور لها شقان شق يتعلق بالمرور مثل وضع قانون للطرق والمرور وتفعيل القوانين الرادعة لمن يخالف آداب المرور كذلك التأكيد علي الفحص الدوري للمركبات فكثيرا ما يتسبب تعطيل سيارة في شلل مروري بالطريق يمتد لساعات . . وفيما يتعلق بالطرق يجب منع عمل غير المتخصصين في صيانة الطرق لابد من عمل رقابة صارمة علي الاحمال التي تزيد من 50% إلي 100% علي الحمل القانوني وهذا يؤدي للتهالك السريع للطرق. كما يجب رفع مرتبات وأجور العاملين سواء بالمرور أو بصيانة الطرق والكباري لأن الأجور المتدنية ” تفتح أبواب الفساد. و يجب الاهتمام برصف الطرق وتمهيدها وتخطيط الطرق ووضع اللوحات الإرشادية والعلامات المضيئة ” عين القط ” وحمايتها من السرقة .ويضيف نور الدين ما أهمل علي مدي ال60 عاما الماضية يصعب حله في يوم وليلة . هناك حلول قصيرة المدي مثل الاهتمام بالقوانين والتراخيص والتأمين والمناطق المكدسة . وهناك حلول طويلة الأجل مثل تفتيت الزحام بنقل الهيئات والوزارات والمصالح الحكومية لخارج مدينة القاهرة .

بالإضافة لإنشاء مدارس لتعليم القيادة وفق قرار مؤتمر فيينا الذي عقد عام 68 والمؤتمر العربي الأول لتعليم القيادة عام 78 . وعمل دورات تدريبية لوكلاء النيابة ليتخصصوا في حوادث المرور علي أن يقوم بالتحقيق ضابط مرور ؟

إعادة الشيء لأصله

ويضيف دكتور أسامة عقل أستاذ الطرق والكباري بهندسة عين شمس لابد في المرحلة الأولي من إجراءات سريعة عاجلة لازالة أثار الإنفلات المروري والأمني الموجود كإزالة كل الاشغالات الناتجة عن البائعين الذين يؤثرون علي حركة المرور في الميادين الشوارع . والقضاء علي الإنتظار المخالف الذي أصبح هو القاعدة وليس الاستثناء . إعادة فتح الجراجات مرة أخري وإعادة رفع كفاءة كل وسائل النقل و إدارات المرور التي أصبحت لا تقوم بـ50% من دورها نتيجة الإنفلات الامني والمروري فلانشعر حاليا بتواجد رجل المرور بالشارع حتي وإن تواجد. بالإضافة لوقف منح تراخيص للميكروباص والتوك توك وغيرها من وسائل النقل الخاصة بصورة مؤقتة حتي ينتظم المرور .

ويضيف عقل ثم تأتي المرحلة الثانية وهي العمل علي تحسين الحالة المرورية عن طريق رصد مناطق الكثافة المرورية العالية وإيجاد حلول عاجلة لها وبالفعل هناك حلول حاولنا إقناع المسئولين بها منذ فترة . بالإضافة لعمل مسارات أوتوبيس مميز لا يقف في المحطات الصغيرة ولكن يقف علي المسارات التي بها كثافات عالية وبذلك يقلل من استخدام سيارات الميكروباص التي تسبب زحاما مروريا. بالأضافة للرقابة المشددة من خلال فرقة خاصة من إدارات الأمن العام بالتعاون مع المرور لضبط حركة الميكروباص وتحديد خط سيره وكذلك تحديد المواقف لأنه مصدر اساسي للكوارث و منع حركة نقل البضائع خلال ساعات النهار وقصرها علي الليل وكذلك منع النقل الثقيل من دخول القاهرة إلا بعد 11 مساء.

ويضيف عقل يمكننا ايضا تحديد يوم أجازة لبعض الانشطة التي تتسبب في توليد الحركة المرورية “.بالأضافة لقصر ايام محددة للمناسبات علي ان تكون من الايام التي ليس بها ضغط مروري علي ان تستغرق فترة زمنية محددة .

السلوك هو الحل

يؤكد دكتور شفيق الخوري أستاذ الهندسة الإنشائية بجامعة الاسكندرية إن سلوكيات المواطنين هي السبب الرئيسي في تأزم مشكلات المرور فإشارات المرور لا تحترم

مع وجود نقص في عدد الأفراد المسئولين عن رقابة المرور بالاضافة لزيادة عدد السيارات وزيادة الحركة وعدم النظام وسير المشاة في نهر الطريق .

و يضيف خوري هناك ايضا غياب ثقافة صيانة ورقابة الطرق وعدم التفكير في توسعات جديدة بإضافة خطوط جديدة أو مخارج إضافية لتستوعب زيادة المركبات . فلابد من وضع خطط خمسية كل فترة لحل مشكلات المرور بما يتوائم مع زيادة السكان التي يتبعها زيادة عدد السيارات .والحركة دائما ما تتركز في بعض الأماكن دون الأخري علي سبيل المثال القاهرة بسبب وجود الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية وبالفعل تم نقل بعض الجامعات والهيئات والمصالح خارج القاهرة ولكن الذهاب إليها يكون عبر الدائري والمحور مما يسبب تكدسا مروريا رهيبا وقت الذروة فلابد من تدارك الازمة اولا بأول بتجديدات وإصلاحات و إنشاء كباري وتمهيد طرق أخري وعمل أنفاق طويلة ففي الاسكندرية علي سبيل المثال يجب عمل مترو أنفاق لأن الاسكندرية بها شارعان فقط الكورنيش وطريق الحرية وهذان الشارعان عليهما ضغط مروري عالي جدا .

ويقدم دكتورحمدي غنيم قمحاوي أستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية حلولا سريعة للأزمة إذ يمكن تقسيم أيام الأسبوع فيسمح في ايام معينة بسير السيارات التي تحمل أرقام زوجية ويسمح في أيام أخري بسير السيارات التي تحمل أرقام فردية . كذلك منع دخول السيارات الملاكي لمنطقة وسط البلد تماما، ولكن هذا الحل يحتاج لوجود سيارات نقل عام تنقل الناس من أماكن ركن السيارات إلي داخل وسط . وهذه الحلول لاتحتاج إلي توسيع شوارع ولا لرجال مرور ولكن تحتاج اتباع النظام من المواطنين .

وفيما يتعلق بالرقابة يقول دكتور قمحاوي لابد أن يكون كل إنسان رقيبا علي نفسه وهذا يحتاج لبرامج توعية لتعلم وأحترام أدآب السير والمرور . كما نحتاج لرقابة متخصصة ففي الفترة السابقة حدث خلط في التخصصات و في مجال الأشراف علي عمليات الصيانة كما يجب التصدي لعمليات احتلال الطرق من قبل الباعة الجائلين وإزالة الإشغالات الموجودة دون داع فالشوارع في بعض المناطق تتسع لأربع سيارات ولكن المتاح سيره سيارة او سيارتان علي اقصي تقدير بسبب إستغلال الباعة للأرصفة مما يؤدي لتكدس مروري .

وحول رأي سائقي المركبات عن الأزمة يقول الأسطي رمضان سائق تاكسي ” الزحمة خلت معدش في مكسب من السواقة فالسواق يا محبوس في إشارة يا في بنزينة واليوم بيضيع علي كده ومن وجهة نظره سبب التكدس المروري هو إن كل اللي معاه قرشين ومعندوش شغلانة يا يشتري تاكسي يا يشتري ميكروباص ونفس الشيء بالنسبة للي عايز يعمل مشروع .

عشوائية الحكومة

يضيف الأسطي صابر سائق ميكروباص الحكومة هي السبب في كل المشاكل التي نعاني منها بما فيها المرور فحاليا معظم سائقي الأجرة من حاملي المؤهلات الذين يعانون من البطالة بسبب سوء تخطيط الحكومة فمثلا .لو الحكومة عندها اكتفاء في تخصص معين ولا تستطيع تعيين المزيد فيجب في هذه الحالة ان توقف قبول طلبة جدد لهذا التخصص أو تقلل من عددهم حتي يستوعبهم سوق العمل . وهذا من الأسباب التي إدت الي أن تصبح مهنة السواقة “مهنة من لا مهنة له “.بالأضافة لأعمال الصيانة فالحكومة اما تقوم بعمل الصيانة في جميع الأماكن في نفس الوقت ” مثل اعمال تغيير كبلات الكهرباء والتليفون والحفر والرصف وغيرها مما يتسبب في تكدس مروري حتي الباعة الجائلين الذين يستغلون الارصفة والطرق تزايد اعدادهم هي غلطة الحكومة لأن معظمهم أختار هذا العمل كحل للبطالة ! بالإضافة لمشاكل مواقف السرفيس فكثير من المناطق تخلو منها فيضطر سائقو السرفيس لأختيار اماكن محددة كمواقف بشكل عشوائي يعطل انسياب المرور .

أزمة البنزين

ويضيف أحمد البانوي سائق سيارة نصف نقل ازمة البنزين في الفترة الأخيرة اصبحت أول سبب في زحمة المرور فالزحمام علي البنزين في اي محطة يمكن أن يشل المرور في منطقة كاملة وما حولها والناس أصبحت خبيرة في تصدير الزحمة يعني لو المحور عليه حادثة كله بيغير مساره للدائري والعكس .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق