قيادات عمالية: لا نثق في «الإخوان» بعد تجربتهم في البرلمان

171

الاخوان لا يختلفون عن الحزب الوطني في انحيازهم لرجال الأعمال والحكومة

كتبت هبة صلاح:

جاءت ردود أفعال عمالية غاضبة من صعود الاخوان المسلمين متمثلة في مرشحهم محمد مرسي في جولة الاعادة مشيرين لتعامل الاخوان في مجلس الشعب وتجاهل مطالب وحقوق العمال بشكل مستمر بل وعدائهم لمشروع قانون الحريات النقابية وفشل جميع جلسات التفاوض التي حضروها بل انحيازهم الواضح لرجال الاعمال وانتهاج نهج النظام السابق في التعامل مع القضايا العمالية.

قال د.”محمد عبد الرحمن” رئيس النقابة المستقلة بشركة ارمنت السكر ، فقدنا الثقة في الاخوان لانهم ينتهجون نهج النظام السابق معنا كعمال ،خاصا فيما يخص قانون الحريات النقابية.. واوضح “عبد الرحمن” ان الاخوان كانوا ضمن الحوار الوطني مع د.احمد البرعي ،اثناء اعداد قانون الحريات النقابية ممثلين في خالد الازهري الا انهم بعد وصولهم للبرلمان انقلبوا علي هذا القانون.

ويقول “عبد الرحمن” موجها كلمته للاخوان الذين يريدون الغاء النقابات المستقلة عليهم الا ينسوا ان النقابات المستقلة هي من ادخلتهم المصانع وعرفتهم بالعمال اثناء انتخابات مجلس الشعب.

اكد كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية ،تقاعس الاخوان بشكل غير مبرر عن اقرار قانون الحريات النقابية مما يهدد مصر بوضعها علي القائمة السوداء في الحريات النقابية لدي المنظمات الدولية ،بينما تقدم نواب “الحرية والعدالة” بمشروع قانون معادي للحريات النقابية ولا تزال جلسات النقاش تنعقد في لجنة القوي العاملة بالبرلمان.

وعندما حاول حزب الحرية والعدالة عقد لجان استماع فيما يخص الحريات النقابية دعوا الاتحاد العام ومنظمة العمل الدولية ولم يدعوا النقابات المستقلة في الحوار وهو ما يوضح عدائهم للنقابات المستقلة.

ويقول جمال عثمان ،احد القيادات العمالية بشركة طنطا للكتان ، ان الخيار مستحيل بين “مرسي” و”شفيق” فكلا التيارين اظهر عداءه للعمال والطبقة العاملة سواء في النظام السابق او في البرلمان، ومن المستحيل طلب ضمانات منهم لتحقيقها واذا قالوا فستكون في اطار الوعود الانتخابية.

واوضح “عثمان” ان تجربة شركة طنطا للكتان مع البرلمان كانت مخزية حيث قام اثنان من اعضاء مجلس الشعب المنتمين للاخوان وهم النائبان “محمد البلتاجي ” و”سعد الحسيني” بتقديم تسوية ومصالحة للمستثمر في شركة طنطا للكتان ونوفاسيد في وزارة الاستثمار، وهذا يعتبر تحايلا علي الاحكام القضائية التي قضت بعودة الشركة للقطاع العام وبطلان عقود البيع.

ويضيف “عثمان “وهو الامر الذي يوضح انحياز النظام السابق وبقاياه وكذلك جماعة الاخوان المسلمين للرأسمالية بشكل واضح ضد حقوق العمال واعادة القطاع العام والامر الذي يستحيل معه اختيار العمال بين كلا الاتجاهين المعادي لحقوقهم ،بل في حالة نجاح احدهم ربما يضغطون علي المحكمة لقبول الطعون ضد استعادة الشركات وضياع حق الدولة في الشركات التي نهبت ،وكنا نتمني نجاح احد مرشحي الثورة المنحاز للقضايا العمالية.

اما كريمة فرج ،احد القيادات العمالية بشركة تليمصر، فتجد ان الاخوان كانوا غير صادقين في وعودهم لتحقيق مطالب العمال في مجلس الشعب ،وكذلك النظام السابق قاتل الشهداء ولم يستطيعوا فعل اي شيء للعمال علي مدار تاريخهم.. فخلال تجربتها الشخصية وعرض مشكلة شركة تليمصر علي اعضاء مجلس الشعب تقول “كريمة” لم ينفذوا شيئا من مطالبهم الي الان وانحازوا للمستثمر ضد العمال، وهم يفتقدون لصدق النوايا ولن يستطيعوا فعل اي شيء ولا حتي ينووا سواء في مجلس الشعب او في الرئاسة ،وما اكثر وعودهم التي لا ينفذوها علي مدار الفترة التي دخلوا فيها مجلس الشعب.

اما “خميس الكدواني” احد العمال المفصولين من بتروجيت والمعتصمين قرابة الشهر امام مجلس الشعب، فيؤكد تقاعس مجلس الشعب واغلبيته الاخوان المسلمين في الاستجابة لمطالب عمال بتروجيت او القدرة علي حلها ، وقال “الكدواني” تظلمنا علي قرارهم بعودة 200 عامل للشركة بشروط تعجيزية غير واقعية ، خاصة وان لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب يرأسها عضو جماعة الاخوان والذي يرأس احدي شركات البترول الامر الذي يستحيل معه الالتفات لمطالب العمال ضد رؤساء شركات البترول الاخري او ضد وزارة البترول.

واضاف “الكدواني” انه وزميله حاولا مقابلة مرشد جماعة الاخوان وذهبا لمكتبه بعدما اعلن ان بابه مفتوح لكل المواطنين ،رفض مقابلتهم بعد ترددهم اكثر من مرة وكذلك لم ينظر محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة للمذكرة التي رفعوها له عمال بتروجيت في تظلمهم من قرار لجنة القوي العاملة ، والامر الذي يؤكد عجز البرلمان عن تلبية حقوق العمال وسيكون هو الحال اذا نجحوا في انتخابات الرئاسة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق