تنازل ستة أحزاب مدنية عن حصتها في «تأسيسية الدستور» الأحزاب تحمل «المجلس العسكري» مسئولية الموقف وتصف التأسيسية «بالمسرحية»

144

متابعة:نسمة تليمة

تنازل عدد من الأحزاب المدنية عن مقاعدهم في تأسيسية الدستور لصالح الفئات المحرومة من التمثيل اعتراضا علي إدراج الأزهر الشريف والكنيسة وحزب الوسط والبناء والتنمية وممثلي السلطة التنفيذية في النسبة المقررة للقوي المدنية في الجمعية التأسيسية، وكانت أحزاب الكتلة المصرية الممثلة في «التجمع، المصريين الأحرار، المصري الديمقراطي» بالإضافة إلي أحزاب الجبهة، التحالف الشعبي، العدل، الجمعية الوطنية للتغيير قد عقدت مؤتمرا صحفيا صباح الاثنين الماضي بعد اجتماع مطول خرج ببيان صادر عن الأحزاب الستة أكدوا خلاله: «أن الأحزاب اتفقت مع الإخوان المسلمين علي أن يحصل الإخوان وقوي الإسلام السياسي علي 50% من قوام الجمعية التأسيسية علي أن تحصل كل القوي الليبرالية والناصرية واليسارية علي النصف الآخر، ورغم أن هذا الاتفاق اعتبره الكثيرون غير عادل ويعطي الإخوان وحلفاءهم أكثر بكثير مما يستحقونه إلا أننا اعتبرنا أن مجرد ضمان ألا يخطئ أي تيار سياسي بالغلبة الصورية التي تمكنه من فرض إرادته هو أمر كاف حتي لو وصل الأمر إلي حد تمثيل أحزاب الإسلام السياسي بـ 28 مقعدا من أصل 39 مقعدا مخصصة للأحزاب في الجمعية التأسيسية، وأشار البيان أن التطورات الأخيرة هي مفاجأتهم بخصم مقاعد من حصة القوي الديمقراطية والاجتماعية والمدنية لحزبي الوسط والبناء والتنمية الإسلاميين، وأيضا حساب المؤسسات الدينية والقومية ويبلغ عددهم 18 عضوا، ورفض البيان تسييس وتصنيف مؤسسات الدولة الدينية والقومية وعلي رأسها الأزهر والكنيسة والقضاء وممثلو الوزارة السيادية لأنها مؤسسات لا يمكن حسابها علي أي تيار سياسي فالأزهر والكنيسة أكبر بكثير من ذلك، وأكدت الأحزاب الموقعة علي البيان أنها ليست طرفا في النزاع حول الحصص أو المقاعد لتغليب أي مصالح حزبية ومن ثم تنازلت طواعية عن المقاعد المخصصة لها للفئات المحرومة في التمثيل والتي حرصوا علي تمثيلها وهي «المرأة والأقباط والمجتمع المدني والفنانين وجبهة الإبداع»، وحملت الأحزاب الستة المجلس العسكري مسئولية المسار الخاطئ الذي أدي للأزمة كما حملت الإخوان المسلمين أيضا مسئولية حل الأزمة التي نشبت أساسيا بسبب إصرارهم علي الهيمنة ورفض التوافق.

وأكد د. رفعت السعيد خلال المؤتمر الذي عقد بمقر التجمع أن القوي المدنية المعلنة التنازل عن مقاعدها حاولت بقدر الإمكان التوافق لحماية الدولة والدستور الذي يحقق لكل المواطنين حقوقا متكافئة، وضمان عدم سيطرة تيار سياسي بعينه علي أغلبية اللجنة إلا أنهم فوجئوا بانتهاك نسبة الـ 50% للقوي المدنية بإقحام مؤسسات وأحزاب ليست لها علاقة بها وأضاف أنه بذلك يصبح لتشكيل الجمعية التأسيسية في قبضة تيار الإسلام السياسي.

في حين أكد د. سعيد كامل رئيس حزب الجبهة أن ما حدث «خداع» للقوي المدنية بشكل مباشر لأن تنازل «البناء والتنمية» عن كرسيه لصالحهم اشترط باختيارهم الذي جاء محسوبا أيضا علي التيار الإسلامي، وأضاف كامل أن التيار الإسلامي يحاول الحصول علي نفس نسبته الباقية في الجمعية الأولي، وأن الهيمنة جاءت لتبرير ما يشاءون أثناء وضع الدستور وتتحول «التأسيسية» إلي جلسة مجلس شعب وأنهم رفضوا أن يكونوا «ديكور» في الجمعية لتمثل هذا الهدف خاصة مع إقصاء جهات مثل اتحاد الكتاب، المبدعين، الفنانين.

فيما وصف أحمد سعيد من حزب الوفد المشهد «بالعصيب» وأن هذا التنازل جاء حتي لا يتم اتهامهم بتعطيل الجمعية التأسيسية وأنه اتصل بحزب الحرية والعدالة ود. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب لإيضاح الموقف.

وأكد د. عماد جاد النائب في مجلس الشعب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن الأحزاب الستة لن ترفع دعاوي قضائية ضد الجمعية التأسيسية الحالية ولن تعطل نشاطها، ولكنه حذر أن الطريقة التي تسير بها ستؤدي لاستنتاج الجمعية التأسيسية الأولي ورفض أن يكونوا جزءا من «مسرحية» ستضر الشعب المصري.. فيما أكد اتحاد النقابات المهنية رفضه أيضا لمعايير اختيار الجمعية وأصدر بيانا ألقاه مسعد عويس ممثلا عنه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق