موقفنا الاستبداد باســـــم الديــــــــن

155


قال أحد المفكرين المسيحيين إننا لن ندفع الجزية إذا هيمن المتشددون علي حكم مصر، وقالت أستاذة علم الاجتماع إنه إذا زاد المد الإسلامي سنعود نحن النساء إلي عصر الجواري وحمل العنوان الرئيسي لصحيفة: إن الإخوان سوف يشكلون هيئات شرعية للبنوك الإسلامية، وتنبئنا مشروعات القوانين التي يقدمها نواب الإسلام السياسي لمجلس الشعب فضلا عن ممارسات أحزابهم علي أرض الواقع أننا قد نكون مقبلين علي مرحلة من الظلام والعودة إلي العصور الوسطي حال فوزهم بمقعد الرئاسة ومن ثم تشكيل الحكومة والهيمنة علي البلاد.

وهناك ثلاث قضايا رئيسية هي جميعا علامات مرشدة من فكر الإسلام السياسي وممارساته، أولها اعتبار المسيحيين أهل ذمة وليسوا مواطنين كاملي الحقوق والواجبات، وانطلاقا من رؤيتهم الذكورية للعالم يرون أن المرأة بدورها مواطن من الدرجة الثانية وأنها عورة، كذلك فإن الحريات العامة تحددها رؤية الفقهاء طبقا للشريعة ومحاربة المفكرين والمبدعين الأحرار واجب شرعي بل إن القتل أحيانا ما يكون ضرورة وذلك ثابت في تاريخهم كله منذ النشأة وصولا إلي محاولة قتل جمال عبدالناصر ثم قتل المفكر الدكتور فرج فودة ومحاولة قتل «نجيب محفوظ»، واستخدام نظام الحسبة القديم لملاحقة المفكرين والمبدعين كما حدث مؤخرا مع عادل إمام ومن قبل مع نصر حامد أبوزيد ذلك لأنهم يعتنقون مبدأ السمع والطاعة للمرشد ولا يعترفون بأن استقلال فكري أو قدرات نقدية لأعضائهم وأنصارهم فما بالنا بالمواطنين، ويقومون بعملية جهنمية معادية لإنسانية الإنسان بدعوي إعادة تربية المواطنين ليكونوا مسلمين صالحين علي مقاس أحزاب الإسلام السياسي مع أن المصريين عامة مسلمون ومسيحيون هم متدينون تدينا سمحا بسيطا ويرون أن الدين المعاملة ورب الكل يحاسب الكل، والدين لله والوطن للجميع.

كذلك هم ينشئون منظمات شبه عسكرية لإرهاب الخصوم ولنتذكر واقعة ميليشيات الأزهر قبل سنوات.

وأخطر ما سوف يلحقه الاستبداد باسم الدين من أذي هو تحطيم مؤسسات الدولة القائمة لبناء مؤسسات غيرها طبقا للشريعة كما يرونها وذلك بإحلال القضاء العرفي محل القانون، وإحلال النظام المالي الإسلامي محل البنوك، وتوظيف الأموال محل الاستثمار، وقصر السياحة علي المزارات الدينية فضلا عن إنشاء شرطة دينية تلاحق المصريين في حياتهم اليومية علي طريقة جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبدلا من أن كانت مصر رائدة في المنطقة العربية في الحداثة والديمقراطية والتحضر سوف تلهث في ظلهم وراء نموذج متخلف ينتمي إلي الماضي يموله النفط.

إنها ديكتاتورية مفتوحة لكل العناصر الأكثر رجعية التي تستثمر فقر وبؤس الملايين، وهي ترتبط عضويا بأكثر الدوائر تخلفا في النظام الرأسمالي العالمي، وعلي المصريين أن يضعوا كل هذه الحقائق في الاعتبار وهم يختارون رئيسهم بعد أيام فإما أن يصوتوا للمستقبل أو يصوتوا للماضي.

فريدة النقاش


قال أحد المفكرين المسيحيين إننا لن ندفع الجزية إذا هيمن المتشددون علي حكم مصر، وقالت أستاذة علم الاجتماع إنه إذا زاد المد الإسلامي سنعود نحن النساء إلي عصر الجواري وحمل العنوان الرئيسي لصحيفة: إن الإخوان سوف يشكلون هيئات شرعية للبنوك الإسلامية، وتنبئنا مشروعات القوانين التي يقدمها نواب الإسلام السياسي لمجلس الشعب فضلا عن ممارسات أحزابهم علي أرض الواقع أننا قد نكون مقبلين علي مرحلة من الظلام والعودة إلي العصور الوسطي حال فوزهم بمقعد الرئاسة ومن ثم تشكيل الحكومة والهيمنة علي البلاد.

وهناك ثلاث قضايا رئيسية هي جميعا علامات مرشدة من فكر الإسلام السياسي وممارساته، أولها اعتبار المسيحيين أهل ذمة وليسوا مواطنين كاملي الحقوق والواجبات، وانطلاقا من رؤيتهم الذكورية للعالم يرون أن المرأة بدورها مواطن من الدرجة الثانية وأنها عورة، كذلك فإن الحريات العامة تحددها رؤية الفقهاء طبقا للشريعة ومحاربة المفكرين والمبدعين الأحرار واجب شرعي بل إن القتل أحيانا ما يكون ضرورة وذلك ثابت في تاريخهم كله منذ النشأة وصولا إلي محاولة قتل جمال عبدالناصر ثم قتل المفكر الدكتور فرج فودة ومحاولة قتل «نجيب محفوظ»، واستخدام نظام الحسبة القديم لملاحقة المفكرين والمبدعين كما حدث مؤخرا مع عادل إمام ومن قبل مع نصر حامد أبوزيد ذلك لأنهم يعتنقون مبدأ السمع والطاعة للمرشد ولا يعترفون بأن استقلال فكري أو قدرات نقدية لأعضائهم وأنصارهم فما بالنا بالمواطنين، ويقومون بعملية جهنمية معادية لإنسانية الإنسان بدعوي إعادة تربية المواطنين ليكونوا مسلمين صالحين علي مقاس أحزاب الإسلام السياسي مع أن المصريين عامة مسلمون ومسيحيون هم متدينون تدينا سمحا بسيطا ويرون أن الدين المعاملة ورب الكل يحاسب الكل، والدين لله والوطن للجميع.

كذلك هم ينشئون منظمات شبه عسكرية لإرهاب الخصوم ولنتذكر واقعة ميليشيات الأزهر قبل سنوات.

وأخطر ما سوف يلحقه الاستبداد باسم الدين من أذي هو تحطيم مؤسسات الدولة القائمة لبناء مؤسسات غيرها طبقا للشريعة كما يرونها وذلك بإحلال القضاء العرفي محل القانون، وإحلال النظام المالي الإسلامي محل البنوك، وتوظيف الأموال محل الاستثمار، وقصر السياحة علي المزارات الدينية فضلا عن إنشاء شرطة دينية تلاحق المصريين في حياتهم اليومية علي طريقة جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبدلا من أن كانت مصر رائدة في المنطقة العربية في الحداثة والديمقراطية والتحضر سوف تلهث في ظلهم وراء نموذج متخلف ينتمي إلي الماضي يموله النفط.

إنها ديكتاتورية مفتوحة لكل العناصر الأكثر رجعية التي تستثمر فقر وبؤس الملايين، وهي ترتبط عضويا بأكثر الدوائر تخلفا في النظام الرأسمالي العالمي، وعلي المصريين أن يضعوا كل هذه الحقائق في الاعتبار وهم يختارون رئيسهم بعد أيام فإما أن يصوتوا للمستقبل أو يصوتوا للماضي.

فريدة النقاش

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق