إهداء الدورة الـ 36 لمهرجان القاهرة السينمائي لروح الفنانة مريم فخر الدين

92

6 أفلام مرشحة للأوسكار و17 فيلما عربيا من 10 دول

يسرا أول مصرية ترأس لجنة التحكيم فى تاريخ المهرجان

قررت إدارة المهرجان القاهرة السينمائى الدولى إهداء الدورة 36  إلى اسم الفنانة الراحلة، إحدى نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية، ومثلت أكثر من مائتي فيلم ومسلسل منذ عام 1951 وحتى اعتزالها عام 2009. تميزت مسيرتها السينمائية بالتنوع وإن عُرفت بأداء الشخصيات الرومانسية الرقيقة، فقد مثلت كل أنواع الأفلام، وخاصة الغنائية مع فريد الأطرش وعبدالحليم حافظ، وعملت مع كل أجيال المخرجين. ومن بين أهم أفلامها : “رد قلبي” إخراج عز الدين ذوالفقار “رنة الخلخال” إخراج محمود ذوالفقار، “لا أنام” إخراج صلاح أبوسيف، حكاية حب” إخراج حلمي حليم، “ملاك وشيطان” إخراج كمال الشيخ  و”العصفور” إخراج يوسف شاهين (1972).

اختارت إدارة مهرجان النجمة الكبيرة يسرا لرئاسة لجنة التحكيم الدولية لتكون أول شخصية مصرية تترأس اللجنة فى تاريخ المهرجان، تضم الجنة أربعة سينمائيين وأربع سنيمائيات من العالم العربى وآسيا وأفريقيا وأوروبا، وهم المخرج الصينى وانج زيا شواى ويعرض المهرجان أحدث افلامه “فقد الذاكرة الحمراء” الذى شارك فى مسابقة مهرجان فينيسيا هذا العام، والمخرج الأثيوبي هايلى جريما أحد كبار مخرجى سينما افريقيا السوداء، والمنتجة الهولندية كورين فان إيجرت، والناقدين اللبنانى إبراهيم العريس واليونانى الكسيس جريفاس، والمخرجة الفرنسية دومينيك كابريرا ومن مصر كاتبة السيناريو مريم نعوم ومديرة التصوير نانسى عبد الفتاح.

  نجحت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، برئاسة الناقد السينمائى سمير فريد، في الحصول على حقوق عرض أحدث أفلام أباطرة السينما العالمية، وكبار مخرجيها، لعرضها في الدورة الـ 36 للمهرجان هذا العام، على رأسها فيلم “وداعاً للغة”، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم في الدورة الـ 67 لمهرجان “كان” عام 2014 مناصفة مع أصغر مخرج في المهرجان، ويعد مخرجه جان لوك جودار واحداً من كبار المخرجين في تاريخ السينما العالمية، وفيلم “خريطة إلى النجوم” إخراج دافيد كروننبرج الذي شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان “كان” وفازت بطلته جوليان مور بجائزة أحسن ممثلة، بالإضافة إلى فيلم “الملكة والبلد” إخراج جون بورمان، وفيلم “دبلوماسية” للمخرج الكبير فولكر شوليندورف، الذي يكرمه المهرجان ويمنحه  جائزة نجيب محفوظ (الهرم الذهبي الشرفي) عن مجمل أعماله، كما يعرض له المهرجان فيلم “بال” (إنتاج 1978) ضمن قسم “كلاسيكيات الأفلام الطويلة” بالإضافة إلى فيلم “القطع” إخراج فاتح آكين، الذي اختيرللافتتاح، و”انجلترا الصغيرة” للمخرج اليوناني بانتيليس فولجاريس، الذي اختير للختام.

  فيلم “وداعاً للغة” سيناريو ومونتاج وإخراج جان لوك جودار وبطولة إلواز جوديه، كامل عبديلى وفي مطلع الفيلم كتب مخرجه على الشاشة :”التجريب استقصاء أدبي”، ويقول عن فكرته : “امرأة متزوجة ورجل أعزب.. يلتقيان، يقعان في الحب، يتشاجران، ترتفع قبضات أيديهما في الهواء، كلب شارد بين البلدة والريف، تتعاقب الفصول، يلتقي الرجل والمرأة مجددا، يجد الكلب نفسه بينهما، الآخر في واحد، والواحد في الآخر، ويصبحان ثلاثة. الزوج السابق يحطم كل شيء. الوضع كما كان في البداية. لكنه ليس كذلك. من الجنس البشري نمضي إلى المجاز. وينتهي هذا بالنباح، وصرخة طفل”، وهو الفيلم الوحيد الذي يعرض ثلاث مرات في الدورة السادسة والثلاثين .

  أما الأفلام الثلاثة الأخرى المهمة التي يعرضها المهرجان فهي : الفيلم الأمريكي “خريطة إلى النجوم” إخراج ديفيد كروننبرج وبطولة جوليان مور، يكشف الهواجس فى مجتمع مهووس بالمشاهير، من خلال عائلة “ڤايس” غير السعيدة والمختلة  التى تملؤها الأسرار، وعدم الأمان، وعلى حافة الانهيار. والفيلم البريطاني “ملكة وبلد”،الذي كتبه وأخرجه جون بورمان، ويروي قصة الصبي بيل روان، الذي يبلغ التاسعة من عمره، وتنتابه السعادة لأن مدرسته قد دمرت بسبب قنبلة ضالة أثناء غارة ألمانية عام 1943. ومع حلول العام 1952 يصبح فى الثامنة عشرة وينتظر استدعاء الجيش. وفي أحدث أفلامه، الذي يحمل عنوان “دبلوماسية” (ألمانيا – فرنسا)، يقدم المخرج الألماني فولكر شولندورف دراما تاريخية جرت أحداثها فى العام 1944، عندما أعطى “هتلر” أوامره بعدم سقوط العاصمة الفرنسية في أيدي الأعداء، وإذا سقطت فأنها تسقط فقط كمدينة مدمرة. والفيلم مأخوذ عن مسرحية للكاتب سيريل جيلى.

فرصة ذهبية

كما  تتيح الدورة ال1 36 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي فرصة ذهبية لعشاق الفن السابع للاستمتاع بمشاهدة 6 أفلام عالمية مرشحة من جانب لجان سينمائية غير حكومية في بلادها للفوز بأوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية في المسابقة التي تنظمها الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة عام 2015 هي:

  “الضوء يسطع هناك فقط” (اليابان- 2014 ) يروى  قصة الشاب “تاتسو”، الذي يقع في غرام الشقيقة الكبرى لصديقه “تاكوجى”، ويقدر تضحياتها لإعالة أسرتها. والفيلم عرض في ختام مهرجان أوساكا للسينما الأسيوية، وحصد الجائزة الكبرى فى مهرجان مونتريال الدولي.

أما فيلم “الصخور فى جيوبى” (الولايات المتحدة – لاتفيا- 2014) فهو فيلم تحريك من تأليف وإنتاج وإخراج سيجنه باوماني وتقع أحداثه فى لاتفيا فى العشرينيات من القرن الماضي، من خلال الشابة الجميلة “آنا”، التي تقع فى حب رجل أعمال مغامر تنتابه مشاعر الغيرة بعد الزواج فيبعدها عن الرجال، ويخفيها فى الغابة، حيث تلد ثمانية أطفال.

  ثالث الأفلام المرشحة لأوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية هو “بلد تشارلى” (إستراليا- 2013) إخراج رولف دى هير، ويحكي قصة المحارب “تشارلى” الذي يعيش فى مجتمع ناء للسكان الأصليين فى الجزء الشمالي من استراليا، لكن الحكومة تضيق الخناق عليهم، ويشعر “تشارلى” أنه تائه بين ثقافتين. وقد حصل بطل الفيلم ديفيد جالبيل على جائزة أحسن ممثل فى قسم “نظرة ما” فى مهرجان “كان” 2014 . أما رابع الأفلام فهو “تمبوكتو” (موريتانيا) فيناقش المخرج عبد الرحمن سيساكو من خلاله التحول الذي اعترى مدينة “تمبوكتو”، التي تقع على الحدود الموريتانية مع مالي، من مدينة معروفة بتاريخها الثقافي وانفتاحها على العالم، حتى قيل إنها مهد للتراث والحضارة الإفريقية والعربية، إلى ساحة للعنف والقتل الذي تمارسه الجماعات المتشددة التي حرمت كل شئ ابتداء من الغناء وصولاً إلى كرة القدم والسجائر.

أفاق السينما

كما أعلنت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن قائمة الأفلام العربية التي سيعرضها المهرجان، وتضم 17 فيلماً عربياً طويلاً بالإضافة إلى الأفلام القصيرة التي يعرضها المهرجان في البرنامج الموازي المستقل “سينما الغد الدولي”، الذي ينظمه اتحاد طلبة المعهد العالي للسينما.

قائمة الأفلام الطويلة الـ 17 تضم 8 أفلام من مصر والأردن وفلسطين ولبنان والكويت وتونس والمغرب وموريتانيا، وتشارك في البرنامج الموازي المستقل “آفاق السينما العربية”، الذي تنظمه نقابة المهن السينمائية، بينما تشارك الأفلام الـ 9 الأخرى في أقسام المهرجان المختلفة؛ حيث يمثل فيلم “باب الوداع” إخراج كريم حنفي مصر في المسابقة الدولية، في عرضه العالمي الأول، ويشارك الفيلم الإماراتي “أحمر أزرق أصفر” إخراج نجوم الغانم، في المسابقة نفسها، ويمثل فلسطين في المسابقة فيلم “عيون الحرامية” إخراج نجوى نجار، في عرضه الأول في العالم العربي وأفريقيا.

أما قسم “عروض خاصة” فيعرض من مصر “حائط البطولات” إخراج محمد راضي، في عرضه العالمي الأول، و”ديكور” إخراج أحمد عبد الله السيد، والفيلم الألماني “مياه فضية: سوريا، صورة ذاتية” من إخراج السوريين أسامة محمد ووئام سيماف بدرخان، وهو الفيلم الذي عُرض في مهرجان “كان”، وفي مهرجان “لندن”؛حيث حصد منذ أيام جائزة جريرسون لأحسن فيلم تسجيلي في المهرجان. والفيلمان يعرضان لأول مرة في العالم العربي وأفريقيا، كما يعرض من الإمارات فيلم “من ألف إلى باء” إخراج على مصطفى.

من ناحية أخرى، وبمناسبة الاحتفال بمئوية ميلاد المخرج “بركات” ينظم المهرجان معرضاً له ملصق خاص وكتالوج خاص ويصدر كتاباً عن المخرج الكبير، كما تُعرض في قسم “كلاسيكيات الأفلام الطويلة” نسخة جديدة من فيلمه “الحرام” بطولة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، الذي شارك في مسابقة مهرجان كان عام 1965، وقد تحضر الفنانة القديرة فاتن حمامة حفل افتتاح المعرض..
أما المفاجأة فتتمثل في قيام المهرجان بعرض أول فيلم أخرجه الفنان الراحل حسين حسن الإمام بعنوان “زي عود الكبريت”،وتوفي بعد أن أتم إخراجه، ويعرض في قسم “أفلام عن السينما” في عرضه العالمي الأول.

التعليقات متوقفه