اقبال بركة تكتب:  نداء الى رئيس الجمهورية            

124

 سيادة المشير عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية

منذ انتخابك رئيسا لمصر بإجماع غير مسبوق ونحن نُكثر من المطالب عشما فيك و إدراكا لمدى احترامك و حبك لشعب مصر . و قد سبق فى لقائك بالأدباء و المثقفين أن طالبتُك بثلاثة أشياء ، و تحققت مطالبى كلها  و الحمد لله. أنت إذن تستمع لنا و تحقق ما تقدر عليه من مطالبنا . و أنا اليوم أناشدك أن تحقق مطلبا سبق و طالب به كثير من المثقفين و لكنه للأسف لم يتحقق حتى الآن .

سيادة الرئيس

بمناسبة احتفال  منظمة القلم العالمية، أكبر منظمة للكتاب فى العالم يوم 15 نوفمبر  القادم بيوم الكاتب السجين أناشدك يا سيادة الرئيس أن تمارس حقك فى الإفراج عن كل الناشطين السلميين الشباب المعتقلين بتهمة الاحتجاج على قانون التظاهر ، الذى يرى العديد من السياسيين أنه فى حاجة لتعديل بعض بنوده التى لاتوافق دستور 30 يونيو .  و من بينهم الناشط السياسى  و المدون الشاب علاء عبد الفتاح الذى سيتم عامه الرابع و الثلاثين  فى يوم 18 نوفمبر القادم .

علاء ينتمى لأسرة عريقة  قدمت الكثير لمصر و أعلت إسمها فى الأوساط العلمية و الأدبية العالمية  فهو حفيد الدكتور مصطفى سويف  أستاذ علم النفس و مؤسس أكاديمية الفنون المصرية وأول رئيس لها و مؤسس قسم علم النفس بالكلية وأول رئيس له  و الحائز على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة 1989 و علاء حفيد الدكتورة فاطمة موسى  أستاذة اللغة و الأدب الإنجليزى و رئيسة فرع منظمة القلم الدولية بمصر لسنوات طويلة والحائزة على جائزة الدولة التقديرية في الآداب  سنة 1997

 ، وعلاء عبد الفتاح ابن المحامي والحقوقي الراحل أحمد سيف الإسلام المدير التنفيذي  السابق لمركز هشام مبارك للقانون، والدكتورة ليلى سويف أستاذة الرياضيات بكلية علوم جامعة القاهرة، العضو المؤسس في كل من مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات (حركة 9 مارس)، والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب ، ولها تاريخ معروف فى مقاومة استبداد النظامين السابقين .

و هو ابن شقيقة الأديبة المصرية العالمية د. أهداف سويف أول كاتبة عربية يتم ترشيحها لنيل جائزة «بوكر» الأدبية عن روايتها «خريطة الحب»، التي ترصد فيها بدايات الاستيطان اليهودي في أرض فلسطين. و أرفدت المكتبة العربية بالعديد من الروايات التى تُرجمت الى لغات العالم ، وتشغل حاليا منصب رئيسة مركز إنجادجد إيفنتس بلندن منذ عام 2008 ، و و منحتها جامعتان بريطانيتا الدكتوراه الفخرية .

هذه هى الأسرة التى ينتمى اليها علاء عبد الفتاح المدون والمبرمج والناشط الحقوقيال مصري، ولا شك أنه ورث الولاء و عشق الوطن من هذه العائلة التى لا يختلف على احترامها أحد فى مصر و قد تكرر اعتقال ابنهم دون محاكمة منذ عام  2006، بعد مشاركته فى وقفات احتجاجية سلمية لأسباب تتعلق باستقلال القضاء المصري، والمطالبة بالديمقراطية، و الاحتجاج على الحكم العسكرى الذى تلى  ثورة 25 يناير .

فهل يأتى إنصافه على يديكم ، و تتحقق مقولتك الخالدة بأن الشعب المصرى على مدى تاريخه لم يجد من يحنو عليه ، حتى أرسلتك لنا العناية الإلهية و الحمد الله لتنقذ مصر من ضياع مؤكد . أليس من حق المصريين على رئيسهم المحبوب أن ينفذ ماوعد به قبل انتخابه و أن يحنو على أبنائهم و يعلى كرامتهم و حريتهم فوق كل اعتبار احتراما لحرية التعبير التى نص عليها دستورنا الأخير يوم يحتفل العالم كله بالإفراج عن السجناء السياسيين ؟!

التعليقات متوقفه