اعترافات سعد الدين إبراهيم : ساعدت “الإخوان” علي التواصل مع الدول الأوروبية وأمريكا

46

نفذت طلب “خيرت الشاطر” بتنظيم لقاءات قيادات “الإخوان” مع الدبلوماسيين الغربيين

لست نادما علي توثيق العلاقات بين التيارات الدينية وأمريكا

لا يوجد مشروع أمريكي لتقسيم المنطقة العربية والسياسة الأمريكية ليست ضد مصر

استفزاز قناة “الجزيرة” دفعني للهجوم علي “السيسي”

ضباط الجيش العراقي المقهورون وراء اجتياح شمال العراق

“السيسي” أنقذ مصر من حرب أهلية

 

حوار علاء عصام:

خلال اللقاء مع د. سعد الدين إبراهيم انفعل عدة مرات معترضا علي بعض الاسئلة موجها سهام نقده وامتعاضه،  تعاملنا مع مؤسس مركز ابن خلدون برحابة صدر وسعة افق مع رجل يكاد أن يغادر مسرح العمل العام بعد أن انكشف دور منظمات المجتمع المدني وقادتها في تنفيذ المخططات الخارجية لزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية، وبعد أن اصبحت غالبية هذه المراكز تعاني من أزمات مالية حادة بسبب نقص التمويل الخارجي مما يدفع المسئولين عنها للانفلات في الحديث، ما حدث عندما تلفظ د. سعد بالفاظ لا تليق ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي في قناة “الجزيرة” يعبر بوضوح عن حالة فقدان التوازن التي اصابت رءوس منظمات المجتمع المدني. حاورت “الأهالي” استاذ علم الاجتماع السياسي الذي شغل منصب الأمين العام لمنتدي الفكر العربي لنتعرف عن قرب علي دوره في توثيق علاقات “الإخوان” بالغرب ومحاولاته الدائمة للوساطة ولعب أدوار متعددة الأهداف آخرها الفشل في مهمة تحسين العلاقات بين مصر وقطر بعد نفي الشيخة “موزة” لما روج له د. سعد الدين إبراهيم.

< كيف كنت حلقة الوصل بين أمريكا وجماعة الإخوان في عهد مبارك ؟

هذه حقيقة وفحواها وملخصها انه في سجن مزرعة طره كان معي 150 إخوانيا، وكنت مسجون مع 15 خلدونيا اى يعملون في مركز أبن خلدون، وخلدونيات كانوا ينتمين للمركز مسجونات في سجن النساء، وكانت هذه الفترة من 2000 إلى 2003، وخيرت الشاطر كان احد هؤلاء المساجين وكان يثير في السجن أن هناك ازدواجية في المعايير خاصة ان العاملين في مركز ابن خلدون يأتي لزيارتهم الدبلوماسيون الغربيون بينما أعضاء جماعة الإخوان لا يسأل فيهم أحد من هؤلاء الدبلوماسيين، وعندما وصلني هذا الكلام التقيت خيرت الشاطر في السجن وقلت له “يا أخ خيرت أنت قاعد مالي السجن إشاعات وتقول أن الدبلوماسيين الغربيين يزورون أعضاء مركز أبن خلدون ولا يلقون لأعضاء جماعة الإخوان أي اهتمام” فقال لي نعم فقلت له هل تريد أن يزوركم الدبلوماسيون الغربيون فقال “ياريت” فقلت له سوف ابلغ أول مسئول دبلوماسي غربي يزورني هذه الرسالة وبالفعل بعدها بيوم أو أثنين جاء لزيارتي السفير الكندي واسمه ميشيل ديلاسبرى مندوبا عن الدبلوماسيين الغربيين وقلت له عن شكوى جماعة الإخوان فرد علي قائلا “يا دكتور نحن نأتي لزيارتك هنا بناء على  تكليف من حكوماتنا وبرلماناتنا وذلك لموقف المركز من حقوق الإنسان و المرأة والأقليات والحريات العامة فأسأل خيرت الشاطر إذا كان الإخوان لهم مواقف معروفة من هذه القضايا يبلغونا بهذه المواقف وأين نجد صحة ما يقولونه وتواريخه”.

< وهل بلغت خيرت الشاطر هذه الرسالة؟

بالفعل التقيت بخيرت الشاطر بعد صلاة الجمعة  فقلت له يا أخ خيرت إنني التقيت بسفير كندا وهو مندوب السفراء الأجانب وبلغته رسالتكم وقال لي هل للإخوان مواقف معروفة من حقوق المرأة أو حقوق الإنسان أو الحريات العامة أو الأقليات، وبعد أن قلت هذا الكلام لخيرت شعرت وكأنه “دهش” وقال لي “هو أحنا لازم نستخدم التعبيرات بتاعتهم نحن لنا تعبيراتنا ولغتنا” فقلت له ما لغتكم وتعبيراتكم قال لي “الإنصاف والعدالة والشريعة” فقلت له “انا مجبتش سيرة الحاجات دى ومادمت تريد أن يهتم بكم المجتمع الدولي فالمجتمع الدولي له لغة معينة وعلى العموم ما على الرسول إلا البلاغ وأنا بلغته رسالتك”، فرد “الشاطر” وقال “لن يرضوا عنا مهما فعلنا ولو ولعنا صوابعنا شمع واستشهد بآية قرآنية، وفاتت هذه المناسبة ويوم خروجي من السجن كان المسجونون يقومون باحتفال الخروج يسمي الزفة وكنت أقوم في هذه الزفة بزيارة زملائي المسجونين قبل مغادرة السجن لأودعهم وزرت عنبر جماعة الإخوان وكان خيرت الشاطر رئيس هذا العنبر ويتكلم باسم الموجودين فيه وقلت له يا أخ خيرت هل تريد أي طلبات فقال لي “ما وددت أن يحدث داخل السجن من لقاء بالدبلوماسيين الغربيين أتمنى أن يحدث مع الأخوة من خارج السجن”، وبالفعل في اليوم الثالث لخروجي اتصل بي الدكتور عصام العريان وبارك لي لحصولي علي البراءة وقال لي “بلغنى من الأخوة في السجن انك سترتب لنا لقاء مع الدبلوماسيين الغربيين” فقلت له بالفعل أنا وعدت بذلك فرد علي قائلا “وعد الحر دين عليه” فقلت له أعطني أسبوعا وتوقع لقاء قريبا، وبعد أسبوع اتصل بي  وكنت بالفعل اتصلت بالدبلوماسيين الغربيين ورحبوا باللقاء مع قيادات الإخوان ونقلت هذا الترحيب “للعريان” وعقدنا ثلاث جلسات وكنا نبدأ من العاشرة صباحا حتى الواحدة في النادي السويسري بإمبابة لنتناقش حول موقف “الإخوان من الغرب وموقف الغرب من الإسلاميين” وكان يحضر هذه اللقاءات سفراء الدول الأوروبية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، وكانت هذه بداية علاقة الإخوان مع أمريكا والغرب في عصر مبارك.

تلاعب الإخوان

< ما أبرز الموضوعات التي كنتم تناقشونها في هذه الجلسات؟

كانت حوارات تدور حول خمسة ملفات والملف الأول كان يناقش موقف الأخوان من معاهدة السلام وإذا جاء الإخوان للحكم هل سيحترمون هذه الاتفاقية أم لا، والملف الثاني هو موقفهم من القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في المنطقة، والملف الثالث موقف الإخوان من المرأة والموقف الرابع موقفهم من الأقليات وخصوصا الأقباط والملف الخامس كان عن إيران، وأكدوا أنهم سيحترمون اتفاقية السلام وحقوق المرأة والأقليات ولكنهم كانوا يقولون إنهم سيحترمون اتفاقية السلام إذا احترمها الطرف الآخر ويقصدون “إسرائيل” ولكن موقفهم من إيران في هذه اللقاءات كان “مائعا” وغير واضح ولكنهم في المجمل كانوا متصالحين ولم يكن هناك اى عداء بينهم وبين السفراء الدبلوماسيين.

< لو عادت بك الأيام سوف تساعد الإخوان مرة أخري للتواصل مع أمريكا والدول الغربية؟

“طبعا” سوف أقوم بذلك مرة أخري خاصة ان مركز أبن خلدون راعي المجتمع المدني والمجتمع المدني قائم على فكرة التعايش والحوار واحترام الأخر والتعايش معه حتى لو مختلف معه في الدين أو العرق أو الجنسية أو اللغة أو الإيديولوجية ولذلك نستقبل كل الناس هنا بما فيهم الإسرائيليون.

< استقبلتم الإسرائيليين متى حدث ذلك؟

استقبلنا عددا من الإسرائيليين في مركز “ابن خلدون” بعد اتفاقية أوسلو الثانية وذلك بعد اتصال من جامعة تل أبيب لترتيب لقاء بين مركز بحثي إسرائيلي وأعضاء مركز ابن خلدون ، فقلت لهم سأعود للمركز وسأرد عليكم، وبعد أن فاتحت أعضاء المركز في هذا الأمر قمنا بالتصويت علي اللقاء، وكنا خمسة عشر ورفضت التصويت حتى لا أؤثر فيه وكان التصويت ينقسم بين 7 مؤيدين للقاء  و7 رافضين للقاء، وقمنا بإعادة التصويت 3 مرات حتى قام احد الباحثين الفلسطينيين وقال لزملائه “إذا كنتم تصوتون ضد اللقاء مراعاة لشعوري فانا مع لقاء الإسرائيليين حتى أتعرف علي أفكارهم واعرفهم جيدا خاصة أنني لم اعش في فلسطين وعلى أمل إذا دعوناهم لزيارتنا هم أيضا يدعونا وأرى فلسطين”، وبعد أن قال هذا الكلام أصبح هناك 13 عضوا مع لقاء الإسرائيليين وعضو اشتراكي يرفض لقاءهم لأنه يرفض التطبيع، ثم جاءوا لزيارتنا في المركز يوم الخميس وطلبوا منا ان نقوم بعمل أكل مصري لهم مثل “الفول والطعمية والبصارة”،وكنا نضحك ونقول نكت لان بعضهم كان من اليهود المصريين، ثم جاءني الزميل الرافض للقاء يسألني لماذا تضحكون مع هؤلاء الإسرائيليين فقلت له اجلس معنا ولا تتكلم أن أردت فسمع الكلام وجلس ثم تحدث بعد ذلك احد الإسرائيليين واسمه مانويل ماركس، فهنا استغرب زميلنا الاشتراكي الرافض للقاء وسأل هذا الإسرائيلي عند انتهاء الزيارة قائلا له”هل أنت قريب كارل ماركس مؤسس الاشتراكية العلمية”، فقال له أنا الحفيد الرابع لكارل ماركس وهنا رحب به وكان فخورا للغاية للجلوس مع حفيد رمز من رموزه.

ألم تخشوا من اتهامكم بالتطبيع؟

لا على الإطلاق والإعلام هاجمنا حينها ولم نخف ومازال يهاجمنا.

< البعض يقول انك أحد رجال أمريكا في المنطقة؟

“يقولوا اللي هما عاوزينه” ومن يملك دليلا على ذلك يقول لي هذا الدليل كما أنني أقول لمن يقول لي انك عميل لأمريكا، “أنت عميل لمن وأحب أقولك هذه بقايا الفترة الشمولية وأعمال صبيانية”.

البحث عن دليل

< هناك لغط بين علاقتك بأمريكا وقطر وتأييدك لثورة 30 يونيو والرئيس عبدالفتاح السيسي؟

هذا اللغط عندك أنت ومن يجلس على قهاوي وسط البلد من أمثال المثقفين المحبطين ” ومبزعلش منهم وبروح أجلس معاهم”، وانا كمفكر وناقد وناشط سياسي بتوقف عند المشهد والموقف والسلوك ولا أدين احدا على طريقة الاشتراكيين القدامى وأقول له انك رأسمالي أو امبريالي أنا لا ابحث إلا عن السلوك، وسأقص لك قصة مرتبطة بالسؤال “كنت بنظم حوار عربي سوفيتي وكنت اصطحب معي مجموعة من الاشتراكيين ومنهم ماركسيون قدامي مثل فؤاد مرسي وإسماعيل صبري عبدالله وعلي لطفي، وفى آخر الليل الجميع نام وكنت أمر على الجميع فوجدت الدكتور فؤاد مرسي جالسا بمفرده فسألته لماذا تجلس بمفردك فقال لي عذرا أنا أتأمل فسألته ما رأيك في أول يوم من الورشة فلم يرد فقلت له انك غدا ستتحدث في الجلسة الأولي فقال لي ممكن تعفينى فقلت له لماذا فقال لي أنه بعد أربعين عاما اكتشف انه كان ضحية كذبة كبيرة وهى كذبة الاشتراكية العلمية والعالمية الثالثة والثورة الدائمة،  فقلت له الاتحاد السوفيتي من تحدي أمريكا وقاد العالم الثالث وكل معارك وحروب التحرير وساعد مصر في بناء السد العالي، فقال لي “انت جاي منين قلتله يا دكتور انا راجل علم اجتماع ومؤسس مركز ابن خلدون وامين عام منتدي الفكر العربي” فرد علي قائلا “انا عارف ده بس انت بيقولوا عليك امريكاني” فقلت له من هم فقال لي “بيقولوا”، فقلت له نحن تعلمنا على أيديكم الاشتراكية العلمية والاشتراكية التجريبية وهذا يعنى ان كل شيء بدليل مادي وطالما سيادتك لم تسمعني في محاضرة من قبل ولا تملك دليلا فكيف تصفني بكل هذه الأوصاف، ثم توفاه الله بعدها بأسبوع وكتبت مقالة فى جريدة الأهالي تحت عنوان العشاء الأخير وجاءتني بعد ذلك زوجته وابنته لمركز ابن خلدون لزيارتي وكانوا متأثرين بمقالتي للغاية، وفى النهاية طالما لا احد يمتلك أدلة فلا يستطيع ان يلقي الاتهامات.

< ولكن هناك بعض القرائن ومنها تواصلك مع أوباما واستشارتك لهم رغم أنهم كانوا يعملون ضد مصر ويستخدمون الإخوان لتقسيم منطقة الشرق الأوسط؟

أنت نفسك لا تملك دليلا على انا هناك مشروعا أمريكيا لتقسيم مصر أو أن لهم مواقف واضحة ضد مصر أو دليل على تقسيم المنطقة؟

< ولكن لا توجد في السياسة أدلة ولكن نحكم بقرائن وشواهد؟

طالما لا تملك دليلا لا تستطيع أن تثبت وهناك قاعدة فقهية في الإسلام تشير إلي ضرورة وجود دليل على أي اتهام، “ده لو كنت مسلم يعني”، وأرجو عندما توجه لي سؤالا باتهامي أن تمتلك دليلا.

مقال وراء الاعتقال

< ما الأسباب الحقيقية وراء اعتقالك؟

أنا لا اعرف سبب اعتقالي أو الإفراج عني ولكن المحكمة قد وجهت لي أربع تهم وجدت أن أسباب الاعتقال لم يكن لها علاقة بأسباب الاتهام ويقال والله اعلم أن الأسباب أنني أثرت موضوع التوريث بعد أن كتبت مقالة اسمها الجملوكية اى الجمهورية الملكية، وكان انتقادي في هذه المقالة لتوريث الرؤساء العرب لابنائهم الحكم مثلما حدث في سوريا وذكرت أن هذا التوريث من الممكن أن يحدث في مصر ونشرت هذه المقالة في مجلة تصدر في لندن اسمها “المجلة” بعد إلحاح رئيس التحرير عبدالرحمن الراشد بعد أن شاهدني في التليفزيون وأنا ضيف الإعلامي عماد أديب وكان يغطي جنازة الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد وكان مضمون ما طلب مني في المقالة هو ما قلته على الهواء، وظلوا يتصلوا بي عدة مرات حتى قمت بكتابة المقالة وإرسالها ونزلت المقالة عنوانها في غلاف العدد، ذهبت لشراء الجرائد من البائع الذي يقيم أمام منزلي فقال لي ماذا فعلت يا دكتور فقلت له ماذا حدث فقال لي ان ضباط امن الدولة جاءوا واخذوا كل أعداد المجلة ولكني قمت بإخفاء عدد لك وسط الجرائد فأخذت منه هذا العدد وعدت إلى المنزل وفى ساعة متأخرة من الليل أو في بداية صباح اليوم التالي طرق علي بابي شخص فعندما فتحت الباب وجدت 30 مسلحا من الشرطة ومعهم شخص لم أكن اعرفه وقال لي تسمح ادخل رغم ان المسلحين دخلوا فسألته من أنت فقال لي انا المستشار هشام بدوي رئيس نيابة امن الدولة فقلت له معك أذن من النيابة فقال أنا من أعطي أذن النيابة فقلت له ممكن أشاهد إثبات الشخصية وبعد ان تأكدت من شخصه قال لي تفضل وكانوا قد حصلوا على كل اوراقى والكمبيوتر الخاص بي فخرجت معهم دون اى مقاومة ثم فوجئت انه جاء بي إلى مركز ابن خلدون وشاهدت أمين الصندوق بالمركز والمحاسبة وكانت تبكي بشدة لأنها كانت معصوبة العينين وكانت تخشي ان تغتصب وكان اسمها نادية فسألتها “مالك يا نادية قلتلى يا دكتور اية الناس دى فقلت لها دول امن الدولة فسالتها كنتوا بتعملوا اي فى المركز يوم الجمعة فقالت اليوم 30 يونيو نهاية السنة المالية فكنا نقوم ببعض الاعمال الحسابية المهمة”، فبعد ان وجدتها فى هذه الحالة قلت لهذا المستشار لن اذهب معكم  في اى مكان مهما فعلت لو لم تقم بتحريرها من هذا الحبل وقام بالفعل بتحريرها واخذنى ومعي نادية وأمين الصندوق، إلي مباحث امن الدولة وعرفت بعد ذلك أن الانتخابات كانت بعد القبض علي بأيام ورغم ذلك أفرجوا عنا وراقبنا الانتخابات ثم حركوا القضية مرة أخري وقبض علينا

مرة أخري فانا قبض علي 3 مرات من 2000 إلى 2003 ، وكانت هذه أسباب اعتقالي ومحاكمتي على ما اظن.

< هل بالفعل أصبت بشلل بسبب التعذيب داخل السجن؟

نعم وذلك بعد أن قاموا بتعذيبي على الطريقة الصينية حيث ربطوني في الكرسي داخل الزنزانة وفتحوا صنبور، المياه لتتساقط على راسي المياه نقطة نقطة وبعد النقطة المائة تشعر وان المياه كالرعد وبعد النقطة ألف يحدث التلف لجهازك العصبي، وهنا حدث خلل في جهازي العصبي والنفسي وأصبت بالشلل وسافرت على إثر هذا التعذيب للعلاج في الخارج بعد حصولي على البراءة.

استفزاز “الجزيرة”

< لماذا توقفت جريدة الوطن عن نشر مذكراتك؟

هم توقفوا يوما واحدا فقط ولكنهم ينشرون مذكراتي إلى الآن ولكنهم لم يعتذروا عن النشر إلا بعد أن استفزني مذيع الجزيرة ولعنت الرئيس عبدالفتاح السيسي وقلت لهم “عليكم وعلى السيسي اللعنة”، وحدث ذلك بسبب ان  الحديث المتفق عليه كان عن الأوضاع العربية ثم ترك المذيع الموضوع الأساسي وركز على ما يفعله “السيسي” وأسباب ارتفاع الأسعار والمعتقلات فقلت له “يابنى انا مش جاي اقول الكلام ده او اتكلم فيه لو انتوا عوزني اشتم السيسي منتوا بتشتموه طول النهار فراح قالي يا دكتور احنا مبنشتمش احنا بس بنسألك انت راجل حقوقي وازاى تقبل بحاجة زى دي وبعدها قلتلهم ينعل

“ابوكم على ابو السيسي”.

< ألم تخش سب “السيسي”؟

“هخاف من اي انا اتحبست  قبل كده”.

< تخاف من الشعب الذي يحب السيسي؟

“شعب ايه وهل انا هفكر فى الكلام ده وده بقي الفرق بين واحد زى حقوقي حقيقي وواحد صحفي”.

< لماذا نفت الشيخه موزه أنها طلبت منك تحسين العلاقات مع مصر؟

هي لم تنف ولكن أحد العاملين في مكتبها هو من نفي ولم أطلب منها اللقاء ولكنها هي التي طلبت اجراء حوار لتحسين العلاقات مع مصر، وأريد أن أسأل هذا الموظف ماذا كنا نفعل لمدة ساعتين  “هل كنت أتغزل فيها”.

<هل ترى داعش صناعة أمريكية تستخدمها مبررا لتدمير سوريا؟

لا يوجد عندي معلومات ومعرفتي الاستقصائية أن عدد من ضباط الجيش العراقي السابق الذم تم حله وكانوا موجودين في منطقة الموصل وتم تعرضهم لمعاملة سيئة وقهر شديد وزاد في ظل رئاسة عدنان الملكي وهو عراقي شيعي متعصب  عانى الأمرين من نظام صدام حسين هو وغيره من الشيعة، فبدلا أن لا يكرر ما فعله آخرون معه ارتكب نفس الحماقة مثلما فعل كل الحكام العرب لا يتعلمون من دروس التاريخ ، فقام عدد من الضباط على إثر هذه المعاملة بتكوين تنظيم  واستطاع ان يجتاح شمال العراق بسهولة ومنها إلى سوريا ووجدوا ان ورقة الإسلام هي الأسهل ولذا اسموا أنفسهم “بالدعوة الإسلامية فى الشام والعراق”،  كما إنني لا اعرف عن داعش أكثر من ذلك فلا أحب ان أتحدث بلا معلومات ولا اعرف أكثر من ذلك.

< ما أسباب الأزمة التي تعرض لها مركز ابن خلدون؟

“معناش فلوس ولما بيكون معانا فلوس بنجيب باحثين ممعناش بنمشيهم”.

< هل المنظمات التي كانت تمولكم فقدت الثقة في تأثيركم في المواطن المصري بعد 30 يونيو؟

“واضح أنهم فقد فينا الثقة” !! بمعنى أدق كنا نقوم بعمل مشروعات ونحصل على تمويل لتنفيذ هذه المشروعات من منظمات وجهات لها مكاتب في مصر أغلقتها الحكومة المصرية وعدد من العاملين فيها حوكم ولذلك توقف التمويل من هذه الجهات وأبرز هذه الجهات التي تعرضت لمشكلات “فريدم هاوس” .

< ما رأيك في ثورة 30 يونيو؟

أنا مؤيد لثورة 30 يونيو والمشير عبدالفتاح السيسي في ضوء الانفجارات والصدامات المتعددة والخلافات السياسية التي حدثت في ظل الفترة الأخيرة لحكم الرئيس محمد مرسي كانت  الدولة تتعرض لمواقف خطيرة وعلي شفي ما يمكن أن يصبح حربا أهلية بين الإخوان المدربين والمسلحين الذي يصل عددهم لــ700 الف، والشعب المصري.. والرئيس يعرف كرجل مخابرات ان جماعة الإخوان الوحيدة في المائتى عام الأخيرة في تاريخ مصر الحديث التي تملك السلاح وتستخدم العنف ولهذا لا تأخذ تهديداتهم بخفه ولهذا طلب التفويض الشعبي و أعلن عنه وما فعله اقرب ما يسمي إلي الاستفتاء الشعبي أو الديمقراطية الشعبية.

التعليقات متوقفه