سامي فهمي يكتب: روح "مبارك"!

104

يبدو أن روح “الثورة” لم تصل بعد إلي لاعبي كرة القدم بالمنتخب المصري. تطلع الجماهير المصرية لتحقيق النهوض والتقدم في جميع المجالات بعد الثورة لا يشغل بال لاعبي كرة القدم. هؤلاء اللاعبون الذين ينتمون إلي النخب الرياضية لا يشعروا بحقيقة مشاعر ملايين المصريين التي تهفو لتحقيق الانتصارات وإعلاء اسم مصر. أنهم مثل باقي بعض النخب المصرية في المجالات الأخري لا يهتمون بالمصالح العامة وإنما يسعون من أجل المصالح الشخصية التي كانت دائما تتحقق بالاقتراب من السلطة والعيش في كنف السلطان.

وبما أن بريق السلطة سقط بعد الثورة وأصبح السلطان لا يملك منح الامتيازات وتبذير ملايين الجنيهات كمكافآت وحوافز للاعبين الذين كانوا يقاتلون في الملاعب للحصول علي البطولات وتدعيم عرش السلطان.

وسقط مبارك وأصبح جمال وعلاء وراء القضبان، لذلك فإن دوافع الحماس والرغبة في تحقيق الفوز تلاشت، وظهرت العشوائية والتراخي في الاداء أمام منتخب السنغال الذي استطاع تحقيق الفوز علي المنتخب المصري لأول مرة منذ 28 عاما. بذلك يفشل المنتخب للمرة الثالثة في الوصول لنهائيات بطولة الأمم الافريقية بعد ثورة يناير، كما سبق وأن فشل في تصفيات كأس العالم بعد الهزيمة المخزية من غانا بخمسة أهداف. روح الثورة لم تصل أيضا إلي الاجهزة المختصة باتحاد كرة القدم التي مازالت المجاملات والواسطة والمحسوبية تسيطر علي اختياراتها للمديرالفني للمنتخب الذي أشاد بأداء اللاعبين!! إدراك الجماهير العريضة لافتقاد اللاعبين ومديرهم الفني لروح الثورة دفعتهم لاستنساخ هتاف الثورة  “ارحل.. ارحل” في مواجهة السيد شوقي غريب ولاعبيه الذين يجتهدون من أجل الملايين (الجنيهات) وليس من أجل الجماهير. أما منتخبات مصر في الألعاب الرياضية الأخري الذين اعتادوا علي الظل ولم يتعرضوا لإفساد السلطة، ينتمون لتراب مصر ويجتهدون لرفع اسم مصر عاليا، فقد حققوا بطولات عالمية بفوز منتخب مصر لكمال الاجسام ببطولة العالم بالبرازيل. وحقق منتخب مصر للكاراتيه مراكز متقدمة في بطولة العالم بألمانيا. لقد كان موقفا مؤثرا جدا عندما تساقطت دموع بطل مصر الحاصل علي أحسن لاعب في بطولة البرازيل عند عزف السلام الوطني لمصر. هؤلاء هم ابناء مصر الذين يستحقون التكريم والاحتفاء بهم شعبيا ورسميا ويليت الرئيس السيسي يلتفت لهذا الأمر.

التعليقات متوقفه